كيف أتعامل مع ابني المراهق الذي لا يحب الدراسة

كيف أتعامل مع ابني المراهق الذي لا يحب الدراسة

تقول صاحبة الاستشارة: ابني الكبير يبلغ من العمر 15 عاما، ليس له هدف في حياته لا يوجد عنده طموح يريد أن يصل إليه، لا يريد أن يعمل شيء غير سماع الأغاني ومرافقة أصدقائه، والتشات، والنت. لا مذاكرة نهائيا، لا يفتح كتاب، أتعبني كثيرا من الحوار معه ومحاولة إفهامه أن الإنسان قيمته فيما يحسن ويتقن، دون أي فائدة.

لا أدرى ما أفعله معه؟ هل أذاكر معه صفحة بصفحة، هل أتركه يرسب هذا العام؟ هل سيتعلم الدرس إن رسب؟ أم سيزداد الأمر سوءا؟

هو دائما يرد عليّ “يعنى هاعمل إيه ماعمله حد غيرى؟ يعنى فيه ناس معاها فلوس ومامعاها علم. أنا لو شغلت دماغي هابقى أحسن من أي شهادة.”

والله أنا خائفة عليه جدًا ولا أعلم ماذا أفعل معه!

تكرَّم الناجي الأمجد -المستشار المغربي والخبير في المجال الأسري والتربوي- بالرَّد على السائِلة؛ فال: سيدتي الكريمة، بارك الله في ابنك ورده إليك ردا جميلا وهداه إلى سبل الرشاد.

إن ما تصفينه الآن هو نتاج لتربية سابقة ربما كان فيها التفريط والتقصير والدلال إلى ان وصل الأمر إلى ما تعانين منه أنت وابنك على السواء.

قبل كل هذا أرجو ان لا تغفلي وضعية بقية ابنائك وان لا يثنيك هذا التمرد الصادر من الابن الأكبر عن الاهتمام بالآخرين. فالمطلوب منك الآن أمران: أولهما التقرب ما أمكن إلى ولدك ومصاحبته ومحاولة فهمه والابتعاد عن (افعل ولا تفعل).

ثانيها أن تبحثي له في أقرب الآجال عن قرين يقاربه سنا لديه من القدرات التواصلية ما يؤثر به على ابنك هذا وأن تدفعيه دفعا (هذا الصديق) على التقرب من ابنك ومحاولة انتشاله من هذا الضياع أو التيه كما سميته.

إن النموذج المفقود الذي لم تريه في ابنك ولم يره هو أمامه هو ما يجعله مصرا على هذا النموذج اللاجدوائي، كما ألاحظ عدم ذكر للأب في هذا الموضوع في الوقت الذي كان يجب أن تكون مساهمة الأب مهمة جدا ومؤثرة في هذا المسار.

أحتاج إلى كثير من التفاصيل لنجد سويا مخرجا لهذا الولد بحول الله ومع ذلك أقول لك بأن الوقت لازال يسمح بانتشال هذا الولد من هذه الوضعية ووضعه بأمان على سفينة الهداية والإنتاج والإيجابية، ذاك ما أدعو لك به والله الهادي إلى سواء السبيل.

⇐ وهنا نطالع أيضًا:

أضف تعليق

error: