قرحة عنق الرحم والالتهابات المهبلية.. هناك فرق

قرحة عنق الرحم والالتهابات المهبلية.. هناك فرق

تقول السائِلة: أنا سيدة متزوجة منذ 6 أشهر، قررت منذ شهر تقريبا أن أزور طبيبة نساء لعمل فحوصات طبية عامة من أجل الوقاية، وأجرت الطبيبة فحص “pap smear”، وأخذت مسحة من عنق الرحم، وعندها قالت بأن لدي قرحة في عنق الرحم.

وقد وصفت لي حقنة مهبلية كمضاد حيوي وحبوبا ومغطسا، قبل العلاج كان لدي بعض الإفرازات البيضاء المتكررة، ولكنها ليست شديدة، ولم أكن أشعر بأي ألم إلا أحيانا أثناء الجماع، بعد أن بدأت في العلاج قلت الإفرازات بشكل كبير، وبعد أن أنهيت العلاج منذ يومين بدأت أشعر ببعض الآلام الخفيفة في أسفل البطن جهة الحوض.

أريد أن أستفسر عما قد يسبب مثل هذه الآلام، وهل يعني ذلك أن القرحة لم تزل بعد؟ وهل يؤثر ذلك على الإنجاب؟

وسؤال أخير: هل فعلا البويضة تبقى قابلة للإخصاب 24 ساعة فقط؟

عذرا على الإطالة، بارك الله فيكم..

الإجـابة

يقول د. خالد سعيد —أستاذ أمراض النساء والتوليد والعقم—: سيدتي الفاضلة… سعدت سيدتي باستشارتك، وما جاء فيها من إيضاح لأهمية قيام كل منا بفحص دوري للاطمئنان على سلامته كما فعلتِ، فقد يُظهر الفحص مشكلة في بدايتها، فيكون العلاج سهلا ويسيرا كما حدث معك.

وبداية أحب أن أوضح لك أن هناك خلطا بين مصطلح “قرحة عنق الرحم“، و”التهابات الرحم والمهبل“، فهناك بعض الأطباء يطلقون على التهابات الرحم والمهبل “قرحة”، ولكن ذلك يعتبر خطأً؛ لأن قرحة عنق الرحم هي حالة نادرة الحدوث، وفي اعتقادي ما عانيتِ منه كان بعض الالتهابات في الرحم والمهبل ولم يصل لقرحة.

وعادة في حالات التهابات الرحم والمهبل لا أنصح باستخدام الدش المهبلي —والذي أشرت إليه في رسالتك بأنه “حقنة مهبلية”—؛ لأن استخدامه بطريقة خاطئة قد يتسبب في نشر الالتهابات، والعلاج الأفضل في مثل هذه الحالات هو: الدش الموضعي والكريمات الخاصة، مع أقراص مضادة للفطريات أو البكتريا والتي يتم تحديدها تبعًا لنوع الالتهاب.

أما بالنسبة لما تشعرين به من آلام خفيفة في أسفل البطن جهة الحوض، فغالبا ليس لها علاقة بالتهابات عنق الرحم والمهبل، وقد تكون آلامًا مصاحبة للتبويض، أو الآلام التي تسبق الدورة الشهرية.

وأطمئنك سيدتي فالالتهابات المهبلية ليس لها أي تأثير على الإنجاب إلا في حالة واحدة، إن كانت شديدة جدا لدرجة أنك لن تستطيعي تحمل الآلام التي تسببها.

كما ننصحك بالتوجه لطبيبة النساء للتأكد من الشفاء التام مما كنت تعانين منه من التهابات.

وردا عن استفسارك عن التبويض، فكما ذكرتِ سيدتي فإنه يستمر لمدة 24 ساعة فقط بعد خروج البويضة من المبيض.

ولمعرفة المزيد من المعلومات عن التبويض وأوقاته، ننصحك سيدتي بمطالعة الاستشارة التالية: كيف تُحسب فترة التبييض؟

مع تمنياتنا لك بحياة سعيدة مكللة بالصحة والعافية.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: