بلطجة إسرائيلية على الفيس بوك

معروف لدى الجميع دور الشبكات الاجتماعية في الإنترنت في تنظيم وحشد الجماهير في البلدان العربية التي شهدت الثورات الأخيرة وما زال بعضها قائما. لقد أصبح أصحاب تلك المواقع كال«فيس بوك» و«يوتيوب» و«تويتر» يتباهون بدورها وأثرها في الأحداث ليس في منطقتنا فقط، ولكن عبر العالم أجمع، وحق لهم ذلك دون شك لأن أثرها بالفعل امتد إلى تفاصيل النشاط البشري بشكل عام.

لكن دعونا نلتفت إلى الدولة الشاذة في العالم، فمن المعروف أن اللص ينتفض لأي حركة أو صوت يسمعه لأنه بالطبع مرتبك وخائف «يحسبون كل صيحة عليهم».

أنشأ شبان فلسطينيون من عرب 48 والضفة وغزة صفحة في الـ «فيس بوك» للخروج في مظاهرات والمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة، ولرفع الصوت للعالم وأمام أنظاره وعبر ثورة اتصالاته، وكشف الظلم والبغي الذي يتعرض له ليل نهار وسط صمت دولي مخجل.

إلا أن اللصوص سرعان ما أخذتهم الرجفة كعادتهم فبدؤوا بالضغط على إدارة الموقع لغلق الصفحة التي نجحت في ضم أكثر من 350 ألف فلسطيني للمشاركة في التظاهر ومسيرات المطالب المشروعة.

وقد احتجت حكومة الاحتلال الصهيوني بأن هذه التظاهرات إنما هي تحرض على العنف والكراهية! وكأنما هي لا تقتل وتحتل شعبا منذ ما قبل 1948، فأي إجرام وزيف يقوم عليه هذا الكيان، وأي منطق حضاري ودعوى مناصرة للديمقراطيات عبر العالم يتباهى به الغرب والـ «الفيس بوك» وغيرها، بعد أن رضخت إدارة الموقع وأغلقت الصفحة بكل جبن ونفاق.

كيان قائم على السرقة لا يمكن أن يعرف الاستقرار، هذا هو حال «إسرائيل» التي بدأت صورتها تتكشف للعالم الذي كان يتصورها واحة ديمقراطية وسط دكتاتوريات. دولة كهذه؛ فماذا ننتظر منها إلا البلطجة والإجرام وأيضا عقدة الخوف والرعب الدائم.

بقلم: عمر الرشيد

أما هنا فنحن نوفر لك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: