النظام الغذائي خلال شهر رمضان

صورة , شهر رمضان , النظام الغذائي
شهر رمضان

كيف نحافظ على إتباع نظام غذائي متزن في شهر رمضان ؟

الكثير من الناس اكتسبوا مجموعة من العادات الغذائية الصحية خلال شهر رمضان الكريم، وكثير منهم أيضًا خسروا جزء ولو بسيط من وزنهم، وبالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة كالضغط والسكري والكوليسترول استقرت حالتهم الصحية تبعًا لإستقرار نظامهم الغذائي وإنضباطه كنتيجة لراحة الجهاز الهضمي طوال الشهر الفضيل، أضِف إلى كل هؤلاء إقلاع بعض المدخنين ومدمني القوة والمشروبات الغازية عن هذه العادات الصحية الذميمة.

والأجدر والأولى بكل هؤلاء المحافظة على كل هذه المكتسبات الصحية التي تحققت أثناء شهر رمضان، والمقاومة لإستمراريتها وتطويرها في الأشهر التي تليه.

هذه المحافظة وهذه المقاومة لن تتحقق إلا بالتدرج في تنظيم الوجبات الغذائية الرئيسية والخفيفة من حيث الكميات والمواقيت والنوعية، ومن حيث التوزيع على ساعات اليوم كاملةً.

فلا يصح غذائيًا التهافت بعد شهر رمضان على تناول كميات كبيرة من الطعام، أو تناول أطعمة ذات محتوى مرتفع من السكريات والدهون، كما لا يصح العودة لممارسة العادات الغير صحية كالتدخين والشرب الغزير للقهوة والمشروبات الغازية.

فكل هذه من الأمور المساعدة في القضاء على الفوائد الصحية والغذائية المُتحصل عليها من شهر رمضان الكريم.

وعن الكيفية العملية في إتباع نظام غذائي صحي ومتزن، نُجمل هذه الكيفية في الخطوات والممارسات الآتية:
وضع هدف حياتي وغذائي مفاده المحافظة على المكتسبات الصحية من شهر رمضان الكريم، والتحلي بالإرادة والمثابرة في سبيل تحقيق هذا الهدف. حتى وإن لم يُستغل شهر رمضان الكريم في الوصول إلى تحسين العادات الغذائية، يمكن إستدراك ذلك بعده مباشرة.

ضرورة التنبه إلى أن فترة العيد هي فترة إنتقالية يعتاد فيها الجسم على طريقة وأوقات معينة لتناول الطعام والشراب مختلفة تمامًا عن الطريقة والأوقات التي إعتاد عليهما خلال شهر رمضان الكريم، ومن ثَم لا يجوز في هذه الفترة الإنتقالية الإكثار من تناول حلويات العيد أو الأطعمة الدسمة.

عند البدء في وضع برنامج غذائي صحي بعد رمضان، لا يُستهان بالإستشارة الطبية، لكونها ذات أساس في تحديد البرنامج المناسب لحالة الجسم من حيث الطول والوزن وكتلة الجسم والعمر والحالة الصحية العامة المرتبطة بالإصابة بالأمراض الحادة أو المزمنة وطبيعة النشاط البدني اليومي، وكلها من العوامل التي تختلف من شخص إلى آخر.

فأول خطوات الحصول على النتائج من وراء البرنامج الغذائي هي عدم عشوائية البرنامج نفسه أو قسوته.

ضرورة تحديد أوقات ثابتة للوجبات الغذائية الرئيسية، والإلتزام بها، مع ضرورة التنبه لتوزيعها على ساعات اليوم.

ضرورة توازن البرنامج الغذائي وإحتوائه على جميع العناصر الغذائية الضرورية للجسم مثل البروتينات والكربوهيدرات والدهون الجيدة والفيتامينات والأملاح والمعادن والألياف.

ضرورة دراسة السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في اليوم للمساعدة في تحديد كميات الطعام الواجب تناولها.

تجنب الأغذية المصنعة، وإستبدالها بالكثير من الأغذية الطازجة كالخضروات والفواكهة.

تجنب البرامج الغذائية والحميات القاسية المعتمدة على الحرمان، والإقتصار على تناول صنف غذائي واحد لفترة زمنية محددة، لما يتبعها من مضار صحية على الجسم.

ولتحسين عمليات الأيض والحرق داخل الجسم يجب الإهتمام بالتناول المبكر لوجبة الإفطار الصحية والغنية بمصدر للنشويات المعقدة مثل الخبز الأسمر وخبز النخالة، والغنية أيضًا بمصدر للبروتين كالبيض ومنتجات الألبان، ومن الضروري إحتوائها على مصدر للألياف كالخضروات الطازجة.

وهذا الإهتمام بوجبة الإفطار يجب أن يبدأ منذ أيام العيد، وتغيير العادات الخاطئة بالإفطار على حلويات العيد مثل الكعك والمعمول والبسكويت.

عدم إهمال تناول الوجبات الخفيفة وتحديد مواقيتها بين الوجبات الثلاثة الرئيسية، حيث أن الأسلم صحيًا وغذائيًا تناول وجبات خفيفة كل ثلاث ساعات بدلًا من تناول وجبة أو وجبتين ذات كميات طعام كبيرة.

وهذه الوجبات الخفيفة يمكن أن تقتصر على ثمرة فاكهة لما للفواكهة من فوائد صحية حيث أنها غنية بالألياف ومن مضادات الأكسدة.

تناول كميات وفيرة من الماء على مدار اليوم.

ما هو مفهوم تثبيت الوزن؟ وما كيفيته؟

قالت “د. هبة الرصاص” أخصائية التغذية. الذين خسروا من أوزانهم خلال شهر رمضان، عليهم المحافظة على الوزن الجديد الذي وصلوا إليه ومحاولة تثبيته، ويتم ذلك من خلال تعزيز العادات الغذائية الصحيحة وتجنب العادات الخاطئة، ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:
التركيز على تناول البروتينات.

إعتماد طرق الطهي المعتمدة على الشيّ بدلًا من القليّ والتحمير لأن قليّ الطعام يُكسب الجسم معدلات أعلى من السعرات الحرارية إلى جانب إتمامه في الزيوت المهدرجة.

تجنب تأخير وجبة العشاء وضرورة ترك مساحة زمنية لا تقل عن ساعتين بين الأكل والنوم، لتحسين عمليات الحرق والقضاء على تخزين الدهون بالجسم ومن ثَم زيادة الوزن.

تجنب الأكل العشوائي أثناء النهار (الرمرمة أو النأنأة) لأنها من الممارسات التي تزيد من كمية السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم.

تحديد وتنظيم تسوق الأغذية، وعدم شراء الأطعمة الغير مناسبة للبرنامج الغذائي المتبع، لأن تواجدها في المنزل يُغري ويُشجع على تناولها وخاصة السكريات والحلويات.

الإهتمام بممارسة الرياضة ولو أبسط التمارين وهي المشي الخفيف لمدة نصف ساعة متواصلة.

تناول كميات وفيرة من الماء.

الحصول على قدر كافي من النوم لتنظيم إفرازات هرمونات الجوع والشبع بالجسم، مما يساعد في التحكم في الشهية.

هل التحول من النظام الغذائي الرمضاني إلى غيره من الأنظمة الغذائية ذو آثار سلبية؟

الآثار السلبية على الجسم لن تنتج من عملية التحول نفسها ولكن ستنتج من عشوائية التحول، فالمعدة تخرج من شهر رمضان الكريم غير مهيأة أو مستعدة لإستقبال كميات كبيرة من الطعام وبخاصةً في أوقات النهار، وعليه أي تناول عشوائي للطعام وخصوصًا من حيث الكميات الكبيرة سيتسبب في الضرر الصحي للمعدة ومنها إلى باقي الجهاز الهضمي، وهو ما يظهر جليًا في الإصابة بأعراض الحموضة والتلبُك المعوي والإرتداد المريئي… إلخ.

فكما سبق وأن أشرنا التدرج في التحول من نظام غذائي إلى آخر أساس في تفادي الآثار السلبية التي قد تحدث مع هذا التحول.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: