شرح درس الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.. مع التفصيل والأمثلة

شرح درس الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.. مع التفصيل والأمثلة

سنتناول موضوعنا ودرسنا النحوي الأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر من خلال هذه القصة المشوقة فتابعوا معنا.

أفعال الرجحان

كان ياما كان في سالف العصر والأوان، كان هُنالك امرأة اسمها أظن ورثت مبلغًا كبيرًا عن والدها. فكرت ظن أن تبدأ مشروعاً تستثمر فيه المبلغ، ولكن كان لديها شكُ أن المشروع لن ينجح.

طرحت ظن الفكرة على أخواتها (خال، زعم، هبّ، حسب، عدّ) وكان رأيهم من رأى ظن، وهو الشك في نجاح المشروع لذلك أطلقن على أنفسهن اسم أفعال الرجحان.

إذاً فالرجحان يعني الشك، أما عن أخوات ظن الأخريات (علم، رأى، وجد، تعلم) كُن متحمسات جداً للمشروع وواثقاتٍ من نجاحه ولذلك اسمين فريقهن (أفعال اليقين).

أما بقية أخوات ظن هُن (صير، جعل، وهب، تخذ، اتخذ، ترك، رد)، وقد رفضن المشروع، وطلبن تحويل المبلغ المالي إلى استثمار من الذهب لذلك أخذن اسم أفعال التحويل.

وهنا نكتشف أن ظن وأخواتها أفعال ناسخة تدخُل على الجملة الاسمية، تنسخ المبتدأ والخبر فيُصبح المبتدأ مفعولا به أولا لها، ويصبح الخبر مفعول به ثانٍ لها.

وتنقسم إلى: أفعال القلوب، وأفعال التحويل.

أفعال القلوب

وتسمى بذلك لأن معانيها متعلقة بالقلب، وتنقسم إلى:

أفعال اليقين كما ذكرناها (علم، رأى، وجد، تعلم)، مثل أن نقول:

  • علمتُ العلم أساسَ التقدم.
  • رأيت العلم نوراً.
  • وجدت الكذب خيبة.
  • تعلم شفاءَ النفس قهر عدوها.

أما أفعال الرجحان كما ذكرناها (ظن، حسب، زعم، خال، هب، عد).

أفعال التحويل

وأفعال التحويل كما ذكرناها (صير، جعل، وهب، تخذ، اتخذ، ترك، رد)، هي تفيد التحويل والانتقال، فهي تدل على انتقال الشيء من حالة إلى أخرى تخالفها، وتسمى أيضا أفعال التصيير وتكون بمعنى صير، تنصب مفعولين لا يُشترط أن يكونا مبتدأ وخبراً. تدخل على الجملة الاسمية مصحوبة بفاعلها فتنصب المبتدأ ويصبح مفعولا أولا لها وتنصب الخبر ويُصبح مفعولا ثانياً لها.

وهذه الأفعال هي هي أفعال ناسخه تدخل على الجملة الاسمية تنسخ المبتدأ والخبر، مثل أن تدخل على جملة: القماش ثوبٌ فتصبح ← بعد دخول أفعال الصيرورة والتحويل ← صيرتُ القماش ثوبًا، أو جملة: الحطب فحمٌ وتصبح بعد دخول أفعال الصيرورة والتحويل ← صيرت الحطب فحماً.

والطين خزفٌ تصبح ← جعلت الطين خزفاً.

الأرض ممهدة  تصير ← جعلنا الأرض ممهدةً.

محمد صديق ← اتخذت محمد صديقاً.

الطالب خليلٌ ← اتخذت الطالب خليلاً.

إذا قلنا: هم يتباركون تصبح ← تركتهم يتباركون.

أما جملة: الماء بخارٌ فيمكننا أن نجعلها ← ردّ الماء بخاراً.

هذه الأفعال تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، وتغير الجملة من جملة اسمية إلى جملة فعلية، وتغير معنى الجملة من حالة إلى أخرى تخالفها.

وعندما نحذف الفعل والفاعل من الجملة تُصبح جملة اسمية لذلك سميت بالأفعال التي تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.

وهنا: شرح درس إسناد الأفعال إلى الضمائر الساكنة.. مع الأمثلة

ماذا تفعل هذه الأفعال عندما تدخل على الجمل؟

تخرج أخوات صير من باب نصب مفعولين إذا فقدت دلالتها (التحويل والتصيير)، وتصبح فعلاً متعدياً لمفعول واحد أو لا تنصب.

فإن كانت جعل بمعنى (خلق)، مثل: جعل الله الكون ← أي (خلق الله الكون).

وكانت رد بمعنى (رجع)، مثل: رددته إليك.

وترك بمعنى (خلى)، مثل: تركت الجهل.

كانت هذه الأفعال متعدية لمفعولِ واحد فقط، (الله جعل لكم الليل لتسكنوا فيه): جعل نصب مفعولا به واحدا، وذلك لأنه بمعنى (خلق) وليس بمعنى التحويل والصيرورة.

جعل الطالب الأفكار موضوعًا ← الفعل جعل من أخوات ظن لأنها تفيد التحويل والصيرورة، لذلك احتاجت إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.

ما رأيكم في هذه القصة؟ وقبل أن نودعكم دعونا نستذكر ما تحدثنا عنه.

ظن وأخواتها

هي أفعال ناسخة تدخل على الجملة الاسمية، تنسخ المبتدأ والخبر فيصبح المبتدأ مفعولا به أولا لها، ويصبح الخبر مفعولاً به ثانٍ لها.

وتنقسم إلى: أفعال القلوب، وأفعال تحويل.

  • أولا أفعال القلوب: وتنقسم إلى:
  1. أفعال اليقين وهي: (علم، رأى، وجد، تعلم).
  2. أفعال الرجحان وهي: (ظن، خال، زعم، هب، حسب، عد).
  • ثانيا أفعال التحويل وهي: أفعال تُفيد التحويل والانتقال وهي: (صير، جعل، وهب، تخذ، اتخذ، ترك ردّ).

أضف تعليق

error: