كبر حجم الثدي.. هل من علاج؟

تمت الكتابة بواسطة:

كبر حجم الثدي.. هل من علاج؟

تقول صاحبة الاستشارة: أعاني من كبر حجم الثدي وأيضًا السمنة، ولكن الثدي هو أكثر ما يضايقني، وخاصة وأنا حامل في أربعة أشهر، وأخاف من الرضاعة مثلاً أثناء الليل حتى لا تؤذي الطفل أو يتعرض للخنق من كبر الحجم، وأيضًا يوجد زوائد في أسفل الإبط ممتدة إلى الثدي، وهذا دليل على كبر حجم الثدي الزائد، مع ملاحظة أن ثديي كان قبل الزواج —وأيضًا وزني— قليلاً، ومع الرضاعة والجماع ازداد حجم الثدي، ويوجد بعض الكريمات في الأسواق يقولون إنها تدوِّر الصدر، حيث إن الثدي أيضًا مترهل.

فهل هذا يفيد ولكم منا جزيل الشكر على هذه الاستفسارات.

الإجـابة

يقول د. محمد نورالدين عبد السلام —أخصائي أمراض النساء والتوليد—: الأخت العزيزة.. واضح أن كبر حجم الثدي قد حدث بعد الحمل والرضاعة، وهذان السببان كافيان لحدوث كبر في حجم الثدي، حيث إنه أثناء فترة الحمل تفرز المشيمة (الخلاص) هرمونات؛ لتؤثر على أنسجة الثدي، فتجعله لينًا، وتجعل قنوات اللبن فيه متسعة لاستقبال اللبن المفرز بعد الولادة، ومع إفراز اللبن تتسع القنوات بحسب كمية اللبن المفرزة؛ لذلك يصبح الثدي طريًّا ومترهلاً، وهذا شيء طبيعي جدًّا بعد الولادة، وكما تحدث تغيرات في أجزاء كثيرة من جسم الوالدة كترهل البطن، والزيادة في الوزن، وما يطلق عليه (الكلف) في الوجه والبطن، وغير ذلك من التغيرات؛ فإن الثدي يأخذ نصيبه من تلك التغيرات.

أما الزوائد تحت الإبط والممتدة إلى الثدي فلا بد من الكشف عليها؛ لأنه لا يمكن تشخيصها بدون رؤيتها، وربما تكون تلك الزوائد هي الغدد الليمفاوية تحت الإبط، إن كان بالثدي كمية كبيرة من اللبن وهذه لا خوف منها.

وننصحك أختاه أن تستمري في الرضاعة الطبيعية؛ لأنها هي أنفع رضاعة للمولود، حيث إن اللبن الطبيعي هو مخلوق بمواصفات قياسية ودقيقة، ومناسبة جدًّا لعمر المولود من ناحية درجة الحرارة، والمكونات الداخلية من بروتينات، وسكريات، ومعادن، وفيتامينات، ومضادات حيوية، ومواد مَنَاعة ربَّانية لا يمكن لأي لبن صناعي أن يجاريها.

أما عن إرجاع الثدي إلى شكله قبل الحمل، فلن تنفعك تلك الكريمات التي ذكرتها، ولكن ننصحك بزيارة طبيب جراحة التجميل، فعنده الطريقة المناسبة لكل حالة، ونشدد أن تتأكدي من أنه طبيب موثوق فيه، ففي تلك الجراحات توضع مواد داخل الثدي ليأخذ الشكل والتماسك السابق للحمل، وضروري أن نؤكد على الطبيب ألا تكون لتلك المواد آثار سيئة في المستقبل ولو المستقبل البعيد.

ولا ننسى لأن نؤكد عليك يا أختنا أن تراعي مولودك أثناء النوم أو الرضاعة، تجنبًا لأي أخطار قد تحدث لا قدَّر الله.

مع أطيب التمنيات بالصحة والرشاقة.

يمكنك أيضا مطالعة ما يلي.. لمزيد من التثقيف:


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: