مشاكل التنفس وعلاقتها بنمو الفكين وإطباق الأسنان

نمو الفكين وإطباق الأسنان

هناك العديد من الأشخاص وخاصة صغار السن أو الأطفال الذين يعانون من مشاكل التنفس نتيجة وجود أي عائق في المجرى التنفسي العلوي، ومن ثم يتأثر هؤلاء الأطفال بمشاكل نمو الفكين وإطباق الأسنان.

عادةً ما يعاني الأطفال من هذه المشكلة أثناء فترة الليل حيث استرخاء الجسم ونلاحظهم ينامون وفمهم مفتوحاً طوال الوقت مما يؤثر على شكل الوجه ونمو الفكين الذي يتلازم مع النوم خلال فترة الليل عند الأطفال.

كيف تؤثر طريقة التنفس على الفكين؟

ذكرت الدكتورة هبة الزغلول “أخصائية تقويم الأسنان والفكين” أن التنفس يُعد ملازماً للإنسان من بداية حياته خاصةً وأن عظام الفك والرأس والوجه بشكل عام تنموا في بداية عمر الإنسان بشكل متسارع.

تنقسم مشاكل الفك إلى:

  • مشاكل جينية.
  • مشاكل بيئية من أهمها مشكلة التنفس.

ولكي ينمو الفكين والوجه لابد من وجود بيئة متوازنة لهذا النمو، أي تكون القوى الموجودة حول العظام متوازنة وقيمتها صفر لتعطينا في النهاية نمو صحيح للفكين.

مضيفةً: على سبيل المثال، فإن أي اختلال في عملية التنفس لدى الإنسان يجعل هنالك ردة فعل للجسم بحيث أنه يبحث عن طريقة أخرى للتنفس وبصورة أسهل حتى يستطيع أن يتحصل على نسبة الأكسجين المطلوبة، بينما التنفس الصحيح للإنسان لابد من أن يتم أثناء غلق الفم ويأتي الهواء أو الأكسجين في هذه الحالة عن طريق الأنف، كما أن أي مشكلة في المجرى التنفسي الأنفي أو من ناحية الحنجرة فإن ذلك يضطر الجسم إلى البحث عن بديل آخر للتنفس وهو الفم.

لهذه الطريقة في التنفس عن طريق الفم عدا أن لها تأثيرها السلبي على التهابات الرئتين وغيرها من المشاكل الأخرى لها تأثير كبير على نمو الفكين أيضاً، وهذا ما نراه جلياً عند الأطفال، لأن فترة النمو السريع للفكين تبدأ من عمر صغير، لكن آثار هذه المشكلة تستمر طوال العمر لتبقى آثار دائمة مع الإنسان.

ما هي أنواع مشاكل التنفس عند الإنسان؟

هناك بعض مشاكل التنفس التي قد يتعرض لها الإنسان مثل وجود أي عائق في المجرى التنفسي العلوي مثل:

  1. وجود لحميات.
  2. لوز متضخمة.
  3. حساسية.
  4. وجود جيوب بشكل مستمر، وغيرها من المشاكل التي تتسبب في وجود مقاومة في دخول الهواء للجسم ومن ثم يبحث الإنسان عن بديل آخر للتنفس عن طريق الفم.

يتميز الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في التنفس ب:

  • طول الوجه.
  • بروز في الفك العلوي وتراجع في الفك السفلي.
  • وجود مشكلة أو اختلاف في شكل الأنف.
  • تظهر عظام الفك أو عظمة الوجنتين بشكل أقل من غيرهم.

ويمكن أن تظهر هذه الأعراض على الأطفال بشكل خاص نتيجة وجود أي عائق في المجرى التنفسي العلوي، وهذه المشاكل عادةً ما تظهر بصورة أوضح خلال فترة النوم لأن الإنسان لا يستطيع حينئذ السيطرة على نفسه، ومن ثم يسترخي الجسم ويبحث عن الطريقة السهلة في التنفس.

يتنفس هؤلاء الأطفال الذين يعانون من المشاكل سالفة الذكر أثناء النوم حيث الفم المفتوح الذي من خلاله تتم عملية التنفس، كما أنهم قد يُخرجون أصوات شخير أثناء النوم، وبالمقابل فإن معظم نمو الفكين يكون خلال الفترة الليل مما يتسبب في وجود تلازم دائم بين هاتين المشكلتين لأن النمو يبدأ من الساعة ٨ ليلاً حتى الساعة ١ فجراً، وهذه هي الفترة التي يحدث لنا فيها مشاكل أكثر خاصة بالتنفس.

وختاماً، يبذل الإنسان مجهود كبير عند التنفس، ومن ثم يتعرض إلى تراجع في الفك السفلي بالإضافة إلى تحدب الوجه.

أما عن حلول تلك المشاكل الخاصة بالتنفس فيمكننا القول أن هؤلاء الأطفال لابد لنا من تشخيصهم بصورة سريعة خاصةً إذا لاحظ الأهل فتح الطفل لفمه أثناء نومه بشكل مستمر، ومن ثم لابد للطفل أن يزور أخصائي أنف وأذن وحنجرة حتى يتم تشخيص مشكلة التنفس ونقوم بمعالجتها على الفور عن طريق العلاج الدوائي أو الجراحي في حالة تقدم حالة الطفل وحتى نحد من آثار مشاكل التنفس التي تعرض لها الطفل من ناحية تقويم الأسنان أو تقويم الفكين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: