سيارة جديدة في شوارع الرياض = مغامرة حقيقية!

في تقديري أن شراء سيارة جديدة في مدينة كالرياض يعد من أكبر الأخطاء الإستراتيجية التي قد تفعلها طوال حياتك! بل إن تلك الخطوة ستكون مخاطرة حقيقية ومجازفة غير محسوبة العواقب، ولأن 80% من سكان مدينة الرياض موافقون على «تقديري السابق» وأرجو ألا يسألني أحد كيف عرفت ذلك، فلم يتبق لي الآن سوى مهمة إقناع الـ«20%» الباقين!

جميل جدا.. ما رأيك أيها الجميل فيما لو كنت تنتمي للـ«20%» في النتيجة التي توصل لها علماء النفس بأن العلاقة تصبح طردية بين مستوى التوتر وحوادث السير، لا قدر الله، أعلم أنك الآن تتساءل عن علاقة المعلومة السابقة بما نحن فيه؛ لذا سأترك لك تقدير فرق التوتر بين أن تخوض معركة قيادة سيارتك الجديدة في الثانية ظهرا في أحد شوارع الرياض، حين تخوض المعركة السابقة ضد كل من الزحمة – الطقس – حفريات الرياض – «نجوم القايلة» والسائقين الجدد! وبين ذلك التوتر – إن وجد – حين تمتطي صهوة سيارتك القديمة في ذات التوقيت! ستفرغ من التجربة السابقة وأنت تعي جيدا الفرق بين أن تلعب خارج أرضك وبين أن تلعب في أرضك وبين جمهورك!

لك أيضا أيها الجميل، أن تلاحظ الفرق الكبير حين تحتاج إلى أكثر من ثلث ساعة تقضيها في محاولة البحث عن مكان آمن وأنيق لركن سيارتك الجديدة لتكون بمنأى عن أيدي العابثين، وبين جارك الذي لا يحتاج لأكثر من نصف دقيقة لإنجاز المهمة السابقة؛ حيث تصبح كل المواقف مهما يكن مقاسها مناسبة جدا لركن سيارته القديمة!

من الممكن جدا أن تتأكد من صحة «تقديري السابق» حين تصبح على أعصابك في كل مشاويرك داخل البلد، ستخشى الطائشين والمتهورين، وسترتفع درجة الاستنفار لديك إلى أعلى مستوياتها فور مشاهدتك حافلة «خط البلدة» فيما لن تراودك أي من الأحاسيس السابقة مع سيارتك القديمة، بل ستنتقل كل تلك الأحاسيس والمشاعر إلى قائدي السيارات التي ستمر بجانبها!

يفترض بعد كل ما سبق أن «تقديري السابق» قد نال العلامة الكاملة!

بقلم: ماجد بن رائف

وهنا نقرأ سويًا: في السعودية.. كل الطرق تؤدي لـ«حفرة»!

وبهذه المناسبة أيضًا؛ لدينا: نصائح لا تغفلها عند شراء سيارة جديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: