الخاسرون يوم القيامة.. خطبة الجمعة المؤثرة في وعظها وإرشادها

مثلما قدَّمنا -من قبل- خُطبًا عن يوم القيامة وأهوالها. لنا موعِد الآن أيضًا مع الأُخرى: الخاسرون يوم القيامة. وهذه خطبة الجمعة المؤثرة في وعظها وإرشادها. تأتيكم مكتوبة، ومشكولة الآيات القرآنية، وذات تأثير مهيب.

نسأل المولى ﷻ أن يجعل خطبتنا هذه نافِعة، مُرشدة، هادية للأئِمَّة والمأمومين يا رب العالمين.

الخاسرون يوم القيامة , خطبة الجمعة المؤثرة

مقدمة الخطبة

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ وصفيه وخليله، بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة. وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد. ولم يترك شيئا مما أُمِر به إلا بلغه. فتح الله به أعينا عُميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. وهدى الناس من الضلالة ونجَّاهم من الجهالة، وبصَّرهم من العمى، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، وهداهم إذن ربه إلى صراط مستقيم.

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه.

أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كلام الله ﷻ، وخير الهدي هدي محمد ﷺ. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وما قل وكفى خيرٌ مما كثر وألهى. وإنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا | يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.

الخطبة الأولى

أما بعد أيها المسلمون عباد الله؛ فإن على كل عاقل أن يحرِص على أن يخرج من هذه الدنيا وهو كاسِب غير خاسِر. كل عاقِل يحرص على أن يغتنم أوقاته في طاعة الله، وأن ينفق أيام عمره فيما يقربه إلى الله. فإن ربنا ﷻ قد بين أن الإنسان خاسر، إلا إذا اتصف بصفات أربعة ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.

الخاسرون يوم القيامة

أسباب الخسران -أيها المسلمون عباد الله- بينها ربنا ﷻ في القرآن الكريم، فدعونا نُلقي نظرة عن كثْب.

١. أعظم وأفحش وأقبح أسباب الخسران يوم القيامة الشرك بالله ﷻ. ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

احرص أيها المسلم، يا عبد الله، على أن يكون عملك لله. لا تعبد غير الله. لا تدعو غير الله. لا تستغِث فيما لا يقدر عليه إلا الله إلا بالله ﷻ. لا تنظر لله. اجعل أعمالك كلها لله ﷻ. اجتنب الرياء والسمعة. قال الله ﷻ ﴿أنا أغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركة﴾.

إن ناسا يتقربون بأعمال كثيرة ظاهرها الصلاح. لكنهم يفسدونها حين يريدون بها غير الله. أو حين يريدون الله ﷻ ويريدون معه أحدًا سِواه.

٢. ثم ثاني هذه الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- الكفر بدين الإسلام. ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾. مهما عمل من أعمال طيبة، مهما أراد التقرب إلى الله، مهما بذل من القربات، مهما أتى من الطاعات. هذا كله يجِده يوم القيامة هباءً منثورا.

قال ربنا ﷻ ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ﴾.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.

﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾.

من دان الله بغير الإسلام فهو خاسِر. مهما أراد أن يتقرب إلى الله لن يزداد من الله إلا بعدا. يقول ربنا -تبارك وتعالى- في سورة الكهف ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا | الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.

٣. ثالث الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- أن يكون العبد مغموصًا في النفاق، واقِعا فيه. يعمل بالدَّين وِفق هواه وما يحقق له أمور دنياه، وما تعارض مع ذلك أهمله وضيعه.

قال الله ﷻ في سورة الحج ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ﴾.

خسر الدنيا والآخرة، وقع في الخسران التام.

٤. ثم رابع الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- التكذيب بآيات الله. ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

إن ناسا يريدون أن يحكموا عقولهم في أمورٍ غيبيةٍ لا يعلم كونهها إلا الله. لا يُدرك حقيقتها إلا الله. هؤلاء الناس يريدون لعقولهم القاصِرة وأبصارهم الكليلة أن تُحيط بعِلم الله كله. وهيهات هيهات. فإن الله ﷻ قال في سورة البقرة ﴿يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء﴾.

الله ﷻ أمرك أيها المسلم أن تُعْمِل عقلك وفكرك في عالم الشهادة. ﴿قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾.

أما عالَم الغيب فسبيلك معه الإيمان والتسليم. الإيمان والتسليم ولا شيء سوى ذلك.

٥. ثم خامس الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- التكذيب بالقيامة جملة أو التكذيب بشيء من تفاصيلها. ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾.

﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَاء اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ﴾.

إن ناسا يُكَذبون بالقيامة جملة وتفصيلا. لا يؤمنون بها. لا يؤمنون بأن هناك قيامة جامِعة. يجمع الله لها الأولين والآخرين. ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾. ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾.

وهؤلاء خاسِرون ولا شك.

صنف آخر من الخاسرين يؤمنون بالقيامة، لكنهم يكذبون ببعض تفاصيلها. قد يكذبون بعذاب القبر ونعيمه. قد يكذبون بالصراط والميزان. قد يكذبون بالشفاعة. قد يكذبون بتطاير الصحف. وغير ذلك مما ثبتت به الأخبار، ووردت فيه نصوص الوحي. لا شك أن هؤلاء خاسرون.

٦. ثم سادس أسباب الخيار -أيها المسلمون عباد الله- ترك العمل. يا أيها المؤمنون، ترك العمل من أسباب الخسران يوم القيامة. ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ | تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾.

إن ناسا تركوا الصلوات المفروضات. إن ناسا يصلون في شهر رمضان ثم إذا انقضى رمضان تركوا الصلاة وخلفوها وراءهم ظهريا. إن ناسا هجروا القرآن، فلا يقرءونه إلا في رمضان، ثم إذا انقضى رمضان كان ذلك آخر العهد بالقرآن. إن ناسا لا يؤدون زكاة أموالهم، وآخرين قد هجروا ذِكر ربهم. وصنف ثالث بلغ من الكِبر عتيا، وقد بسط الله له في رزقه، ومع ذلك لا يفكر في أن يحج إلى بيت الله الحرام. يؤجل عامًا بعد عام، حتى تدركه علة أو تلحق به آفة.

ترك العمل -أيها المسلمون عباد الله- من أسباب الخسار. والموفق المسدد من عباد الله من اغتنم أوقاته كلها في طاعة الله. استكثر من الصالحات، سلك دروب الخير، أخذ بأسباب البِر. هذا هو الموفق المسدد.

٧. ثم سابع الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُواْ أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاء عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾.

﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

إحذر أيها المسلم من أن تريق محجمة دمٍ في غير حق. لتكن كافًا يدك عن المسلمين والمسلمات. من سره أن يلقى الله ﷻ غير خاسر. فليلقاه وهو خميص البطن من أموال المسلمين. طاهر اليد من دماء المسلمين. عفيف اللسان عن أعراض المسلمين.

٨. ثم ثامن الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- موالاة الشيطان. ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾.

الله ﷻ أمرك أيها المسلم أن تتخذ الشيطان عدوا، ألا تواليه، ألا تستمع إلى وساوسه، ألا تطيعه فيما يلقي من الخواطر الرديئة، ولا فيما يؤز عليه من المعاصي.

يقول الحق -تبارك وتعالى- في سورة يس ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ | وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾. وفي سورة فاطر ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

الله ﷻ قال لأبينا “عليه السلام” ﴿إِنَّ هَذَا﴾ أي الشيطان ﴿عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾.

لا تُطِع الشيطان بل اتخذه عدوا.

٩. ثم تاسع الأسباب -أيها المسلمون عباد الله- نقض العهد وقطيعة الرحم. ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾.

إياك إياك ونقض العهد. كن موفيا بعهودك. إياك إياك وقطيعة الرحم.

يا مسلمون، يا عباد الله؛ هذه أيام مباركة وساعات فاضلة ولحظات معدودة. أعيذك بالله أيها المسلم أن تكون من الخاسرين في هذه الأيام. أعيذك بالله أيها المسلم أن تضيع وقتك في غير ما ينفع ولا يفيد. كن لله ذاكرا، كن للقرآن تاليا، احرص على أن يكون صيامك صياما كاملا، احرص على على صلاة القيام، احرص على إحياء الليل، احرص على التقرب إلى الله بالصدقات والقربات والطاعات. تقرَّب إلى الله ﷻ في هذه الأيام، فإن لربنا ﷻ فيها نفحات. تعرضوا لتلك نفحات، لعل دعوة توافق رحمة يسعد صاحبها سعادة لا يشقى بعدها أبدا.

اللهم اجعلنا من عتقائك في هذا الشهر المبارك من النار. اللهم وفقنا لصالح الأعمال. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اختم لنا بخير، واجعل عواقب أمورنا إلى خير، برحمتك يا أرحم الراحمين.

توبوا إلى الله واستغفروه.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين. وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله النبي الأمين. بعثه الله بالهدى واليقين، لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين.

اللهم صل وسلم وبارك عليه، وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين، وآل كُلٍ وصحب كُلٍ أجمعين. وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين، وحشر تحت لواء سيد المرسلين.

أما بعد، أيها المسلمون؛ فاتقوا الله حق تقاته، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

وضعوا نصب أعينكم دومًا قول الحق -جلَّ في علاه- ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلا | خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا﴾. فاللهم اجعلنا من أهل الجنة يا رب العالمين.

الدعاء

اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المحيا والممات، ومن عذاب يوم القيامة.

اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وارحمهم كما ربونا صغارا. من كان منهم حيا فأطل عمره في طاعتك، ومن كان منهم ميتا فافسح له في قبره، ونور له فيه، وجازه بالحسنات إحسانا، وبالسيئات عفوا وغفرانا؛ برحمتك يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تفرق جمعنا هذا إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل متقبل مبرور.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين. وأقم الصلاة.


كانت هذه خطبة الجمعة المؤثرة التي وفَّرناها لكم مكتوبة وجاهزة؛ بعنوان: الخاسرون يوم القيامة. وهي من إلقاء الدكتور عبدالحي يوسف؛ فجزاه الله خيرا.

وهذه أيضًا: خطبة عن يوم القيامة… أهوالها وأحوال الناس فيها من فائز وخاسر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: