مخاطر تدخل الأهل بين الزوجين والحلول

الزوجين ، غضب ، صورة

تعتبر تدخلات الاهل واحدة من أكبر المشاكل التي تعترض طريق الزوجين خاصة في بداية حياتهما الزوجية. نتعرف الآن على هذا التدخل؟ وما هي الطرق السليمة للتعامل مع هذه التدخلات للحفاظ على الخصوصية بينهما.

متى يكون التدخل بين الزوجين من الأهل ضرورة ومتى يكون ضرر؟

يقول استشاري الطب النفسي “فلاح التميمي”، بشكل عام تكمن الضرورة عند تدخل الأهل بين الزوجين عندما يحار الزوجين في أمرهما في الزواج ويستدعي ذلك الحكمة والخبرة ويطلبانها من أحد الأطراف من أهل الزوج أو الزوجة وبموضوع محدد، أما غير ذلك فيكون التدخل بين الزوجين هو مشكلة ومعضلة لها أسبابها.

يرى البعض أن التدخل بين الزوجين من جانب الأهل لا يعتبر شيء صحي لأن ذلك يتسبب في مشاكل عدة وذلك لأن الزوجين يعرف بعضهما البعض جيداً ولا يعرف الأهل عنهما الكثير بينما يرى البعض الآخر أنه يمكن للأهل التدخل بين الزوجين في المسائل الصغيرة حيث أن تدخلهم بينهما في المسائل الكبيرة قد يزيد من تفاقم المشكلة بين الزوجين والتي قد تصل إلى الطلاق.

يجب على الأهل التدخل في أمور الزوجين للإصلاح ولكن بشرط أن يكونوا واعيين بطرق خلق الحلول بين هذين الزوجين لأن عدم الوعي سيزيد من الطين بلة.

لماذا يتدخل الأهل بين الزوجين؟

من جانب الأهل فإن لديهم خوفان أولهما هو خوف من أن ينتهي الدور الذي كان يقوم به الأب أو الأم مع الابن أو البنت والخوف الآخر هو الخوف على الابن أو البنت من أن يكون لديهم عدم القدرة على إدارة المشكلات الحياتية التي تواجههما.

أما من ناحية الزوج والزوجة فإن قلة الخبرة أو ضعف الثقة عند أحد الزوجين والناتج طبعاً عن ضعف الشخصية والتربية يجعل أحد الزوجين أو كلاهما يلجأ للأهل عند الضرورة وعند عدم الضرورة، لذلك يجب أن نتنبه أن أي تدخل من الأهل غالباً ما يكون بحسن نية وخوف من الأهل على الزوجين، ولكن حتى إن كان هذا التدخل بحسن نية فإنه يكون ضار.

كيف للشريكين أن يتعاملا مع تدخل الأهل في أمورهما؟

يجدر الإشارة إلى أننا نعيش في بلد بها عادات وتقاليد ومن العادات والتقاليد هي احترام الكبير من أهل الزوج والزوجة، لذلك فإننا لسنا كباقي الدول التي تضع حدود حادة للآخرين في التدخل بين الزوجين، فلابد من وضع الحدود واحترام الخصوصية لكن يجب أن يكون ذلك ضمن دبلوماسية معينة وإظهار الاحترام والتقدير من الزوج أو الزوجة لأهل الطرف الآخر ولا يصح أن نصد صداً سيئاً لأهل الزوج أو الزوجة بطريقة غير مناسبة كونهما فقط تدخلا في أمورنا ولكن يجب أن نتفق نحن الزوجين أن نحوي مشكلتنا في بيتنا فقط وأن نتفق على الطريقة المناسبة لتدخل الأهل بيننا وكيفية التعامل معهم بالاحترام والتقدير وما هي حدودهما في التدخل.

على الجانب الآخر، لا يجب علينا أن نلغي خبرة الآخرين في التعامل مع المشكلات الزوجية حيث أننا قد ننسى هذه النقطة ونكون بحاجة حقيقة إلى خبرتهم في الحياة خاصة في بادئ الحياة الزوجية ومن ثم قد نسمح بتدخل الأهل عندما نريد خبرة معينة فقط منهم ومن ثم نضع الحدود حينئذ بصورة مناسبة.

ما مدى تدخل الأهل من جانب الخبرة في إفادة الزوجين؟

بشكل واقعي فإن الأهل كما سبق الذكر يخافون على أبنائهم المتزوجين، لذلك يجب على الأبناء تشجيع الآباء على عمل النشاطات الخاصة بهم خاصة مع كبر عمرهم حتى لا يتجنب الزوجين تدخل الأهل بينهما.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للزوجين ترك مسألة الإشراف على تربية الأبناء بدلاً من الحضانات إن أمكن ذلك وأيضاً يمكننا أخذ خبرتهما في الحياة ولكن يجب أن ننتبه إلى طريقة تربية الأطفال الصغار من جانب أبوينا.

وأخيراً، يمكننا القول أن التدخل المستمر من الأهل يشير إلى ضعف شخصية الزوج أو الزوجة وعم وجود ثقة كبيرة في النفس لديهما في حل المشاكل ويمكننا الحد من ذلك التدخل من جانب الأهل في أمور الزوجين عن طريق التفاهم بينهما بين الحدود وماهي الطريقة التي تناسب تدخلهما في حياتهما ولكن بطريقة محترمة نوعاً ما تجاه الأهل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: