حساسية الأطفال أسبابها وطرق علاجها

حساسية الصدر ، التهاب القصبات الهوائية ، الربو ، حساسية الأطفال
الحساسية عند الأطفال – أرشيفية

ما هو مرض حساسية الأطفال بشكل عام؟

بدأ ” الدكتور/ مهدي العادلي – استشاري أول في أمراض المناعة والحساسية بمؤسسة حمد الطبية” حديثه بأن التعريف الأساسي للحساسية هو الإستجابة الخاطئة من الجهاز المناعي تجاه عوامل يعتبرها الجسم – عند مصابي الحساسية – أعداء، هذه العداوة تحفز الجسم على إفراز بروتينات مناعية خاصة تتسبب في ظهور أعراض الحساسية المعروفة.

ويختلف ظهور أعراض الحساسية على أعضاء الجسم باختلاف حدوث الإستجابة المناعية الخاطئة في هذه الأعضاء، ويمكن ذكر بعض الأمثلة في التالي:
• إذا كانت الإستجابة الخاطئة في العين فستظهر أعراض الحساسية على العين والتي منها زيادة إفراز الدموع وحكة العين.
• إذا كانت الإستجابة الخاطئة في الأنف ظهرت الأعراض عليها في شكل سيلان الأنف وإحتقانها الشديد والعطس الشديد أيضًا.
• إذا حدثت الإستجابة المناعية الخاطئة في الصدر فستظهر أعراض صعوبة التنفس والسُعال المصحوب بالإفرازات وضيق وصفير الصدر.
• حدوث الإستجابة المناعية الخاطئة في الأمعاء فستظهر أعراض آلام البطن والإنتفاخ والقيء.
• وإذا حدثت الإستجابة الخاطئة في الجلد فستظهر الإكزيما.

لماذا تنتشر الحساسية بين الأطفال؟

أشارت أحدث الدراسات الطبية القطرية إلى إصابة 20% من الأطفال القطريين بالحساسية على اختلاف أنواعها المذكورة سابقًا. وغالبًا ما تلعب الأسباب الوراثية الدور الأساسي في هذا الإنتشار الواسع للحساسية بين الأطفال، ونشير هنا إلى إرتفاع نسبة إحتمالية إصابة الطفل بالحساسية بمعدل 30% إذا عانى أحد والديه من نوع معين منها، وترتفع الإحتمالية بمعدل 60% إذا عانى كلا الوالدين معًا من أحد أنواع الحساسية.

ما أبرز نتائج وأهداف حملات التوعية الخاصة بمرض الحساسية؟

في عام 2014 م وبدعم كامل من وزارة الصحة القطرية ومن الهيئة الأكاديمية الطبية بمؤسسة حمد الطبية تم إطلاق مشروع التوعية بأمراض المناعة والحساسية، ومنذ الإطلاق حتى اللحظة الراهنة أسهم المشروع في إصدار أكثر من 27 كتاب وكتيب شارح بالصور والتفصيل المعلوماتي البسيط لمرض الحساسية وأسبابه ومضاعفاته وطرق الوقاية منه وطرق علاجه، وهذه الكتب والكتيبات مقسمة في محتواها إلى ما يناسب البالغين وأولياء الأمور وما يناسب الأطفال حيث صُمم لهم محتوى قصصي تصويري شامل عن مرض الحساسية.

أيضًا ساهم المشروع في إصدار الوسائل التعليمية والوسائل التعريفية والنشرات المختصرة، وتم توزيعها على المدارس والأندية الرياضية، مع قيام مسئولي المشروع بعمل ندوات تثقيفية لمسئولي هذه المدارس والأندية الذين يتعاملون مباشرة مع الأطفال.

إلى جانب قيام المشروع بتدشين موقع إلكتروني ذات محتوى ثقافي وطبي وعلاجي خاص بأمراض المناعة والحساسية، لتعميم الإستفادة على كل الناطقين باللغة العربية سواء من القطريين أو غيرهم من أبناء العالمين العربي والإسلامي، مع إتاحة إمكانية تحميل هذا المحتوى على الأجهزة الخاصة بمستخدمي الموقع.

هل يمكن أن تشكل الحساسية خطرًا على حياة الأطفال؟

مرض الحساسية حال تطوره وظهور مضاعفاته من أكثر الأمراض ضررًا بصحة الطفل، لأن تطور مرض الحساسية عند الطفل وإشتداد أعراضه يؤدي إلى الإصابة بالإرتكاس التحسسي الشديد أو ما يُعرف بالصدمة التحسسية، وهذا التطور المرضي يحدث عادةً مع الأطفال المصابين بحساسية الأمعاء (حساسية الطعام).

لذا تعتبر الوقاية من التعرض لمسببات الحساسية وإزالة العامل الذي يتحسس منه جسم الطفل هي الخط العلاجي الأول للمرض، كمنع الأطفال من تناول الأغذية المهيجة للحساسية والتي تختلف من مريض إلى آخر.

ويتمثل الخط العلاجي الثاني لتفادي تطور الحساسية وظهور مضاعفاتها حال التعرض للعامل المهيج بالخطأ في تدريب الأهالي على الإجراءات الإسعافية الأولية الواجب تنفيذها للطفل للتخفيف من شدة أعراض الحساسية ومنع تطورها.

ما أبرز النصائح لأولياء الأمور المصاب طفلهم بالحساسية؟

• عليهم الإهتمام بالمتابعة الطبية الدورية.
• الإلتزام بتنفيذ التوصيات الطبية التي حددها الطبيب المعالج.
• حماية الطفل من التعرض إلى العامل المتسبب في ظهور أعراض الحساسية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: