كيف يمكن حماية نفسك وبلدك من فيروس كورونا

فيروس كورونا , COVID-19 coronavirus

حين يُطرح سؤالاً هامًّا كهذا، كيف يمكن حماية نفسك وبلدك من فيروس كورونا المستجد (COVID-19 coronavirus)، فلتعرِف أننا والعالم بأسره نمر بمرحلة فارقة في تاريخ البشرية، مرحلة استجد فيها وباء عالمي، لم يترك موطناً ولا بلداً إلا طاله شره وهدد أمنه وسلامة أبنائه، انه فيروس مستجد داهم واقعنا المعاصر بلا سابق إنذار فصار لزاماً علينا أن نكون على وعلي كاف بكل ما تتطلبه تلك المرحلة من العناية والاهتمام بسلامة أنفسنا وسلامة أبنائنا وجميع من حولنا.

ومن ثم نخط اليوم مقالنا بعنوان (كيف يمكن حماية نفسك وبلدك من فيروس كورونا)، والذي سنستعرض فيه أهم المعلومات المتعلقة بهذا لفيروس مع بيان سبل الوقاية والحماية منه لنا وللأخرين، فتابعونا.

حول فيروس كورونا المستجد

فيروس كورونا المستجد هو واحد من عدد كبير من الفيروسات التاجية، التي ينتقل معظمها بين الحيوانات وبعضها، بينما يصيب القليل منها الإنسان، مثل كوفيد-١٩، بدأ خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد يهدد البشر منذ شهر ديسمبر 2019م، والذي انطلق من الصين ليغزو كافة بلدان العالم تباعاً، وقد أخذت الإصابة بفيروس كورونا شكل الوباء نظراً لسرعة التفشي مع عدم توصل الباحثين في مجال العلاج والأدوية إلى علاج لهذا الفيروس أو مصل واقي منه، بالإضافة إلى سرعة العدوى، وطول فترة الحضانة حيث لا تكتشف الأعراض بمجرد الإصابة، ومن ثم باتت أعداد الوفيات في تزايد مستمر.

تتمثل أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ارتفاع درجة الحرارة والسعال، وفقد حاسة الشم، والشعور بالتعب والإعياء العام، وتعد هذه الأعراض خفيفة وبدائية، وقد تتطور لتشمل صعوبات في التنفس وصداع وألم في البطن.

وعلى الرغم من أن أي شخص مهما كان سنه عرضة للإصابة بفيروس كورونا إلا أن كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة أكثر عرضة للإصابة، وأشد تضرراً من غيرهم.

كيف يمكن حماية نفسك وبلدك من فيروس كورونا؟

من الضروري جداً في تلك المرحلة أن نركز على نشر الوعي الجمعي بأهمية اتخاذ كل ما يمكن اتخاذه من إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، لسرعة انتشاره والضرر على نطاق واسع في حالة إصابة فرد واحد، مع عدم توفر أي علاج لإغاثة المصابين، وصعوبة التعامل مع الشخص المصاب، فضلا عن عدم وجود مستشفيات كافية مؤهلة لاستقبال حالات الإصابة بهذا الفيروس.

الوقاية الشخصية حماية للآخرين

ينبغي على كل فرد أن يدرك أنه مسؤول عن حماية نفسه وبالتالي حماية غيره من المقربين إليه من خوض تجربة الإصابة بتفاصيلها القاسية جدا ولعل هذا يحدث من خلال الخطوات التالية:

1. الاهتمام بالنظافة الشخصية

النظافة الشخصية والاهتمام بتعقيم اليدين وغسلهما باستمرار ألف باء الوقاية من هذا الوباء، وخاصة بعد الخروج من المنزل ولمس الأسطح المختلفة التي من الممكن أن تحمل فيروس كورنا، والتعامل مع أشخاص لا نعرف مدى سلامتهم.

2. التباعد الاجتماعي

العدوى هي الشبح المرعب في موضوع فيروس كورونا، ومن ثم فإن التباعد الاجتماعي بتقليل الخروج من المنزل إلا للضرورة، وتجنب أماكن الزحام، والبعد قدر المستطاع عن استخدام المواصلات العامة، واستبدالها ان أمكن بمواصلة خاصة أو حتى السير على الأقدام، والتخلي عن عاداتنا في السلام والأحضان والقبلات فتلك الطرق تزيد من احتمالات العدوى بصورة كبيرة جداً.

بالإضافة إلى تجنب الزيارات العائلية وخاصة في حالة الاشتباه بالإصابة.

3. ارتداء الكمامة

برغم الاختلافات التي بدت واضحة من تصريحات منظمة الصحة العالمية حول مدى جدوى ارتداء الكمامة في منع العدوى والحد من انتشار الإصابة إلا انها تعد وسيلة ضرورية لا بديل عنها، وخاصة في حالة إصابة الشخص بالزكام أو الانفلونزا والتي ينجم عنها عطس أو سعال أو غيره مما يشبه أعراض كورونا.

4. توعية المحيطين بك

دورنا لا يتوقف على وقاية أنفسنا فقط بل يمتد ليشمل توعيتهم بوجوب تغطية الجزء العلوي عند العطس أو السعال، واستخدام مناديل ورقية والتخلص منها فور الاستخدام، ثم الاهتمام بتنظيف اليدين وتعقيمهما جيدا.

5. تهوية الأماكن وتطهيرها

تهوية الأماكن والسماح للهواء بالتجدد داخلها، والسماح لأشعة الشمس بالدخول يعمل على تنقية الجو ويعزز عملية التنفس بأريحية وسلاسة، ويقوي المناعة.

6. العناية بالجانب الغذائي

الغذاء عنصر أساسي في الحفاظ على الصحة ومقاومة الأمراض، وهو أيضاً عامل كبير في نقل العدوى، لذا توصي منظمة الصحة العالمية بتناول الخضروات والفاكهة والأغذية التي تحتوي على الفيتامينات والتي تعزز المناعة، مع تجنب تناول الأطعمة النيئة أو غير كاملة النضج، وخاصة المنتجات الحيوانية من اللحوم والألبان ونحوه، ويجب التعامل معها بعناية شديدة والتأكد من نظافتها لأنها تعد وسائط مناسبة لنقل الفيروسات والملوثات.

7. الحذر في حالة الاضطرار للتواجد في أماكن بها إصابات

إذا كنت مضطرا لدخول أماكن فيها حيوانات حية وفيها إصابة فتجنب لمس الأسطح وتجنب لمس الحيوانات الحياة أو الأسطح الملامسة لها.

8. اتباع بعض الإجراءات في حالة ظهور أي عرض

في حالة ظهور أي من الأعراض الشائعة لفيروس كورونا حتى وإن كان خفيفاً يجب اللجوء إلى العزل والابتعاد عن الآخرين، والبدء في خطوات العناية المكثفة من تناول مشروبات ساخنة لتخفيف الأعراض وتناول الفاكهة والخضروات الجيدة لتعزيز مناعة الجسم، ويمكن استشارة الطبيب حول ما يمكن تناوله من مكملات غذائية أو غيره مما يناسب الحالة.

9. الاهتمام بتحسين الحالة النفسية

الحالة النفسية تؤثر بصورة كبيرة على مناعة الجسم وقدرته على مقاومة الفيروسات وتجاوز الوعكات لذا من الضروري ان نتعلم التحرر من المشاعر السلبية، وألا نتتبع المصادر التي تثير الرعب والهلع، وأن نتمتع بالسلام النفسي الذي يعزز الجهاز المناعي ويساعدنا على تجاوز تلك المرحلة الحرجة.

وفي الختام

نتمنى أن نكون قد وفقنا في عرض أهم إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد على المستوى الشخصي والجمعي.

أضف تعليق