زواج فتاة قلقلة: هل ستؤثر صفاتها على حياتها الزوجية؟

زواج فتاة قلقلة: هل ستؤثر صفاتها على حياتها الزوجية؟

«نهال» تسأل: لقد تخرجت من الجامعة من فترة بسيطة وتخرجت بما شرفني وشرف أهلي ولله الحمد بامتياز مع مرتبة الشرف كنت تلك الطالبة المجتهدة التي همها الوحيد دراستها ومذاكرتها.. قلقة دائما يرتابها الخوف عند الامتحان أو عند تقديم مشروع أو بحث وقد ظننت أني بعد تخرجي هذه المخاوف والقلق الدائم سيذهب مع الجامعة ولكن لا لم يذهب. فبعد فترة بدأت بتحضير حفلة تخرجي وعدت للقلق من عدد المعازيم إلى اللبس وإلى آخره من تفاصيل قلق وخوف وضغط وعصبية أيضا.

والآن أنتقل إلى نقطة أخرى وهي الزواج، فقد تقدم لي شخص وجلست معه وتحدثنا وهناك فرصة بإذن الله تعالى أن يتم النصيب بيننا ومن طباعه أنه هادئ جدا وهذا شيء جميل ولله الحمد، ولكن ما يقلقني “أنا” هل سأظل تلك الفتاة المضطربة القلقة العصبية المنفعلة؟ هناك فرق في السن بيني وبينه حوالي الست سنوات، هل ترون كوني عصبية ومضطربة نقطة لغير صالحي؟

هل من الممكن أن تولد مشاكل في المستقبل؟ أعينوني أعانكم الله ماذا أفعل كيف أتحكم بنفسي وهل من الممكن فعلا أن يتغير الإنسان وأن يستطيع أن يعدل في نفسه أم أنه وكما يقال (عادت حليمة لعادتها القديمة) أي انني لن أستطيع ذلك؟

في الحقيقة أنا مرتبكة من موضوع الزواج والمسؤولية.. أنصحوني وأرشدوني أنا لا أريد منكم أن تأخذوا عني الفكرة السيئة فأنا أيضا طيبة ولا أحب الكذب ومرحة واجتماعية، ولكني أريد منكم مساعدتي بعد الله سبحانه وتعالى أن تصلحوا ما أنا خائفة منه، وشكرا جزيلا لكم وأعتذر عن الإطالة.

الإجابـة

ابنتي.. ليس النجاح والتفوق دليل قوة أو لامبالاة.. وليس معنى تفوقك الشديد ومرتبة الشرف ألا تكوني مضطربة وكثيرة القلق.. الشخصيات تختلف من إنسان لآخر.. الإخوة أنفسهم يختلفون.. أنا شخصيا لدي إبن ينام ملء جفونه.. وأكاد أموت غيظا من بروده.. وآخر لا ينام ولا يهدأ.. ويصاب بغثيان وإسهال وتعرق.

فالمسألة شخصية جدا.. وعادية وطبيعية.

ولكن إذا زاد الأمر عن الحد يصبح مرضا يحتاج لعلاج.. وأنا لا أرى أنك مريضة بدليل أن هذا القلق الشديد لم يقف أبدا حائلا أمام نجاحك وحسن أدائك لواجباتك، إذن أنت إنسانة “قلوقة” وهذا لا يقف حائلا أمام الزواج الناجح.

والفرق بينكما فرق ممتاز يكاد يكون مثالى.. فهو ليس قريبا منك لدرجة التناطح وليس كبيرا عنك لدرجة انتمائه لجيل آخر.. إنما يظل القرار النهائى في آخر الأمر لك وحدك لإن هذه حياتك ومستقبلك.. وفرق السن أحد أدواته أو أحد نقاط القبول والرفض وليس كلها فعليك أن تراجعي ما هو مكتوب على موقعنا بالنسبة لشروط اختيار الشريك.

أما بالنسبة لموضوع التغير فهو ليس مستحيلا ولكنه ليس سهلا.. فهو يحتاج إلى إرادة وإصرار ومتابعة أي أن تستخدمي إرادتك للتخلص من القلق والتوتر.. ثم إصرارك نفسيا على ذلك.. ومتابعة نفسك يوميا وكأنك في امتحان إلى أي مدى تغلبتي على هذه الصفة.

وربنا يوفقك.

⇐ هنا أيضًا صفحات مفيدة:

⇐ أجابها: د. نعمت عوض الله

أضف تعليق

error: