ما سقف التضخم في السعودية؟

معدلات التضخم في المملكة العربية السعودية مشكلتها أنها غير محددة السقف، فوزارة المالية أو مؤسسة النقد تكتفيان بعرض نسبة التضخم زيادة أو نقصا، دون أن نعرف الحد الذي تستهدف هذه الجهات المالية إبقاء التضخم في نطاقه، على الرغم من أن بلدان العالم المختلفة لديها سقف في تعاملها مع التضخم والسيطرة عليه، خلافا لما يحدث لدينا، فالتركيز على نسبة التضخم، وهو تركيز سنوي يتحول مع مرور الوقت إلى تراكمي يشعر به المواطن دون أن يفهمه، وذلك لعدم وضوح طريقة العرض.

جزء كبير من مشكلة المواطن يتركز في بعض المسؤولين الذين يجيدون الظهور في الإعلام للحديث عن إنجازات ستتبلور في المستقبل، وتمضي الأيام والشهور والسنون ولا يشاهد المواطن شيئا من هذه الوعود، فالأسعار في تصاعد، واللجان لا تزال عاكفة على دراسة وضع سابق، وأصبح المواطن في وضع جديد، وفي أحسن الأحوال يسمع تبريرات مفادها أن الزيادات مصدرها الخارج والغلاء العالمي، مع التأكيد أن الحلول لا تزال قيد الدرس.

المواطن العادي وهو بالتأكيد ليس خبيرا اقتصاديا لديه جملة من الحلول، فارتفاع أسعار السكن سببها من جهة قلة الوحدات السكنية مقابل الزيادة السكانية من ناحية، ومرة أخرى عدم وجود تنظيم لسوق الإيجارات فهي متروكة لتقدير مالك العقار، أما التضخم في أسعار المواد الأساسية فهو مرتبط بالعديد من الأمور منها ترك الباب مفتوحا أمام التاجر ليقرر سعر السلعة، في حين ينظر المواطن إلى التموين الحكومي كحل ممكن ومفيد، إضافة إلى كثير من الحلول التي لا تحتاج إلى دراسة ولجان في الوقت الذي ضاع على المواطن أكثر من ربع دخله في ثلاث سنوات.

بقلم: منيف الصفوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى