فوائد الألياف الغذائية للجسم ومصادرها

فوائد الألياف الغذائية

تعمل الألياف خلال وجودها داخل الجهاز الهضمي على تقوية عضلاته، كما تُعتبر مُفيدة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الهضم كما تقلل امتصاص السكر وقوم بتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء الدقيقة، وإذا لم يحصُل الشخص بشكل يومي على الكمية التي يحتاجها جسمه من الألياف يكون عُرضة للإصابة بالإمساك والبواسير وعدم ارتياح في الجهاز الهضمي.

يحتاج الإنسان في اليوم إلى تناول ٤٠٠ جرام من الخضروات والفاكهة للحصول على احتياجات الجسم من الألياف، ولكن يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول البذور التي تحتوي على ألياف كثيرة مثل الشيا والأسبغول وذلك لتعويض النقص من الألياف الموجودة في الطعام ولأنها تُساعد على الشعور بالشبع.

كيف نعرف أن الجسم يحتاج إلى الألياف؟

تقول الدكتورة “رند الديسي” أخصائية التغذية أن الألياف هي عبارة عن مواد غذائية نتناولها ولا تمتلك أجسامنا الإنزيمات ولا القُدرة على هضم هذه الأغذية، فتمُر الألياف أولًا على المعدة ثم الأمعاء الدقيقة ثم الأمعاء الغليظة حتى تصل إلى القولون.

وخلال حركة هذه الألياف داخل الجهاز الهضمي تعمل على تفعيل عضلات الجهاز الهضمي وتقويتها حتى تتحرَّك وتتعامل مع الحركة الدودية بشكل أفضل مما يعود بالفائدة على الأشخاص الذين يُعانون من مشاكل في الهضم، وتكمُن الفائدة الغذائية للألياف أنها تُقلل امتصاص السُّكر وتُساعد على التَّحكم في الوزن وتقوم بتغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء التي أثبتت الدراسات أنها تؤثر على صحَّة الدماغ والمناعة وصحَّة الجسم بشكل عام.

العواقب الصِّحية لعدم الحصول على احتياجات الجسم من الألياف

كميَّة الألياف التي يجب استهلاكها هي ٣٨ جرام في اليوم للرجال و ٢٥ جرام للنساء، وعدم الحصول على هذه الكميَّة يؤدي إلى:

  • الإصابة بالإمساك والذي يكون مقرونًا مع قلَّة في الإخراج مما يجعل الجسم يمتص السوائل بشكل أكبر من الأمعاء الغليظة ويصعِّب ذلك من عملية الإخراج.
  • الإصابة بالبواسير وقد تتقدَّم هذه المشاكل حتى تُصبح سرطانات مُتعدِّدة بالقولون لأن الجسم لا يقوم بإخراج المواد السامة من القولون.
  • عدم ارتياح الجهاز الهضمي مما يؤثر بشكل رئيسي على صحَّة الشخص النفسية والبدنية بشكل عام.

أنواع الألياف وكيفية الحصول عليها

  • الألياف التي تذوب في الماء مثل بذور الشيا والإسبغول والتي تقوم بامتصاص الماء من الأمعاء الغليظة وتسهيل عمليَّة الإخراج فيرتاح الإنسان للغذاء الذي يتناوله، كما تُفيد أيضًا في إنقاص الوزن لأنها تشغل حيِّزًا من المعدة.
  • الألياف التي لا تذوب في الماء والتي نحصُل عليها من الحبوب الكاملة.

تختلف الفوائد الغذائية لكل منهما ولكن الأكثر فائدة هي الألياف التي تذوب في الماء لأن البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء تقوم بتكسير هذه الألياف وتعمل على تآكلها وكلما كان هناك ألياف أكثر كلما كان هناك غذاء أكثر لهذه البكتيريا فتنمو وتتكاثر بطريقة أفضل، وخلال هضم البكتيريا لهذه الألياف تقوم بإنتاج أحماض دُهنيَّة مركَّزة بتسلسل قصير والتي تكون مُهمة جدًا لصحَّة الجسم.

وأضافت الدكتورة “رند” أن الإنسان يحتاج لتناول ثمرتين أو ثلاثة من الفاكهة يوميًا وأربعة أو خمسة أكواب من الخضروات حتى يحصُل على احتياجاته اليومية من الألياف والذي يُعتبر شيء مُستحيل، لذلك يجب اللجوء لإضافة بعض البذور والأغذية إلى الطعام الذي نتناوله حتى تمد الجسم بنسب عالية من الألياف وتعطيه إحساس بالشبع وتُفيد مرضى السُّكري.

لذلك يمكن للشخص أن يتناول كوب من الماء به ملعقة من الأسبغول الذي يحتوي كل ملعقة منه على ٣ جرام من الألياف، وفي المساء يتناول كوب من الماء به ملعقة من بذور الشيا التي تحتوي كل ملعقة منها على ٥ جرام من الألياف، كما يمكن إضافتهم على بعض أنواع الشوربة خفيفة القوام وعصائر الخضروات أو الفواكه ذات المؤشِّر الجلايسيمي المُنخفض ولكن يجب الانتباه للكمية التي يتم وضعها في الشوربة أو العصير لأنها تُزيد من قوام الأشياء وتجعل بلعها صعبًا.

أضف تعليق