ما هي ظاهرة الهوس التجميلي

صورة , عمليات التجميل , الهوس التجميلي
عمليات التجميل

ما المطلوب أخذه بعين الإعتبار قبل الإقدام على الإجراءات التجميلية؟

عن ظاهرة الهوس التجميلي قالت الدكتورة “كاترينا أبو فارس” أخصائية الأمراض الجلدية والتناسلية ونائبة رئيس الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي. لا يمكن إنكار أن عالم التجميل حالياً يشهد ثورة علمية وطبية أثرت على كل الناس في كل بقاع الأرض، ولكن قبل الإندفاع نحو الإجراءات التجميلية لابد من التنبه إلى مجموعة من الأمور قبل الشروع في تنفيذ أي إجراء تجميلي، وهذه الأمور من شأنها نجاح الإجراء التجميلي ودوام ذلك النجاح، ومن ضمن تلك الأمور التي ولابد أن تؤخذ في عين الإعتبار ما يلي:

الإهتمام بالصحة العامة للجسم: فالأساس في الإنسان هو العناية بصحته الجسدية والنفسية حتى لا يكون التجميل ظاهري وخارجي في حين أن الجسم نفسه يعاني من الأمراض والتي ستؤثر حتماً على إستمرارية جمال الشكل الخارجي حتى مع إجراء كل عمليات التجميل التي يمكن إجراءها، ومن هنا يلزم الإهتمام بعمل الفحوصات الدورية فيما يخص الأمراض المزمنة وخصوصاً السكري والضغط والسرطانات المختلفة، إلى جانب ضرورة المداومة على الفحوصات الخاصة بمعدلات العناصر الغذائية الأساسية بالجسم كالفيتامينات والمعادن.

الحصول على الإستشارة الطبية المُفصلة: حيث أكدت “د. كاترينا” على أنه ليس المقصود بالتجميل تقليد ما فعله فلان أو فلانة، ولكن التجميل يحتاج إلى تقييم طبي كامل ودقيق ومفصل لتحديد الإجراءات المطلوب تنفيذها وإستبعاد الإجراءات التجميلية التي لا حاجة لها، ومن ضمن التقييم الدقيق للإجراء التجميلي توقع النتائج النهائية قبل التنفيذ، حيث إن بعض العمليات الجراحية قد لا ترقى نتائجها إلى التوقعات الخيالية التي يضعها المريض والتي استقاها من صور شاهدها للمشاهير أو غيرهم، لأن نتائج كل إجراء تجميلي تختلف من شخص إلى آخر بحسب طبيعته، ومن ثَم يحتاج التقييم الدقيق إلى وجود لغة تفاهم مشتركة بين طبيب التجميل وبين المريض لبيان كل شيء قبل الشروع في التنفيذ.

ما السبيل للقضاء على لجوء البعض للتجميل تقليداً للآخرين أو تبعاً للموضة؟

تشير الإحصائيات العلمية إلى أن شخص واحد – ذكر أو أنثى – من بين كل 30 ألف شخص هو من يمتلك الشكل والهيئة النموذجية المتكاملة بشكل طبيعي، وهذه الحقيقة العلمية هي الأساس في انتشار ظاهرة الهوس التجميلي للوصول إلى الهيئة النموذجية مثل ذلك الشخص، ولكن الواقع يثبت أن عمليات التجميل بكل أنواعها لن تنجح في الوصول إلى النتائج النموذجية كما هو مطلوب أو متوقع، حيث توجد العديد من المعوقات والعراقيل أمام ذلك والتي من بينها الطبيعة الجينية وتركيبة وشكل العظام والمرحلة العمرية.

وأضافت “د. كاترينا” والخلاصة إن ما يجب أن يَعِيه الإنسان هو وجود العديد من العوامل التي تعيق الوصول إلى الهيئة النموذجية المتكاملة بالإجراءات التجميلية، ومن هنا لا يجدر الإنجرار وراء الدعايات التجارية التي تصور أن الإجراءات التجميلية عبارة عن عصا سحرية تجعل من الإنسان شخص آخر مختلف، فبمجرد التفكير بعقلانية في هذا الإتجاه يتخلص الإنسان – وخصوصاً السيدات – من الهوس التجميلي والتوقف عن تقليد المشاهير.

واختتمت “د. كاترينا” وجدير القول أن جزء من مسئولية علاج الهوس التجميلي يقع على عاتق الأطباء، حيث من الواجب عليهم عدم الإنسياق وراء كل رغبات المرضى، كما يتوجب عليهم عدم تحويل مهنة الطب إلى عملية تجارية، بل على الطبيب مساعدة مريضه تجميلياً في الجزء الذي يحتاج فعلاً إلى تجميل أو إلى إبراز مواطن الجمال والنضارة فيه، كما عليهم توضيح أن النتائج التي يتوقعها المريض لن تتم لأنها خيالية أو لأن حدوثها لن يتم نظراً لطبيعته الجسمانية والشكلية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: