بحث عن ظاهرة التصحر بالعناصر والمراجع

ظاهرة التصحر

تعرّفها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بأنها “تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة الناتج عن عوامل مختلفة، بما في ذلك التغيرات المناخية والأنشطة البشرية”، بما أن أكثر من ربع سكان العالم يعيشون في مناطق جافة، فإن التصحر له تأثير كبير ليس فقط على التنوع البيولوجي والمناخ ذاته الذي يساعد على دفعه، ولكن أيضًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

سبب حدوث ظاهرة التصحر

على الرغم من أن الصحاري قد اتسعت بمرور الوقت نتيجة للظواهر التي تحدث بشكل طبيعي مثل التغيرات التدريجية في المناخ، فقد لعبت اليد البشرية دورًا رئيسيًا في التصحر الموجود في أجزاء كثيرة من العالم اليوم، فعلى سبيل المثال، عندما يستنفد الأشخاص الذين يعيشون في الأراضي الجافة على حواف الصحاري نباتاتهم المحدودة من أجل إطعام ماشيتهم، فإنهم بذلك يتسببون في إضرار البيئة، ونتيجة لذلك، يمكن أن تصبح الأراضي الجافة صحاري، ولكن هذا ليس بأي حال من الأحوال السبب الوحيد لتحول الكثير من عالمنا إلي صحراء جافة، بل يلقي تغير المناخ العالمي بظلاله الطويلة على الأرض الرقيقة، مما يجلب أنماط الطقس المتغيرة وفترات الجفاف الأطول التي تسهل انتشار الجفاف وبالتالي اتساع بقعة المناطق الصحراوية.

من يتأثر بالتصحر؟

التصحر ظاهرة تحدث في جميع القارات، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، ومع ذلك، فإن ٧٢ في المائة من جميع الأراضي الجافة في العالم تقع في البلدان النامية، مما يعني أن ٩٠ في المائة من المتضررين يعيشون في مناطق فقيرة، وبالمثل، يمكن أن يؤثر التصحر على الأشخاص الذين يعيشون في أي مكان بالقرب من الأراضي الجافة أو الصحاري.

ويشير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن التصحر قد أثر على ٣٦ مليون كيلومتر مربع (١٤ مليون ميل مربع) من الأراضي وهو مصدر قلق دولي رئيسي، ووفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، تتأثر حياة ٢٥٠ مليون شخص بالتصحر، وقد يتشرد ما يصل إلى ١٣٥ مليون شخص بسبب التصحر بحلول عام ٢٠٤٥، مما يجعله أحد أشد التحديات البيئية التي تواجه البشرية.

اقرأ عن كثب: اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف

نتائج التصحر

في عام ١٩٧٧، في مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر (UNCOD) في نيروبي، كينيا، قال المندوبون بأن العواقب المتنوعة للتصحر تتمثل في: فشل المحاصيل أو انخفاض الغلة في الأراضي الزراعية البعلية، وفقدان الغطاء النباتي الدائم، وبالتالي فقدان الأعلاف للماشية، وانخفاض الكتلة الحيوية الخشبية، وبالتالي ندرة خشب الوقود ومواد البناء، وكذلك انخفاض مخزون المياه الصالحة للشرب، وزيادة دخول الكثبان الرملية إلى الأراضي الزراعية والمستوطنات، بالإضافة إلي ذلك، زيادة الفيضانات بسبب ارتفاع الترسيب في الأنهار والبحيرات، وعلاوة علي ذلك، زيادة نسبة تلوث الهواء والماء نتيجة لانتشار الغبار والترسيب.

حل مشكلة التصحر

  • التعليم: في البلدان النامية، يعد التعليم أداة مهمة للغاية يجب استخدامها من أجل مساعدة الناس على فهم أفضل طريقة لاستخدام الأرض التي يزرعونها، فمن خلال تثقيفهم حول الممارسات المستدامة، يمكنهم تجنب أو على الأقل تخفيف ظاهرة التصحر.
  • بعض التغييرات في طرق الزراعة: فمثلًا يساعد تغيير عدد المرات التي يمكن للناس الزراعة فيها ومقدار ما يمكنهم زراعته في مناطق معينة في تقليل المشاكل التي غالبًا ما ترتبط بالزراعة والتصحر.
  • إدارة الأراضي الزراعية والمياه: يمكن أن يؤدي الاستخدام المستدام للأراضي إلى إصلاح بعض المشكلات مثل الرعي الجائر والاستغلال المفرط للنباتات وممارسات الري التي تتسبب في حدوث ظاهرة التصحر وتفاقمها.
  • حماية الغطاء النباتي: تساعد حماية التربة من التعرية بفعل الرياح والمياه على منع فقدان خدمات النظام البيئي أثناء فترات الجفاف.
  • الزراعة البديلة والتقنيات الصناعية: تؤدي سبل العيش البديلة الأقل طلبًا على استخدام الأراضي المحلية والموارد الطبيعية، مثل تربية الأحياء المائية في الأراضي الجافة لإنتاج الأسماك والقشريات والمركبات الصناعية، إلى الحد من التصحر.

المراجع: Borgenproject , Britannica , Dw

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: