ما هي مضاعفات وعلاج داء السكري

صورة , قياس السكر , داء السكري
داء السكري

في النوع الثاني من داء السكري لا يفرز البنكرياس الكمية التي يحتاجها الجسم من هرمون الانسولين أوعندما لا يتمكن الجسم من التعامل مع الهرمون بالشكل المطلوب. ومع مرور الوقت تنخفض نسبة هرمون الانسولين في الدم، يرتبط هذا النوع بالسمنة.

يشكل هرمون الانسولين دورا أساسيا في تنظيم مستوي السكر في الدم، يساعد الهرمون في دخول السكر والجلوكوز تحديدا إلي خلايا الجسم حيث يستعمل كوقود اساسي في مختلف الأسنجة مثل العضلات وخلايا الدماغ أو يتم تخزينه في الكبد أو يتم تحويله إلي دهون وتخزينه في خلايا الجسم الدهنية.

حيث أن مرضي السمنة يعانون من مقاومة الجسم لتأثير هرمون الانسولين وبالتالي يضطر البنكرياس لإفراز كمية عالية من الهرمون ليقوم بمهمته ومع مرور الوقت تزداد مقاومة الجسم للانسولين إلي أن يصاب الانسان بداء السكري. يرتفع تركيز الجلوكوز في الدم مسببا أعراضا مرضية حادة مثل عدم وضوح الرؤية والتبول الزائد والعطش المستمر. كما يسبب داء السكري مضاعفات طويلة المدي تنقسم إلي مضاعفات أوعية الدم الدقيقة مثل مشاكل النظر وضعف الإحساس في الأقدام ومشاكل الكلي. ومضاعفات ذات علاقة بالأوعية الكبيرة مثل: تصلب الشرايين والذبحة الصدرية.

تؤثر مضاعفات أوعية الدم الدقيقة علي النظر مسببة ضعف الإبصار والعمي الدائم كما تتلف الأعصاب نتيجة لتركيز السكر العالي في الدم أما بالنسبة للكلي ففي البداية يكون التأثير خفيا ويتمثل في تسريب البروتين إلي البول ومع مرور الوقت يصاب المريض بضعف في أداء الكلي والفشل الكلوي.

أما بالنسبة لمضاعفات الأوعية الكبيرة، فإن داء السكري يتسبب في تصلب شرايين القلب مسببا ضيق شرايينه والذبحة الصدرية، حيث أن خطورة الإصابة بالذبحة تزداد عند مرضي السكري إلي أربع مرات وتماثل نسب الذبحة الصدرية والسكتة الدماغية والوفاة النسبة عند مرضي القلب.

ثم إن إرتفاع معدلات الدهون في الدم يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب أما بالنسبة للدماغ فإن السكري يسبب تصلب شرايين الدماغ الأمر الذي يسبب السكتة الدماغية ويضاعف نسب حصولها مقارنة بالمجتمع.
نرحب بالدكتور بدر إشبيلي صيدلي إكلينيكي باطنية.

ما هو داء السكري؟

داء السكري مرض منتشر بين أغلب الناس، فكرته هي عدم قدرة أو قلة الانسولين في الدم فيبقي السكر في الدم ولا يتم تخزينه في العضلات أو الكبد والسبب في ذلك هو اعتلال في الخلايا المنتجة أو في الخلايا المستقبلة للانسولين.

أما بالنسبة للأكل أو الطعام عندما يأخذه الانسان يتحلل إلي جزيئات صغيرة، جزيئات الجلوكوز، الجلوكوز الانسولين يقوم بدوره إلي تخزين الجلوكوز في العضلات أو الكبد أو كشحوم فيؤدي استخدامه كطاقة. فعندما يكون هناك إعتلال بسبب وراثي أو بسبب آخر يبدأ السكر بالتراكم في الدم فيزيد ويؤدي إلي مضاعفات أخري.

وهناك أنواع لمرضي السكري، النوع الأول يكون وراثي بسبب إعتلال مناعي يؤدي إلي عدم قدرة خلايا البنكرياس علي إنتاج الإنسولين ويبدأ هذا المرض إما في صغار السن أو فيما دون الثلاثين

وهناك النوع الثاني وهو الذي يظهر مع الاشخاص المصابون بالسمنة أو بزيادة العمر يقل الانتاج أو استقبال الانسولين
والنوع الثالث هو أثناء الحمل، يبدأ الخلل في إنتاج الانسولين في الوضع الذي تكون موجودة فيه.

ما هي قدرة مصاب داء السكري علي الصيام في رمضان؟

يستطيع أغلب مرضي السكري الصيام بشكل عام ولكن إذا كان قبل رمضان قادرا علي أن يتحكم في السكر وينتظم في العلاج ويتحكم في نسبة السكر في الدم. بعض الأيام هذه وجود الصيام في رمضان خلال الصيف أو طول ساعات الصيام مع ارتفاع حرراة الجو قد يؤدي إلي وجود بعض الضغوطات علي الجسم من ناحية العرق وفقدان سوائل كثيرة فقد تضر الصائم، فإذا كان المريض متحكما في نسبة السكر قبل رمضان فلا مانع من صيامه وأشار إلي أنه لا توجد خطورة.

أما إذا كان في بداية الصيام وجد المريض أنه بعد الإمساك نقص لديه نسبة السكر بالدم إلي 60 أو 70 ملليغرام/لتر بجهاز قياس السكر بالدم فيقوم بايقاف الصيام لأنه حينها قد يدخل في نقص شديد في الجلوكوز في الدم وهو الغذاء الوحيد للدمغ وقد يؤدي ذلك لاقدر الله إلي الموت.

بالنسبة لبعض المرضي الغير قادرين علي التحكم بالسكر، قد يدخلون في مشاكل أثناء الصيام وبعض الأشخاص خلال الستة شهور الماضية قبل رمضان دخل المستشفي بسبب زيادة عالية أو نقص شديد في السكر، فهذا أيضا معرض للإصابة بخلل بالسكر في الدم في رمضان.

ماذا تنصح المرأة الحامل للصيام في رمضان؟

بالنسبة للحامل لوجود خطورة عليها هي والجنين فننصحها بشكل عام بعدم الصيام والقضاء فيما بعد لكن إذا كانت الحامل أساسا متحكمة بالسكر لديها خلال الحم فيجب مراجعة الطبيب لتأكيد قدرتها علي الصيام.

ما هي أهمية الكشف الدوري عن داء السكري؟

خلال رمضان، يحاول المريض أن يكشف عن السكر يوميا تقريبا خلال صيامه لو وجد أنه خلال أي فترة من فترات الصيام أن نسبة السكر أقل من 60 فلابد أن يفطر لانه قد يدخل في نقص شديد للسكر بالدم أيضا إذا وجد السكر أعلي من 300 ملليغرام/لتر فعليه أيضا أن يفطر لأن زيادة السكر بأكثر من 300 ملليغرام/لتر تؤدي إلي حموضة بالدم.
أيضا إذا كان بعد الامساك بساعة أو ساعتين شعر المريض بنقص السكر بالدم والذي من أعراضه ارتجاف في الجسم، شدة التعرق، جوع شديدأو غثيان أو تسارع ضربات القلب هذا كله يدل علي نقص السكر وحينها يجب علي المريض قياس نسبة السكر وكانت أقل من 70 ملليغرام/لتر فعليه أن يفطر.

بالنسبة للأدوية التي يتناولها المريض بالفم مثل الادوية المنظمة وهي الميتفورمين، فإذا كان يأخذ قرص واحد بعد الاكل فليأخذه بعد الإفطار.

وإذا كان يأخذ قرصين في اليوم فليأخذ قرص عند الإفطار وقرص بعد السحور وإذا كانت ثلاث حبات،فليأخذ قرصين بعد الإفطار وقرص بعد السحور. أما إذا كان أكثر من ذلك فعليه مراجعة طبيبه لتعديل الجرعات.

أما الأدوية الغير منظمة بمختلف أنواع، فإذا كان قرص واحد في اليوم فليأخذه بعد الإفطار وإذا كان يأخذ قرصين في اليوم فليأخذ قرص عند الإفطار ونصف قرص أو نصف الجرعة المعتادة يأخذها بعد السحور.

بالنسبة لبعض أدوية السكر بالدم طويلة المفعول فيأخذها المريض عند الإفطار فقط.

بالنسبة للانسولين:
إذا كان الانسولين سريع المفعول “ليسبرو” “ Lispro” وكان يأخذه عادة بعد الوجبات فيأخذه المريض في رمضان عند الافطار والسحور.

وإذا كان الانسولين طويل المفعول ،فليقلل نسبة الانسولين بنسبة 20% من الجرعة التي كان يأخذها بالمساء مثلا إذا كان يأخذ 20 وحدة يجعلها 16 وحدة وهكذا.

أما إذا كان يتناول الانسولين المخلوط 70/30 أو 50/50 ، ففي هذه الحالة توجد دراسات تشيرإلي أن الانسولين المخلوط توجد صعوبة في تنظيمه أثناء الصيام وقد يؤدي إلي نقص السكر بالدم فيجب مراجعة الطبيب لتعديلها.

ما النصائح التي توجهها لمرضي السكر في رمضان؟

النصائح بشكل عام هي الإكثار من السوائل خصوصا التي لا تحتوي علي سكر زائد والتقليل من القهوة والشاس لأنها جميعا تزيد من فقدان السوائل بالجيم. أيضا تنظيم الوجبات والتقليل من السكريات بشكل عام. كما أن الحركة مفيدة ولكن قبل الإفطار يجب علي مريض السكر ألا يزيد من حركته حتي لا يحتاج الجسم إلي سكر في العضلات ليحرقه ويعطيه الطاقة. أما الحركة خلال وقت الفطور جيدة ومنها الصلاة ففيها الركوع والسجود ولكنها لا تغني عن الحركة.

ما العادات السلبية التي يمارسها مرضي السكر في رمضان؟

من العادات السيئة لمرضي السكري في رمضان هي عدم الاهتمام بنوعية الطعام وعد الاهتمام غلي مخاطر ارتفاع أو نقص السكر ، فارتفاع السكر يؤدي إلي زيادة الحموضة بالدم ويؤدي إلي غيبوبة أما الانخفاض بالدم فيؤدي إلي موت الخلايا في الدماغ.

كما أن بعض الناس لا تهتم بالانتظام علي العلاج في رمضان وهذا من الأخطاء الشائعة، لأن الصيام لا يعوض الامساك عن بعض السكريات.
حديث للصيدلي مبارك الدوسري، صيدلي بمستشفي الملك عبد الله للأطفال.

داء السكري يكون غالبا بسبب عدم إفراز الانسولين بكمية كافية من البنكرياس، وغالبا ما يكون العلاج في جرعة أو جرعتين. فإذا كانت جرعتين يفضل أخذ الجرعة الأكبر بعد الإفطار والجرعة الأقل قبل السحور.

غالبا ما يستخدم مرضي السكر الحبوب أو الانسولين ويجب علي المريض تعقيم منطقة الحقن قبل كل مرة للحقن واستخدام إبرة واحدة كل مرة للحقن. كم يجب أن يكثر من السوائل أثناء فترة الإفطار والابتعاد عن الإجهاد وأيضا محاولة الابتعاد عن السكريات واستبدالها بالفاكهة الطازجة أو المجففة. ويتبع السنة النبوية بحيث أن يعجل بالإفطار ويؤخر السحور فهذا يفيده. كما أن الإكثار من الحلويات شيء ضار بنسبة السكر بالدم.

ويجب علي المريض إتباع إرشادات الطبيب و يقوموا بزيارة الطبيب قبل رمضان ليعطيهم خطة علاجية ويكون لديهم جدول لتسجيل نتائج كل فحص بعد الإفطار وقبل السحور.

أما في حال إن كانت نسبة السكر في الدم قليلة أو منخفضة قبل الإفطار فليقلل الانسولين ويستشير الطبيب بخصوص هذا الشيء.
وفي حديث مع د. أمل السابق استشارية تغذية علاجية وصحة عامة وعضو مجلس الصحة السعودي لمكافحة داء السكري عن داء السكري خلال شهر رمضان المبارك.

يجب علي مريض السكري زيارة الطبيب قبل رمضان لتنظيم خطة علاجية مناسبة للتغذية والعلاج والموضوع المهم هنا هو أن يحرص المريض علي أن يبدأ بتناول الإفطار بمجرد سماع الأذان وتنصح الطبيبة أمل علي أن تحتوي وجبة الإفطار الخاصة بمريض السكري علي شوربات، وخضروات نية أو مطبوخة وبعدها يبدأ بالنشويات والبروتينات. وننصح بتناول النشويات المركبة مثل الحبوب والبقوليات كالبران والنخالة لأنها ترفع مستوي السكر بالدم بشكل أبطأ من النشويات البسيطة.

أما بالنسبة لوجبة السحور، فنصحت الطبيب أمل بتناول البقوليات والحبوب الكاملة في وجبة السحور حتي لا تنخفض نسبة السكر بالدم أثناء الصيام فهي ترفع نسبة السكر بشكل تدريجي.

قد يعتقد المريض بأن تناوله للعلاج يسمح له بتناول السكريات بشكل مفتوح أو يأكل الأرز أو كمية مفتوحة وهذا غير صحيح لأن الحمية مع العلاج يشتركان في علاج داء السكري.

فإذا استمر المريض علي هذه الطريقة سيضطر الطبيب إلي زيادة جرعة العلاج للمريض. والإفراط في تناول السكريات تؤدي بالنهاية إلي ارتفاع السكري وإحساس المريض بالجوع وبالتالي يتناول النشويات التي غالبا ما تتوافر لدي المريض. فإذا دخل المريض هذه الدوامة نصحت الطبيبة المريض بتناول الألياف لكي تحد من إحساسه بالجوع ولا يرفع مستوي السكر بشرب العصير لأن العصير يفقدنا الفائدة الغذائية والفيتامينات والمعادن ومن الفاكهة.

فهي تنصح المرضي والأصحاء باجتناب العصائر وتناول الفاكهة الطازجة.

أضف تعليق