تأخر الكلام عند الطفل وما ينتج عنه

تأخر الكلام عند الطفل

مُشْكِلة صعوبة النطق وتأخر الكلام (Speech delay) تؤثر على الطفل وعلاقته بالآخرين من حوله .. فما هي المؤشرات على إصابة الطفل بصعوبة النطق .. وكيف يمكن مساعدته للتخلص من هذه المشكلة ؟ سنتعرف على كل هذا في مقالنها فتابعنا عزيزي القارئ.

في أي عمر يحدث تأخر النطق عند الطفل؟

يقول “د. حسين الشمراني” استشاري نمو وسلوك الأطفال والمراهقين: ما يحدث اليوم من مشاكل بسبب فيروس كورونا وقضية التباعد الإجتماعي يؤثر على جوانب عدة في المجتمع، وخاصة لدى الطفل، فالطفل إجتماعي بطبعه يتعلم الكثير من البيئة والأشخاص المحيطين به، وخاصة في اللعب والتفاعل.

أحد الأساليب الهامة عند الطفل هي تعلم الكثير من المهارات والتعرف على المحيط الخارجي، وخاصة الكلام، لأن الطفل يتعلم اللغة “الكلام” من الأشخاص المحيطين به.

بعد الولادة عادة يبدأ الطفل في تعلم الكلام على مراحل عدة، ومن خلال هذه المراحل نستطيع معرفة ما إذا كان الطفل متأخر في الكلام أم لا، ففي عمر السنة مثلاً ينطق الطفل بعض الكلمات المفردة أو كلمتان أو ثلاث، ويكون لهذه الكلمات معنى، وإن كان نطقها غير صحيح، ومن هذه الكلمات كلمة نانه وتعني حليب، ونعتبر هذه الكلمة لها معنى وإن كان نطقها غير واضح، لأن الطفل يتعلم اللغة على مراحل، والسنوات ال ٦ الأولى من عمر الطفل مهمة لتعلم اللغة.

يبدأ جهاز السمع بالعمل من فترة الحمل، في الأشهر الأخيرة منه إلى بعد الولادة، فمن لا يسمع لا يتكلم، فكي تتكون اللغة عند الطفل لابد أن يكون لديه سمع جيد يستطيع أن يسمع ويميز الأصوات.

بعد الولادة يبدأ الطفل تدريجياً في سماع الأصوات والإنتباه إليها، حيث يكون هناك استجابة لبعض الأصوات أو غيرها، وكذلك التفاعل بين الأم والطفل، وخلال التواصل البصري تستطيع الأم معرفة ما إذا كان الطفل يتواصل معها أم لا، وهذه هي مرحلة قبل الكلام.

عندما تعرف الأم أن الطفل لديه مشكلة، أي أنه لا يسمع ولا يواصل معها، ثم بعد ذلك تظهر مشكلة تأخر الكلام وغيرها، ولكن في عمر متأخر.

فالأفضل من البداية إذا شكت الأم أن الطفل لا يسمع، سواء من خلال عدم استجابته للصوت العالي، أو عدم التواصل البصري معها، أو عندما تبتسم له، تعرف الأم من خلال ذلك أن الطفل لديه تأخر في الكلام، فستلاخظ الأم ما إذا كان الطفل يتفاعل معها أو يسمع الأصوات أم لا.

فيجب عمل فحص السمع لدى الطفل منذ الولادة كجزء من الإجراءات الطبية، فيتم كشف السمع حتى قبل ظهور الأعراض، لأن الأعراض الواضحة تظهر في عمر السنة أو السنتين أو الثلاث سنوات.

وتقرأ هنا علامات تأخر النمو العقلي عند الأطفال وطرق التعامل معه

تأخر النطق ومشاكل النطق الأخرى مثل التأتأة والتلعثم

وعن الفرق بين تأخّر النُّطق ومشاكل النطق الأخرى مثل التأتأة والتلعثم والتوحد، تابع “د. الشمراني” المشاكل في المراحل الأولي أي في خلال ال٦ سنوات الأولى من عمر الطفل، وخاصة في أول سنة من عمر الطفل، ففي عمر الست سنوات نلاحظ تأخر الكلام لدى الطفل من خلال المدرسة، أما في البداية أي السنة الأولى من عمر الطفل، وتستطيع الأم التعرف على تأخر الكلام لدى الطفل، وأن لديه مشكلة في الكلام، من خلال التعلم والتدريب، نتجنب عواقب تأخر الكلام لدى الطِّفل.

هذه المقالات ستُفيدكُم أيضًا

تأثير الأجهزة الإلكترونية على تعلم اللغة عند الطفل

تعلق الطفل بالأجهزة الإلكترونية يسبب له صعوبة في تعلم أكثر من لغة في وقت واحد، ولكن يختلف ذلك من طفل لآخر، فبعض الأطفال ليس لديها مشكلة في تعلم أكثر من لغة في وقت واحد، فلديها تميز لغوي، ولكن تؤثر هذه الأجهزة على تعلم اللغة لدى الطفل، فاللغة التي يكتسبها الطفل عن طريق الأجهزة، تكون لغة محفوظة كمقاطع، فهي ليست سهلة كلغة عامية، وليست لغة عربية فصحى بكل القواعد التي يتعلمها الطفل.

فاللغة ليست مجرد كلام فقط، أي أن الكلمة لها أكثر من معنى وأكثر من سياق، وتظهر هذه اللغة أكثر عندما يكبر الطفل، بالتعامل مع من هم أكبر منه سناً، ويتعلم الطفل اللغة بشكل حرفي، فالكلمة لا توصل أكثر من معنى، وكذلك يفهم الكلمة كما هي، فاللغة ليست فقط كلام، فهناك اللغة الجسدية، وما ينتج عنها.

وأخيراً الطفل الذي يعاني من تأخر الكلام يكون:

  • عُرضة للتنمر.
  • يَمِيل للصّمت.
  • لا يندمج مع الآخرين.
  • من الصعب عليه التعبير عن مشاعره.
  • تقل ثقته بنفسه.
  • تحصيله الدراسي أقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: