طرد الشياطين من البيت وتحصينه ضد مكائدهم وعداواتهم

طرد الشياطين, تحصين البيت

إذا أردنا طرد الشياطين من البيت وتحصينه فلابُد أن تعلَم أولاً أن أعدائك يدخلون إلى بيتك وأنت قادرٌ على أن تطردهم؛ هذا وربي من العجب. أعدى الأعداء؛ إنه الشيطان الرجيم. الذي يوقِظ العداوات بين أفراد المنزل، ويوقد النيران، وينزع البركات ويُحِلّ النِقَم؛ ويجعل أهل البيت في هَمٍ وكَدرٍ وحُزنٍ ويمسهم بنصبٍ وعذاب.

بعض الزوجات تتصل بشيخ: يا إمام؛ أريد دعاء لهداية الزوج. وآخرين يبحثون عن دعاء لطرد الشيطان من النفس ومن البيت؛ والحلُّ بين يديهِم.

هل نستطيع أن نطرد الشيطان من بيوتنا؟

نعم؛ والله إن هناك دواءٌ ناجِع، دلَّنا عليه ﷺ. وعجبًا من بيتٍ لا يستخدم هذا الدواء.

فلو أن هناك حشرات زاحِفةٌ أو قارِصَةٌ في بيتك؛ لتناديت بالدواء لتطردها. فكيف بعدوك يدخل في بيتك ويَؤز أسرتك إزًا؛ ويوقد العداوات بينك وبين زوجتك.

بل ويُثقِل الصلوات على أبنائنا؛ ويعقد على قافية كل واحدٍ مِنا العُقَد؛ وتستيقظ الأسرة والنفوس خبيثة، سببها الشيطان.

طرق طرد الشياطين من البيت وتحصينه

السورة التي تطرد الشياطين من المنزل

نعم؛ إنها قراءة سورة البقرة، إنها السورة التي تطرد الشياطين من المنزل. اسمع قوله ﷺ “إن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله شيطان”. حصنوها، اطردوهم بقراءة سورة البقرة؛ لا بسماعها فحسب.

البعضُ مِنّا يضع شريط مُسجَّل به سورة البقرة، أو يجعلها تُقرأ على الهاتف، أو على الكمبيوتر على الإنترنت؛ المرأة تطبخ، والطفل يلعب، والثاني يتحدث.. والقرآن يقرأ.

يقول الشيخ سعد العتيق -بارك الله فيه-: القرآن حتى ينفع؛ لابُد من أن نستمع له ونُنصِت؛ مِصداقًا لقوله تعالى “وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ” ~ الآية ٢٠٤ من سورة الأعراف.

لذا؛ اقرأ سورة البقرة بنفسك. قسِّمها بين أبنائك؛ واجعل زوجتك تقرأ جزءً منها، حتى يُحِل الله على بيتك السكينة.

إبعاد الصور

ومما يطرد الشيطان إبعاد الصور؛ خاصة المجسم منها. تلك التُّحَف التي نُحِتَت على أشكال وتصاوير؛ وهي من موادٍ صلبة.

تُحَفْ كثيرة من حيوانات وبشر وغير ذلك. فلو وُجِدَت هذه التماثيل في البيت؛ فإن البيت يدخله الشيطان.

أُم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ كان لديها تصاوير معلقة في قماش كالستائر، وضعتها لتجميل حجرتها. ثم أخبر جبريل عليه والسلام سيدنا محمد ﷺ أنه لا يدخل، حتى أزالتها.

مكائد الشيطان

إذًا؛ أحياناً يكون في بيوتنا موانع لدخول الملائكة، ومستقبلات لاستقبال الشياطين.

وكثير من مشاكل البيت سببها أن الشيطان يَؤُزُّ أهل البيت أَزًّا؛ وينزغهم نزغا؛ ويوسوس لهم حتى أوقع العداوات؛ بل وأوقَع الحزن.

نلاحظ أحيانًا أن بعض البيت به إخوةً بينهم قِتال، وبينهم خصام؛ ولا يجتمعون على سفرةٍ ولا في مكان؛ والزوج والزوجة إذا خرجوا من البيوت يجدون الراحة؛ فإذا أقبلوا إلى البيت دبَّت الخلافات.

إنه الشيطان الرجيم؛ فحصِّنوا البيوت بتلاوة سورة البقرة، وبطردِ كُل سورة منه.

عليكُم بكثرة الذِّكر والدعاء أيضًا، قال تعالى “وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ | وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ” ~ الآيات ٩٧ ، ٩٨ من سورة المؤمنون.

نسأل الله أن يحفظكم ويحفظ لكم.

أضف تعليق