كذبت على خطيبي بخصوص ماضيي.. هل أستمر في الكذب أم أعترف؟

كذبت على خطيبي بخصوص ماضيي.. هل أستمر في الكذب أم أعترف؟

«منار» تسأل: مشكلتي أني كنت مخطوبة، وحدث بيننا للأسف ما يحدث بين بعض المخطوبين؛ وهذا لجهلي بالدين في ذلك الوقت، وقد ندمت على ذلك، وفسخت الخطوبة، واستغفرت ربي، وعاهدت نفسي ألا يحدث هذا مرة أخرى.

وأنا الآن على وشك أن أُخطب، وسألني إن كان قد حدث أي شيء مع خطيبي السابق، وقد كذبت عليه، ولا أعرف هل يجب أن أقول له؛ فأنا أحبه جدا ولا أريد أن أخسره أو أجرحه؟ وقد التزمت بما عاهدت به ربي ألا أكرر ما حدث، لكن أحس بالذنب؛ لأني كذبت عليه. لا أعرف، أرجو إفادتي هل تصرفي صحيح أم لا؟

الإجابـة

نحمد لك توبتك بعد أن فهمت الأمور الصحيحة في الخطبة، وتُعذرين بجهلك بالحدود الشرعية للخطبة حيث يعم الجهل بها للأسف بين الكثير من الناس، وهو ما يؤدي إلى انزلاقهم إلى الخطر، وهم لا يدركون..

وشروط التوبة هي أن يستغفر الفرد الله، وأن يندم على ما فعل، وأن يصمم على ألا يعود، وهو ما قمت به والحمد لله.. وطالما أن الذنب قد ولى وانتهى أمره وتبت إليه فليس من المنطق أن يفضح الإنسان نفسه لأي فرد كائنًا من كان، ويذكر له ما وقع من معصية، خاصة إذا لم تترتب على هذا الذكر أو المصارحة أي نتائج فعلية أو إيجابية..

لقد أخطأت لجهلك، ثم تبت إلى الله توبة صحيحة؛ فليس مطلوبًا منك أن تصارحي خطيبك الجديد بأي شيء مما وقع مع خطيبك السابق؛ فتوقعي في نفسه الشكوك والظنون بدون مسوغ.. إنك غير مطالبة بهذه المصارحة، ولا يجب أن تحدث، وليس من حق خطيبك أن يعرف كل ما قمت به في حياتك السابقة، خاصة أنه قد تقدم لك، ولا بد أن تكون الثقة المتبادلة بينكما أساس العلاقة..

فكوني له نعم الخطيبة ثم الزوجة، واحفظيه في نفسك، ولا تكرري معه نفس الخطأ، وسيبارك الله لك في توبتك.. فلا تشعري بتأنيب الضمير؛ لأن الله هو يقبل التوبة عن عباده، ولم يطلب منهم أن يفضحوا أنفسهم، بل إن الرسول الكريم عاب على من يستره الله ثم يصبح فاضحًا لنفسه أني قد فعلت كذا وكذا.. أحسني فيما هو قادم مع زوجك الجديد، وسيكرمك الله ويبارك لك.

⇐ هذه أيضًا بعض الاستشارات السابقة:

⇐ أجابها: عمرو أبو خليل

أضف تعليق

error: