سر التميز الشخصي

لم تعد صفة «النجاح» تطلق على مجرد خريج جامعي أو موظف! لأن هذه لم تعد أمورا صعبة المنال في معظم الأحيان! فحين تتعمق في تاريخ أعظم شخصيات مرت في التاريخ تجد بينها قاسما مشتركا واضحا هو ما يمكن أن يسمى بـ«التميز»! فبعد منزلة الأنبياء، هناك أفراد مميزون صنعوا طريقا لأنفسهم ولمجتمعاتهم مهما اختلفت تخصصاتهم.. لن تجد منهم من حاول مجرد التقليد أو اصطناع تميزه، بل لكل منهم إبداع حقيقي جعل العالم ينبهر به على مر العصور، وأجبر الناس من بعده على حفظ اسمه وقراءة تاريخه وإحياء ذكراه!

عالم كنيوتن الذي لم ير أباه قط وتركته أمه لتعيش مع زوجها، بل كانت تريد أن تجعل منه مزارعا، لكنه رفض وأصر أن يكمل تعليمه وأن يقضي جل وقته في قراءة أفكار فلاسفة معاصرين، وفي دراساته التي كان يقيمها في منزله إلى أن جاء بنظريات نعيش على تطوراتها حتى اليوم.. أو مخترع كإديسون.. غضب من الطبيب الذي أبى إجراء عملية جراحية لوالدته في منتصف الليل لعجزه عن الرؤية، فأجرى نحو 100 تجربة إلى أن جاء بالمصباح الكهربائي! أو مؤد كمايكل جاكسون بطريقته في الغناء وأدائه الاستعراضي المبهر، الذي قدم عروضا وقف لها المعجبون ذهولا واندهاشا..

اختلف وما زال يختلف البعض في صحة نجاح هؤلاء، سواء كان نجاحا إلهاميا أو ماديا، ولكن شئنا أو أبينا بقيت بصمتهم موجودة حتى بعد غيابهم عن عالمنا!

تقول «أوبرا وينفري» إن سر هذا التميز هو أن تكون عاشقا لما تعمل! لكن ربما هو مزيج من عنصر آخر إبداعي هو «الابتكار»! فلو سقطت على رأسي تفاحة نيوتن أو حصلت على حذاء مايكل لم أكن لأكتشف الجاذبية الأرضية ولا حتى «مشية القمر»!

بقلم: دينا الصاعدي

وهنا تقرأ عن: أهمية الإبتكار

وكذلك؛ نوصيك بالاطلاع على: مرحبا «كائن».. كلمات عميقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: