دواعي إجراء عملية أطفال الأنابيب وخطواتها

عملية أطفال الأنابيب

عملية أطفال الأنابيب هي واحدة من أكثر أنواع التقنيات التي تساعد على حدوث الإنجاب، يتم إجراء عملية أطفال الأنابيب عن طريق استخدام مجموعة من الأدوية والإجراءات الجراحية لمساعدة الحيوانات المنوية على تخصيب البويضة، ومساعدة زراعة البويضة المخصبة في الرحم.

وهناك ظروف نفسياً تتعرض لها المرأة أو السيدة خلال أخذ إبر التنشيط، والإبر قبل أطفال الأنابيب، وهذه المرحلة هامة جداً في نجاح عملية أطفال الأنابيب، فالتغيرات التي تتعرض لها المرأة ليس فقط بالهرمونات ولكن تغيرات أيضاً بالحالة النفسية، وسنتعرف في هذا المقال عن كل ما يخص عملية أطفال الأنابيب، ونفسية المرأة خلال هذه العملية، وما هو الدعم النفسي الذي يقدم للمرأة خلال هذه الفترة، فتابع عزيزي القارئ.

كيف يتم التعامل مع المرأة أثناء عملية أطفال الأنابيب؟

يقول “د. مازن الرواشدة” استشاري أمراض عقم وأطفال أنابيب: أكثر عمليات أطفال الأنابيب تؤدي إلى ضغوطات نفسية على الزوجين، الزوج والزوجة، ولكن الزوجة تتعرض لضغوط نفسية أكثر من الزوج، من قبل أهل الزوج وكذلك صديقاتها، وعند قدوم المرأة على عملية أطفال الأنابيب، تكون خائفة من فشل هذه العملية، لأن عملية أطفال الأنابيب بها نسبة نجاح كبيرة ولكن هناك نسبة احتمال عدم حدوث حمل، لذلك تتعرض المرأة في هذه الفترة لكثير من الضغوطات النفسية، ويجب التعامل معهم بطريقة صحية وإتباع الآتي:

  • اختيار الطريقة المناسبة لأخذ العلاج.
  • اختصار برنامج تحفيز الإباضة قدر المستطاع: أي عدم إعطائهم إبر فترة طويلة وبجرعات عالية.
  • الدعم المعنوي والنفسي للزوج.
  • شرح جميع الخطوات للزوجين: وتوضيح كل الإيجابيات والسلبيات والأعراض الجانبية لهذه الحالات.

وعادة يتم تقييم الحالة تقييماً كاملاً عن طريق الخطوات الآتية:

  • إجراء الفحص السريري.
  • أخذ السيرة المرضية كاملة.
  • عمل فحص الهرمونات للزوجة.
  • عمل تحليل للزوج.
  • عمل فحص التراساوند Ultrasound: للتأكد من عدم وجود زوائد لحمية أو ألياف، أو وجود تكيس المبايض.
  • التأكد من الحالة.

فوضع البرنامج العلاجي حسب الحالة المرضية، فالعمر والوزن يلعبان دوراً هاماً في هذه الحالة، وكذلك وضع المبايض، هل هناك تكيس مبايض أم لا، وكذلك التاريخ المرضي، أي إذا كان لدى المريضة بالتاريخ المرضي فرط إباضة، هذه الحالات يتم تقييمها بالطريقة الصحيحة، ووضع البرنامج المناسب حسب الحالة، فالهدف في النهاية الحصول على عدد بويضات مناسب، في المتوسط عادة نأخذ ٦ بويضات أو ١٠ بويضات، لا نريد أخذ عدد زيادة، حيث يمكن أن يسبب ذلك فرط إباضة، أو تهيج المبايض، وبالتالي يؤثر على المرأة نفسياً وجسدياً، وتحدث لها بعض الأعراض مثل ما يلي:

  • آلام في البطن.
  • تجمع السوائل في البطن.

ولذلك يجب تقييم الحالة كل ٤ أو ٥ أيام، حتى نتأكد من أن البويضات في طريقها الصحيح، والنمو الصحيح، وكذلك عددهم مناسب، وسمك بطانة الرحم جيد، وعادة في المتوسط يتم إعطاء الإبر المنشطة في خلال ٨ إلى ٩ أيام، حتى نصل إلى البويضة الناضجة المطلوبة، التي يصل حجمها عادة من ١٧ إلى ٢٣ مليمتر.

واقرأ هنا أيضًا: معلومات واسئلة هامة حول الحقن المجهري

في أي عمر يمكن إجراء عملية أطفال الأنابيب، وكم محاولة يتم إجراؤها؟

أوضح “د. الرواشدة” يفضل أن يكون العمر أقل من ٣٥، ولكن هناك دراسات تقول أن العمر يمكن أن يصل إلى ٣٨، وتكون تقريباً نسبة النجاح متساوية.

بعد عمر ال٣٨ تبدأ نسبة نجاح أطفال الأنابيب في الإنخفاض تدريجياً، فبدلاً من أن تكون ٤٠ إلى ٤٥٪ تنخفض إلى ٣٠٪ ثم ٢٠٪، لأن عمر البويضة هو عمر السيدة نفسها، فعندما يكون عمر البويضة ٤٠، تكون كفاءتها منخفضة، وكذلك جودة البويضة منخفضة أيضاً.

فيمكن لهذه البويضات المنخفضة الكفاءة إنتاج أجنة ضعيفة، مما يزيد من فرص التشوهات الخلقية للأجنة، وفي هذه الحالة لا تكتمل العملية، وإذا حدث حمل، تزيد فرص الإسقاط لديهن أكثر من غيرهم، لأن فرص الإسقاط عند أي سيدة في الحمل تصل إلى ١٨٪، لأسباب عادة ما تكون التركيبات الجينية للأجنة، فيمكن أن تصل فرص الإجهاض إلى ٢٥ إلى ٣٠٪، لأن تركيبة الجينات للأجنة ناتجة عن عمر البويضة المتقدم.

لا يوجد رقم محدد للحالات، فكل حالة تكون نسبة نجاحها من ٤٠ إلى ٤٥ أو يمكن أت تصل ٥٠٪، فالمحاولة الثانية والثالثة تكون نفس هذه النتائج، أما بعد المحاولة الثالثة تقل نسبة تعشش الأجنة، فتقل نسبة النجاح، ولكن مازالت الفرصة مستمرة وإن كانت منخفضة، فبدلاً من أن تكون نسبة النجاح ٤٥٪ تكون تنخفض نسبة النجاح إلى ٣٥٪، وبالتالي مازالت هناك فرصة جيدة إجراء عملية أطفال الأنابيب، فلا يوجد رقم محدد لعدد المحاولات لوقف عملية أطفال الأنابيب.

وفي هذه الحالات نجري كثيراً من الفحوصات للجسم مثل فحص المناعة، ففي بعض الأوقات يمكن لجهاز المناعة في جسم الإنسان أن يتعرف على الجنين على أنه جسم غريب، فيقوم بمهاجمته، ويرفض وجود هذا الجنين، ويمنع من وصول الدم إليه، وبالتالي لا يتغذى الجنين، فيحدث له إسقاط مبكر، لذلك يجب عمل فحص المناعة كاملاً، وأيضاً فحوصات التخثر بالدم، حتى نتأكد من أن الحالة ليس لديها قابلية للتخثر، وفي حالة التخثر يقوم الطبيب بإعطاء المريضة مسيل للدم أي مميع للدم على شكل حبوب أو إبر، أو إعطاء جرعة بسيطة من مادة الكورتيزون، على ألا تتجاوز الجرعة ٥ إلى ٧,٥ مليجرام، وتتم هذه الإجراءات في أول أسبوعين إلى ٣ أسابيع، حتى نتجنب حدوث التخثر أو رفض الجنين، والتمكن من زيادة فرصة تعشيش الأجنة في جدار الرحم.

وعن تأثير الضغط النفسي لدى المرأة على عملية أطفال الأنابيب صرح “د. مازن” لا شك أن المرأة أثناء إجراء عملية أطفال الأنابيب تكون تحت ضغط نفسي هائل من الأهل، وخوفها من عدم نجاح العملية، فيرجى الدعم المعنوي من الطبيب والزوج والأهل، وفي بعض الحالات يمكن إعطائهم المهدئات، حتى يستطيعون النوم والاسترخاء، فالتوتر يمكن أن يؤثر سلباً على نجاح عملية أطفال الأنابيب.

وقد تحدث “د. مازن” عن الفرق بين المبيض الذي تلقى استجابة قوية بمساعدة الإبر المنشطة، والمبيض الذي تنتج عنه فرط استجابة بمساعدة الإبر المنشطة: قائلاً عادة ما يتم تقييم الحالة بالطريقة الصحيحة، عن طريق فحص العمر والوزن ووضع المبايض، فهذه أكثر ٣ حالات يتم تقييمها بالطريقة الصحيحة، فإذا وجد أن المريضة لديها تكيس مبايض، يكون لديها قابلية لفرط الإباضة أكثر من غيرها، لذلك يجب التعامل معهم بحذر شديد، فيمكن أن يكون المبيض خاملاً لا يستجيب، أو يستجيب بدرجة أكبر من اللازم لدرجة أنه يخرج ٣٠ إلى ٤٠ بيضة، فيحدث في ذلك الوقت فرط إباضة.

ويجب علينا تجنب حدوث فرط إباضة قدر المستطاع، من خلال تقيمها، أي أن المبيض غير متكيس، أن تكون السيدة صغيرة السن، فالمرأة التي عمرها أقل من ٢٢ أو ٢٣ سنة، تكون استجابتها قوية، وكذلك المرأة النحيفة تكون استجابتها قوية أكثر من المرأة الزائدة في الوزن، فهؤلاء السيدات يجب إعطائهم جرعة أقل لتنشيط المبايض، أي تكون جرعة قليلة وطويلة، بدلاً من أن تأخذ الجرعة ٨ أيام، تأخذها ١٥ يوماً، فالبويضات تكبر بالتدريج، أما في حالة وصول النسبة من ٢٠ إلى ٣٠ بيضة، تكون هذه الحالة هي فرط إباضة.

وإذا لم نتخذ سبل الوقاية المناسبة لفرط الإباضة، يصبح حجم المبيض كبير مثل حجم البرتقالة، ويؤدي إلى الأعراض التالية:

  • انتفاخ بطن المرأة.
  • الألم الشديد.
  • تجمع السوائل: التي يمكن أن تضغط على الحجاب الحاجز، فلا تستطيع المرأة التنفس.

ففي بعض الحالات نضطر إلى إدخالهم المستشفى، وإعطائهم السوائل، وكذلك إعطائهم ألبومين Albumin، حتى يتم سحب السوائل من البطن، فالطرق الوقائية المناسبة تمنع حدوث التهيج بنسبة كبيرة، فالتهيج الخفيف يمكن التعامل معه، والنقطة الأهم هي عدم إرجاع الأجنة، بل يجب سحبهم وتجميدهم، وتخزينهم، إلى أن ترتاح المبايض والجسم، لأن إذا أعدنا الأجنة وحدث حمل، يفرز هرمون الحمل نفسه فيؤدي إلى زيادة التهيج وفرط الإباضة، فبدلاً من أن يأخذ فرط الإباضة ٥ أيام ويختفي دون تدخل، يظل ٤ أشهر إذا حدث حمل، وكل ذلك يؤثر على المريضة ونفسيتها، ويؤثر على الأهل ويرهق الطبيب أيضاً، فيتم علاج المريضة في هذه الحالة عن طريق الآتي:

  • إعطاء المريضة السوائل.
  • إعطاءها المعوضات إذا كان الألبومين Albumin منخفض.
  • إدخالها المستشفى.
  • إعطاءها المسكنات.
  • في حال تجمع السوائل في البطن: نضع إبرة صغيرة ونقوم بسحب السوائل حتى لا تضغط على الحجاب الحاجر، فيمكنها التنفس.

نصائح للمقبلين على عملية أطفال الأنابيب

ينصح “د. الراواشدة” كل زوجين مقبلين على الزواج بمراجعة العيادات النسائية عند أي طبيب، لإجراء فحص روتيني، للتأكد والإطمئنان على حالتهم الصحية، والتأكد من الزوجة أن لديها رحم جيد، وكذلك المبايض، والهرمونات طبيعية تعمل بشكل جيد، وكذلك دورتها منتظمة، أما الزوج يقوم بعمل فحص السائل المنوي في أي مختبر.

وإذا كانت الأمور مناسبة وكان الزوجين صغار بالعمر، يتم إعطائهم فرصة بعد الزواج تستغرق من ٦ أشهر إلى سنة، أما في حال كان الزوجين بعمر متقدم فوق ال ٣٨ سنة، يجب عدم تأخر الفحص، أو في حالة وجود سبب واضح مثل عدم انتظام الدورة، لا توجد إباضة، أو أن الزوج لديه مشكلة في الحيوانات المنوية، أو إنعدام الحيوانات المنوية، أو انسداد في قناة فالوب، ففي هذه الحالة يتم إدخالهم على برنامج، والأهم هو اختيار البرنامج البسيط الصحيح حتى لا تحدث لهم مضاعفات.

أضف تعليق

error: