حساسية الحليب لدى الأطفال.. تزول مع الوقت

حساسية الحليب لدى الأطفال.. تزول مع الوقت

«سمير» يسأل: ابني يبلغ من العمر ستة أشهر ونصف، وكان عند ولادته يزن ثلاثة كيلوات ومائة جرام، والآن يزن حوالي ستة كيلو جرامات ونصف، أصيب عند ولادته ببكتيريا من نوع السلمونيلا، كما أصيب بالتهاب الكبد وكذلك بالصفراء، حيث بقي بالمستشفى لمدة أربعة وعشرين يومًا، وتم علاجه بمضاد حيوي يسمَّى “التينام” وشُفِي تقريبًا من ذلك.

سافرت إلى تونس للمراجعة عن حالته وأخذت منه عينة من الكبد لتحليلها، وتم تغيير نوعية الحليب من “البيبيلاك” إلى نوع يسمَّى “إيسوميل” بفول الصويا ومنع من كافة أنواع الحليب الأخرى.

وسؤالي هو هل لبكتيريا السلمونيلا علاقة بالتهاب الكبد والصفراء؟ وهل لهذه الأمراض آثار جانبية ومستقبلية؟ وهل المضاد الحيوي “التينام” كاف لأن يقضي على البكتيريا كليًّا؟ وكذلك ما هو البرنامج الغذائي لهذه الحالة؟

إخوتي المستشارين تقبلوا مني فائق التقدير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

⇐ د. نبيل حنفي زقدان «أخصائي طب الأطفال» أجاب وأوضح؛ فقال: رسالتك بها موضوعان، وبالرغم من أنك ربطت بين الموضوعين، فإنه يبدو لي -وفي حدود علمي- أنه لا صلة لهما ببعض؛ لذلك سأرد على الموضوعين كل على حدة.

بداية وعن موضوع السالمونيلا: فهناك قائمة طويلة من الميكروبات التي قد تصيب الطفل حديث الولادة، وتأتي السالمونيلا في مؤخرة هذه القائمة، فنادرًا ما يصاب الطفل حديث الولادة بهذا الميكروب، وفي أغلب الأحوال تكون الأم هي مصدر العدوى. وقد تسبِّب الإصابة بهذا الميكروب بعض التضخم الكبدي والصفار لدى حديثي الولادة.

لكن في كل الأحوال يكون العلاج سهلاً وميسورًا، ولا يتسبب هذا الميكروب في إصابة مزمنة بالكبد، والمضاد الحيوي الذي استخدمته لمدة 24 يومًا يكون “أكثر من كاف” لعلاج هذه الحالة، وأنت تقول في رسالتك: أن الطفل قد شُفِي تقريبًا من هذا المرض، ولكنك استدركت فقلت: إنه تم أخذ عينة من الكبد للفحص. ولا أدري حقيقة لماذا أخذت هذه العينة؟! أغلب الظن أن هناك مشكلة أخرى بالكبد غير مشكلة السالمونيلا، كأن يكون هناك -لا قدر الله- مرض فيروسي بالكبد أو أحد أمراض الاستقلاب الغذائي أو غيرها من الأمور التي تتطلب أخذ عينة من الكبد، ولكنك لم تذكر سببًا منطقيًّا لأخذ هذه العينة، كما أنك لم تذكر لنا ما هي نتيجة هذا الفحص. على كل حال إذا كان لديك أي إيضاحات أخرى بهذا الخصوص فلا مانع من إرسالها حتى نتمكن من مساعدتك.

أما عن موضوع حساسية الحليب: فقد ذكرت أن الابن العزيز يعاني من حساسية لكل أنواع الحليب. وهذه حالة مرضية معروفة، ويكون السبب فيها هو “البروتين الحيواني” الموجود في الحليب؛ لذلك يكون العلاج هو استخدام أنواع خاصة من الحليب يتم فيها استبدال “البروتين الحيواني” بآخر “نباتي”، مثل بروتين “فول الصويا” كما هو الحال في حليب “أيسوميل” الذي تستخدمه في إرضاع طفلك، ولكني أود الإشارة إلى بعض النقاط التي تهمك في هذا المجال:

  1. إن حساسية الحليب التي تحدث في سن مبكرة هي في أغلب الأحوال مشكلة مؤقتة وتتحسن تدريجيًّا، وتنتهي خلال سنوات قليلة.
  2. هناك أنواع من الحليب لا يتم فيها استبدال “البروتين الحيواني”، ولكن يتم التعامل مع هذا البروتين بطريقة كيميائية، تفقده القدرة على إحداث الحساسية، وفي نفس الوقت تحافظ على قيمته الغذائية، ومن ثَم لا تحرم الطفل من فائدة “البروتين الحيواني”. ويمكنك أن تلجأ لطبيبك المختص ليصف لك واحدًا من هذه الأنواع؛ لأني لست في حل لأن أذكر لك واحدًا منها، حتى لا يؤخذ الموضوع على سبيل الدعاية.
  3. من ناحية البرنامج الغذائي المقترح لهذا الطفل، فإن هذا البرنامج يقوم على أساس واحد ألا وهو: تجنب الحليب الحيواني في غذاء الطفل، سواء كان هذا الحليب سائلاً أو جافًّا، هذا بالإضافة لكل الأغذية التي يدخل في صنعها هذا الحليب، مثل: منتجات الألبان – أغذية الأطفال المكملة – المعجّنات والفطائر – الآيس كريم، وغيرها…، والحل البسيط لهذه المشكلة هو استخدام الحليب المقترح لتغذية هذا الطفل في إعداد الوجبات الخاصة به.

⇐ كما يمكنك أيضًا مطالعة:

مع التمنيات الطيبة لطفلنا العزيز بالصحة والسعادة.

أضف تعليق

error: