إلى أي مدى سيؤثر قانون الأحوال الشخصية في المجتمع؟

قانون الأحوال الشخصية

يقول: أود أن أعرف رأيكم بالنسبة للتغييرات الحاصلة في المجتمع المصري والعربي عموما والمتعلقة بقوانين الأحوال الشخصية وحقوق المرأة وإلى أي مدى يمكن لأن نصل؟ ففي رأيي أن الأوضاع تسير تدريجيا بصورة مشابهة للدول الغربية وإن كنا في البدايات، وهذا انعكس سلبا على معدلات الزواج ومؤسسة الأسرة. وتعد تونس مثالا عربيا بوجهة نظر منظري حقوق المرأة، وهي بالفعل تشهد معدلات طلاق مرتفعة جدًا وإعراض عن الزواج من قبل الشباب وانخفاض شديد في معدل المواليد لدرجة تهدد بتراجع عدد السكان؛ تماما مثلما يحدث في أوروبا. فما هو المخرج لمواجهة هذه التغييرات ذات التأثير السلبي جدا على المجتمع؟

⇐ ردَّت –المستشارة الاجتماعية– د. نعمت عوض الله على السائِل؛ فقالت: ولدى؛ الحقيقة لست خبيرة في قوانين الأحوال الشخصية ولكني أقول لك بكل اطمئنان أن القانون لا يصنع الإنسان، ولكن الإنسان هو من يصنع تصرفاته.

وللأسف نرى الآن في المجتمع من تصرفات وأداء الرجال والنساء على السواء ما يجعل المشرع مضطر أن يضع قوانين لتنظيم الحقوق وردها إلى أصحابها.

أكيد أنت تعرف كم العذاب الذي تلاقيه المطلقة أحيانا للحصول على نفقتها ونفقة أبنائها من باب تعنت الرجل… فماذا يكون ردها على ذلك؟ أن تمنعه من رؤية أبنائه، أو تزرع فيهم كراهيته.

وأحيانا يحدث هذا استباقا. فتبدأ بتهديده و “لوي ذراعه” بالأبناء لتحصل على ما تريد وهكذا.

هل تجد أنه من المنطقي مع أزمة الشقق الموجودة حاليا أن تجد امرأة نفسها –لمجرد أن أبنائها تعدوا سن الحضانة– في الشارع؟ فلم يعد هناك بيت عيلة ولا منزل أخ يحتويها.

وكذلك ليس من العدل ولا الإنصاف أن يشقى الشاب وأحيانا يتغرب ليحصل على شقة يسكن فيها ثم يجد نفسه مضطرًا لواحد من حلين: إما أن يستأجر لمطلقته شقة –ولعلمك؛ هذا هو القانون فالقانون لا يمنح الشقة التمليك كمسكن للحاضنة– مع ما يمكن أن يشكل ذلك من عبء على ميزانيته. أو أن يتركها في الشقة التي تعب ليمتلكها. ما الحل؟

الحل في رأيي أن تعود الناس للأخلاق الحسنة، أن نتعامل بالفضل والإحسان والأخلاق القويمة الذي بعث رسول الله ليتممها؛ «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

هذا رأيي والله أعلم.

⇐ وطالع هنا:

أضف تعليق

error: