كيف يمكن التخلص من الوسواس القهري

صورة , رجل , النظافة , الوسواس القهري

إن الخوف من الجراثيم أمر طبيعي لتجنب العدوى وكذلك الأمراض، إلا أنه عند البعض قد يتفاقم الأمر يكون مصدر قلق واضطراباً يُعرف بالوسواس القهري، وعلى الرغم من المحاولات إلا أن الأفكار المزعجة والوسواسية والقهرية تتكرر وتواصل التسبب بالضيق والانزعاج، فكيف يمكن التعامل مع هذا الاضطراب والتقليل من حدته؟

ما هو الوسواس القهري الخاص بالنظافة وما هي أعراضه؟

يرى الدكتور علاء عبد الناصر ” المعالج النفسي “: أنه يمكننا أن نعرف أنفسنا سواء كنا ربات بيوت أو أشخاص بالغين بشكل عام عن طريق ملاحظة معدل انشغالنا بفكرة النظافة المتكررة وقيامنا بالسلوك المتكرر حيث أنه إذا كان هنالك سلوك متكرر نقوم به بسبب فكرة ملحة علينا حتى نبعد هذه الفكرة عنا ليقل التوتر فإن ذلك يعني أننا نعاني من الوسواس القهري ومن ثم ننتقل إلى الدرجة الثانية التي تتمثل في تحديد درجة الوسواس القهري ذاته بين البسيط والمتوسط والشديد أو المقاوم للعالج.

يمكننا القول كذلك أن الوسواس القهري الذي يطارد الإنسان هي فكرة لن تتوقف إلا أن يقوم الإنسان بتنفيذ سلوك ما حتى يهدأ.

كيف يمكن لمريض الوسواس القهري التخلص منه؟

إن الوسواس القهري أو الحصار المعرفي كما يُطلق عليه البعض هو أمر شديد جداً لدرجة أن الإنسان قد يصل فيه إلى درجات من اليأس لعدم تمكنه من الخروج من دائرة هذا الوسواس القهري الذي يطارده بشكل دائم.

على الرغم من ذلك، يمكننا القول أنه كلما ارتفع وعي الإنسان بهذا الاضطراب وعرف سلسلة الأحداث التي تمر به عند قيامه بسلوك معين يكرره بشكل مستمر فإن ذلك قد يساعد في سرعة علاج هذا المرض عند هذا الشخص – وفق ما يراه المعالج النفسي.

على سبيل المثال، إذا أدرك الشخص بأن هناك مثير خارجي أو محفز بيئي ثم ظهرت له فكرة ما في دماغه ثم شعر بوجود قلق ثم الشعور بضرورة القيام بسلوك أو فعل ما واجب تنفيذه حتى يقل القلق فإن تلك الخطوات الأربعة للوسواس القهري تعتبر دليلاً لارتفاع الوعي تجاه الوسواس القهري ومن ثم يجعل ذلك الشخص يتخطى 70% من مشكلة الوسواس إذا كان هذا الوسواس في درجته البسيطة إلى المتوسطة.

ما هي مضاعفات اضطراب الوسواس القهري؟

بالطبع سيكون هنالك مضاعفات لاضطراب الوسواس القهري على صحتنا لأننا إذا تركنا عدواً ما يحاصرنا داخل البيت ومع ذلك نتركه دون أن نقاومه ونقوم بتجاهله فإن تلك المشكلة ستزداد بزيادة جبروت وسطوة هذا الاضطراب أو هذا العدو علينا وسوف يتسبب في إيذائنا، لذلك فإن الوسواس القهري كما الحصار الذي حتماً سيزداد إذا لم نقم بمقاومته حتى أن إمكانيتنا ستقل ويتكون قدرتنا على التحمل أضعف ثم تقل أدوارنا في الحياة وتضعف علاقتنا بالغير ويزداد الشعور بالكآبة.

تابع ” عبد الناصر “: يعتبر 40% من المصابين بالوسواس القهري لديهم تاريخ أسري وعائلي مع مرض نفسي آخر وليس شرطاً للوسواس القهري مثل الاكتئاب العام أو الهوس أو ثنائي القطب ومن تزيد حالة الشعور بالوسواس القهري طالما وجود استعداد كبير لهذا المرض من قبل عن طريق وجود تلك الأمراض النفسية الأخرى.

ما هي طرق الوقاية من التعرض لاضطراب الوسواس القهري؟

بالطبع يمكننا وقاية أنفسنا من التعرض للوسواس القهري عن طريق بعض الأشياء أولها هو القراءة والاطلاع عن هذا الاضطراب الذي أصيب به أقاربنا من قبل كالعم والجد ونرى ما إذا كان هنالك نقاط مشتركة بيننا وبينهم نشعر بها حالياً ونعاني منها شبيه بما كان يعانيه الأب أو الجد أو العم أو أي فرد أخر داخل الأسرة، كما يمكننا ملاحظة استمرار مشاكل الحزن والكآبة من عدمه ومن ثم فور ملاحظتنا لهذه العوارض يجب علينا سرعة التوجه إلى طبيب نفسي لسرعة العلاج.

أما عن علاج الوسواس القهري فيمكنن علاج البسيط والمتوسط عنه طريق العلاج المعرفي السلوكي أو ما يسمى بالتعرض ومنع الاستجابة بينما الوسواس القهري الشديد أو المقاوم للعلاج فإن العلاج حينئذ يحتاج إلى الدواء من معالج نفسي مختص.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: