ولادتي.. بين الطبيعية والقيصرية

ولادتي.. بين الطبيعية والقيصرية

تقول السائِلة: أنا الآن حامل في الأسبوع 38، وهو أول حمل لي، وأنا أعيش في غربة عن أهلي ولا يوجد معي أحد غير الله، ولي عدة استفسارات ولعلي أجد عندكم الرد.

المشكلة هي أنه كان عندي استشارة للطبيبة وكنت في الأسبوع 35 وكان وزن الجنين 2.600 كيلوجرام، وقالت إن كل شيء تمام ورأسه لأسفل، ولكن الحبل السري ملفوف حول رقبته، وقالت إن هذه المشكلة تظهر فقط عند الولادة وهي منتشرة، ولكني قلقة.

هل معنى هذا أن فرصتي في الولادة الطبيعية قلت؛ لأني قرأت أن الحبل سوف يمنع الطفل من النزول في الحوض؟ وهل من الممكن في هذا الوقت المتبقي أن يخنقه الحبل؟ هل أنتظر إلى ميعاد ولادتي وهو 1/5 وهل سيأتيني طلق طبيعي أم أن الجنين يكون مزنوقا ولا يستطيع النزول إلى الحوض، مع العلم أن حركته جيدة؟ فهل أنتظر أم أطلب تحريضا للولادة الآن بطلق صناعي كمحاولة وإن لم ينفع قاموا بإجراء عمليه قيصرية؟.

عندي استفسار وهو هل يوجد علاقة بين حجم الحوض وامتلاء الجسم؛ فطبيبتي تقول لي إن الجنين احتمال كبير ألا ينزل إلى الحوض لأني ممتلئة؛ فوزني الآن في الأسبوع 38 من الحمل هو 85 وطولي 158، وزاد وزني طول فترة الحمل 8 كيلوجرامات؛ فأنا بطبيعتي ممتلئة فهي لم تتحدث عن أن الحوض ضيق، السبب الوحيد الذي تراه هو زيادة وزني.. فهل هذا صحيح أنه لن ينزل بسبب ذلك؟

وسوف تنتظر لبداية الأسبوع 39، وبعد ذلك تقرر إما إعطاء دواء عن طريق الوريد، ولا أعرف إذا كانت تعني طلقا صناعيا، وإن لم ينفع فسوف تقوم بعملية، وأنا الآن لا أعرف هل أنتظر لأخذ فرصتي في الولادة الطبيعية أي إلى الأسبوع 42 أم هذا فيه خطورة على الجنين وأعني مشكلة الحبل السري وهي تقول إنه يلف لفة واحدة وليست شديدة؟.

أرجوكم ساعدوني؛ فأنا هنا وحيدة ولا أجد من أستشيره، وهل حقا مقاييس جسمي لا تبشر بولادة طبيعية أم هي تقول ذلك؛ لأن أجسامهم هنا في هذه البلد رفيعة وهي ليست متعودة على الأجسام الممتلئة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجـابة

د. خديجة الحدادي -اختصاصية أمراض النساء والولادة والتشخيص بالأشعة فوق الصوتية ومعالجة العقم-: سيدتي العزيزة، نتمنى لك ولادة ميسورة وذرية تقر بها عينك وتسعدك وتؤنس وحشتك في بلاد الغربة.

وأعتذر على التأخر في الرد على استشارتك لظروف لم أجد عنها محيصا.. وأرجو أن تصلك إجابتي وأنت على أفضل حال.

عزيزتي، إن رعاية الحمل منذ بدايته إلى نهايته من الأمور التي يجب الاهتمام بها جيدا من قبل النساء الحوامل، وأعتقد أن سؤالك ينم عن كونك من المهتمات بجنينك وحملك وكل ما يتعلق بذلك.

ونود أن نخبرك بداية أن الحالة العادية والطبيعية، والتي يكون خلالها الجنين في وضع جيد للولادة هي ما بين 40 أسبوعا إلى 40 أسبوعا ونصف الأسبوع.

وفيما يخص قلقك بشأن الحبل السري الملتف على عنق جنينك؛ فلا معنى له؛ إذ إن خطورة التفاف الحبل السري تكمن في قصر طوله وشدة التفافه والتصاقه على عنق الجنين.. ففي هذه الحالة يمكن أن نتحدث عن خطورة ليس فقط في أثناء الولادة ولكن في فترة الحمل أيضًا.

أما الحالة التي أوضحتها تقول بأنه غير مشدود بقوة على عنق الجنين فلا يشكل أية خطورة، وننصحك باتباع إرشادات طبيبتك المختصة لأنها هي التي تعاين الحالة عن قرب.

وبخصوص زيادة وزنك فهي ليست كبيرة وعادية جدا؛ فالمرأة الحامل يمكن أن يتجاوز وزنها عن الوزن العادي ما بين 9-12 كيلوجراما، وعلى اعتبار أن سؤالك كان محوره هو العملية القيصرية وخوفك منها، فدعينا حتى نشير إليها ودواعيها:

فمتى يمكن أن نتحدث عن ولادة قيصرية؟ وولادة طبيعية؟ أنا شخصيا ألاحظ تخوفك الشديد من الولادة القيصرية، وهي ولادة الجنين عن طريق فتح بطن الأم، والتي نعتبرها حلا من الحلول لولادة في وضعية صعبة، بحيث من خلالها يتم إسعاف الأم والجنين معا، وهذه العملية أصبحت اليوم من أسهل العمليات بالإضافة إلى أنها تجرى بواسطة استعمال المخدر الموضعي.

وباختصار فإننا نضطر إلى إجراء العملية القيصرية كحالة طارئة عندما تكون هي الخيار الوحيد والأسلم للأم والجنين، وذلك في الحالات التالية:

  • إذا كان الجنين في وضع أفقي أو في وضع فارسي رافعا رأسه للخلف أو أي وضع للجنين غير مستقيم.
  • إذا كان الجنين لا يتحمل عملية الوضع الطبيعي وانحباس الأوكسجين بسبب التفاف الحبل السري على عنقه.
  • عندما تتقدم المشيمة وتعترض أسفل الرحم مما يحول دون خروج الجنين.
  • في أثناء حالة النزيف الشديد التي تهدد الجنين والأم معا.
  • إذا كان حوض المرأة ضيقا من خلال الفحص السريري والفحص بالأشعة.
  • إذا كانت الحامل تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض أخرى.
  • إذا فتح كيس الماء المحاط به الجنين وقلت كمية الماء بشكل كبير.

هذه سيدتي أهم أسباب اللجوء للعملية القيصرية التي نأمل ألا تفكري فيها بقدر ما تحافظين على هدوء أعصابك، وستكون الولادة على أتم ما يرام كما طمأنتك طبيبتك المعالجة.

مرة أخرى نتمنى لك كل الصحة والعافية والتوفيق في كل أمورك، ولا تنسي أن تبشرينا بمولودك السعيد.

وهذه بعض المقترحات المفيدة من أجلك:

أضف تعليق

error: