فخر الصناعة الوطنية

لن أزعجكم اليوم بإلقاء خطبة أو رسالة عن الصناعة الوطنية وأهميتها الاستراتيجية في استقرار البلاد ورخاء عيش العباد، ولكن عوضا عن ذلك سأحاول بكل عقلانية أن أتتبع الصناعات الوطنية الأكثر تأثيرا لدينا وكيفية انعكاسها على مظاهر العيش وجودة المعيشة هنا.

لن أبالغ لو قلت إن المهمة كانت أصعب مما تخيلت، فقد عجزت أن أجد شيئا لدينا هنا لم يكن بأيد أجنبية وذلك في رأيي نتيجة طبيعية، فسبعة ملايين أجنبي يجعل من الغباء أن نقوم بشيء بخلاف الأوامر بل إني أستغرب أن هناك من يزال بيننا يعمل!

بغض النظر عن الحقيقة التي أفصحت عن نفسها أعلاه بوقاحة، إلا أن هناك أشياء كثيرة كانت وما زالت سعودية الأصل والمنشأ، ولله الحمد والمنة. فالتفحيط مثلا صناعة وطنية مسجلة ببراءة اختراع معتمدة في كل شوارع الحواري ولا يستطيع بشر ذو عقل أن يدعي أنها غير سعودية. كما أن لها مركز أبحاث وتطوير تفوق على كل مراكز التطوير والأبحاثفي المجالات الأخرى، ما يجعلها في رأيي الصناعة الأكثر إبداعا وانتشارا والأقدر على استقطاب الدماء الشابة وإراقتها في الوقت ذاته!

ولكن الصناعة الأميز والأذكى هي صناعة «جمال الإبل» فهذه الصناعة الحديثة نوعا ما وضعت بلادنا محط الأنظار ومحور النقاش حتى لو كانت تهكما! هذه الصناعة التي لم يستطع، أو بالأحرى لم يرغب، أحد من الأجانب

في الاقتراب منها، قد احتكرت بشكل كامل لعشاق «جَمال الجِمال» السعوديين الذين تفانوا بالعمل في مجالها أكثر من تفانيهمفي رعاية أبنائهم!

غير أن الصناعة التي تربعت على عروش الصناعات الوطنية لدينا هي صناعة الأعذار، ولا تخلطوا تلك بالاعتذار، فالأولى قد برعنا فيها والثانية لا نعلم عنها إلا إنها أسطورة. ولكنها أنتجت لدينا الكثير من المنتجات الإبداعية كالعفاريت التي تسرق والأمطار التي لا تحترم الصفقات العقارية وخصوصية المجتمع وللعوائل فقط وعدم تكافؤ النسب وغيرها الكثير من المنتجات الحصرية غير المحدودة إلا أن صناعة الأعذار وصلت أوجها عندما صنعت ناصر الجوهر فخر الصناعة الوطنية.

بقلم: محمد السرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى