حب ابن العم لابنة عمه المصابة بالسكري: صراع بين المشاعر والمعارضة العائلية

حب ابن العم لابنة عمه المصابة بالسكري: صراع بين المشاعر والمعارضة العائلية

«حازم» يسأل: مشكلتي أني أحببت ابنة عمي، وكتمت هذا الحب منذ فترة، وأعتقد -والله أعلم- أنها تبادلني نفس المشاعر.

إنني أرى فيها المرأة الصالحة التي تناسبني كزوجة وكأم لأبنائي بإذن الله، وهذه الفتاة مصابة بداء السكري، وأنا أعرف عوارض هذا الداء لتعايشي معه؛ نظرا لأن الوالدة مصابة به أيضاً –عافانا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات- وأنا متقبل لهذا الوضع. وأعتقد أنني أستطيع التعامل معه ماديًّا ومعنويًّا بإذن الله، ولكن الوالدة -أطال الله عمرها- وهي امرأة كبيرة تناهز الخمسين من عمرها وطيبة القلب جدا جدا معارضة لارتباطي بهذه الفتاة لعدة أسباب:

أما السبب الرئيسي فهو إصابتها بهذا المرض.

السبب الثاني أن زوجة أبي الفتاة (بمعنى الزوجة الثانية) التي تُكنّ لعائلة الفتاة الحقد الكامل، هي صديقة مقرّبة لوالدتي وأعتقد أنها تملأ رأسها بالأفكار السوداء عن هذه الفتاة، وأنا لا أستبعد عملها هذا -والله أعلم-.

والمشكلة الثانية أن الوالد معارض أيضاً معارضة شديدة بحجة أنه يعارض زواج الأقارب، وأنا أعرف أضرار هذا الموضوع، وأنا مستعد لتحمل المسؤولية كاملة؛ ولذلك أرجو مساعدتكم في حل مشكلتي.. جزاكم الله عنا خير الجزاء.

وصدقوني، إنني أحب هذه الفتاة جدًّا جدًّا.. ولا أرى غيرها زوجة لي.. وشكرا.

الإجابـة

أخي الكريم، أحبك الله الذي أحببتنا فيه، ونسأل الله أن نكون دائمًا عند حسن ظنكم وبعد:

فإن تمسكك الشديد بهذه الفتاة رغم وجود هذا العيب الظاهر فيها من صلة القرابة وهذا المرض المزمن الذي يدخل فيه العامل الوراثي بنسبة.. كل هذا يدل على مقدار ما تكنه لهذه الفتاة من حب تهون أمامه كل العقبات، وأمر طبيعي أن تضن الأسرة بابنها على الزواج بأي فتاة تحمل عيبًا ماديًّا من أي نوع لأنهم يعتبرونك ملكا لهم.

لكنهم إذا ما لمسوا منك إصرارًا على الارتباط بهذه الفتاة مع اتخاذ خطوات جادة لذلك فإنهم حتمًا سيرضخون، خاصة إذا كان لديك استقلال مادي.

أخي الكريم، ينبغي أن تعلم بشيء من التفصيل طبيعة هذا المرض ومضاعفاته حتى تكون الصورة واضحة أمامك.

وبالجملة فإن مرض السكري ينقسم إلى نوعين:

  1. القسم الأول: ما يأتي في الصغر، ويستوجب تعاطي حقن الأنسولين.
  2. القسم الثاني: ما يأتي في الكِبَر، وقد يكفي في علاجه تناول الأقراص المنشطة لإفراز الأنسولين.

وورود المضاعفات يكون عادة إذا لم يهتم الإنسان بضبط مستوى السكر، وهناك من الأبحاث ما قال بأنه ليس مرتبطا بذلك، إنما هو مرتبط بطول المدة عقب الإصابة بهذا المرض؛ ولذا فإن ورود المضاعفات يكون أكثر شيوعًا في القسم الأول، وهذه المضاعفات مرتبطة ببعض الأماكن كالقدمين وقاع العين والكُلى، وأيضا هذه المضاعفات لا تأتي بين يوم وليلة إنما تتراكم على المدى البعيد.

أخي الكريم، نسأل الله أن تكون هذه الفتاة نعم الزوجة الصالحة لك، ومسألة الوراثة أولا وأخيرًا بيد الله، وصلة القرابة ليست إلا أحد العوامل المساعدة لذلك، وكم من أمراض وراثية نجدها عند أبناء لآباء وأمهات ليسوا بأقارب والعكس صحيح!!

وفقكم الله.. وتابعنا بالرد لما تصل إليه.

⇐ هذه أيضًا بعض الاستشارات السابقة:

⇐ أجابها: د. إيهاب خليفة

أضف تعليق

error: