كيف أكسب حب زوجتي وقلبها وثقتها؟ نصائح في الصميم

كيف أكسب حب زوجتي , نصائح زوجية

نعم انه سؤال هام، وليس فيه من الحَرج شيء. كيف أكسب حب زوجتي الغالية؟ ما سبيل الفوز بقلبها؟ أين مفاتيح ثقتها؟. وهنا أخي نُقدِّمُ لك نصائح في غاية الأهمية لكي تُحقِّق هذا المُراد.

تعرَّف على زوجتك

زوجتك، تلك التي أخذتها من بيت أمها وأبوها معززة مكرّمة. إخوانها وأبوها وأمها، الكل يرعونها. ثم أخذتها أنت فجاءتك إلى البيت غريبة. أنجبت لك الأولاد، رَبّتهم لك، واهتمت ببيتك، حافظت عليه، وحافظت على عرضك.

قدمت لك ما تحتاج، وكانت سببًا في عِفتك، وراحتك.

تلك الزوجة، ألا تستحق منك أن تحبها؟ وإذا لم تستطع، فعلى الأقل أن ترحمها. الأقل وأضعف الإيمان أن تكون علاقتك بها رحمة.

قال تعالى: “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً” ~ سورة الروم – الآية ٢١.

بعض الأزواج -ولا حول ولا قوة إلا بالله- بشكل مُحزن للقلب، يرفع صوته عليها، يضربها، يُهينها. هل هؤلاء في قلوبهم رحمة؟

هي في النهاية مسكينة ضعيفة. تبقى بالنهاية امرأة وأنت رجُل.

نصائح لتكسب حب زوجتك وقلبها وثقتها

وقد أوضح لنا النبي صلى الله عليه وسلم من هو خير الناس. وذلك حينما قال “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي”.

نعم، إذا اتصلت بك زوجتك وأنت في مجلس ما، رد عليها، أجب اتصالها، طمئنها، تعرَّف على ما تريد منك. ليس بها حَرج ولا كسوف ولا خجل.

هذا شيء تفخَر به، إنه حُبّها.

عِندما تتكلَّم، اسمع لها. اطرب آذانها بأحلى الكلام. اكتب اسمها بأحلى اسم في التليفون.

هذا هو الإنسان الذي يُحِبَّهُ الله -عز وجل- لأنه رحيم بزوجته، ويسعى إلى كسب ثقتها، وأن يكسب قلبها وحُبها، ويسعى إلى إرضاءِها.

قصة مؤثرة عن حب الزوج لزوجته ووفاؤه لها

أحَد حُرَّاس المقابر يقول: كل يوم اثنين يأتيني رجُل عمره ٧٠ سنه. يذهب إلى قبر زوجته ويجلس عند القبر يدعو لها، وأحيانًا يبكي.

وفي يوم من الأيَّام جاء فسألته: يا سيدي، تأتي كل اثنين وأنت بالكاد تستطيع المشي على عصاة. من صاحب القبر الذي تأتي إليه هذا؟

فقال له: هذه زوجتي، من يوم وفاتها وأنا كل أسبوع أزورها في قبرها، أدعو الله عز وجل لها وأستغفِر لها.

فقال له الحارس: حدّثني عن قصّتك معها؟

قال: نحن زوجين سويًّا ٤٠ سنة. ما رزقني الله منها ولدًا. ولم أتزوَّج عليها. من حبي لها ورحمتي بها.

وأكمَل الزوج: لا أحب أحدًا أكثر منها، ولا تُحِب أحدًا أكثر منّي.

وتابع: سقطت مريضة في آخر سنوات عمرها. وكُنت أنا الذي يرعاها. أنظّفها، وأصنع طعامها وأُطعِمها بيديَّ. وفي آخر يوم قبل أن يتوفّاها الله، نظرت إليَّ وقالت: أنا أحبك. وقلت لها: وأنا والله لا أحب غيرك في هذه الحياة.

ثُم قبض الله روحها. ومن وقتها، أدعو لها كل ليلة في الصلاة. وكُلّ أسبوع أزورها في قبرها، أجلس عندها وأدعو الله لها.

انظر إلى حب النبي ﷺ لزوجاته

أترى هذا القلب الجميل! به رحمةً، والرَّاحِمون يرحَمهُم الرَّحمن. فإذا أردت رحمة الله أن تنزل عليك، فارحم زوجتك، يقول رسول الله ﷺ “من لا يَرحم لا يُرحم”.

انظر إلى النبي ﷺ كيف كان يُعامِل زوجاته. وهُم بشَر، أحيانًا يغارون.

فعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندَ بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفةٍ فيها طعامٌ، فضربت التي النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بيتها يدَ الخادم، فسقطت الصَّحْفةُ، فانفَلَقَتْ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: ((غارت أمُّكم))، ثم حبس الخادمَ حتى أُتِي بصَحْفَةٍ من عند التي هو في بيتها، فدفع الصَّحْفَةَ الصحيحة إلى التي كُسرت صَحْفَتُها، وأمسَكَ المكسورة في بيت التي كسَرَتْ.

أحيانا كانت تزعل عليه أم المؤمنين عائشة. ففي حديث أخرجه البخاري يقول لها ﷺ «إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى» فتقول رضي الله عنها: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟ فقالَ: «أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ» فقالَتْ: «أجَلْ واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ».

هذا خيرُ البشر، سيد المرسلين. ومع ذلك انظروا كيف كان يحملها، عندما كانت تنظُر إلى أهل الحبشَة يتراقصون. وعندما يُطعمها وهو يقول “أفضل الصدقة ما تضعهُ في فمِ زوجتك”.

بالنهاية

إنها الرحمة، إنها الإجابة على سؤالك: كيف أكسب قلب زوجتي؟

فبيوتٍ ليس بها رحمة بين الأزواج، هي بيوت قاسية وموحِشة. فغيِّر هذا، وارحم زوجتك تكسب قلبها وحبها وثقتها.

أضف تعليق

error: