المسافة بين الزوجين: كيف يتم خلقها والهدف منها

الحياة الزوجية

يحتاج كل شخص منا إلى إجازة من كل روتين في حياته ليستعيد نشاطه ويجدد همته، كما أن هذه الاجازة أو التغيير مفيد في الحياة الزوجية، ففي ظل الضغوط والمسؤليات التي يتعرض لها الزوجين نجد أن الحياة الزوجية يشوبها بعض الملل.

لذا فترك مسافة ذكية بين الزوجين أصبح أمر ضروريًا للحفاظ على الحياة الزوجية وإعادة صيانتها، كيف ذلك وما المسافة التي يمكن تركها بين كلًا من الزوجين، اليكم المقال.

هل ترك مسافة بين الزوجين أمر صحيح؟

نحن لا نشعر بقيمة الشيء إلا عند فقده قليلًا، هكذا بدأ المحاضر في علم النفس الحديث حديثه “د. سيف جنان” كلامه فعند انقطاع الكهرباء نشعر بقيمتها وهكذا في العلاقة الزوجية.

فالعلاقة الزوجية هي علاقة ارتباط بين شخصين، فيجب ترك مسافة بين الزوجين لكن في حدود معينة وفي حدود العهد الذي عهده الزوجين مع بعضهما البعض.

كيف يتم خلق حياة جديدة بين الزوجين؟

يعتبر كثير من الناس أن الزواج هو صفقة بين شخصين، وهذا مفهوم خاطئ فالزواج لا يعطي معنى للحياة فهو مكمل لهذه الحياة.

كما أن الزواج لا يعني بالضرورة الاستقرار فكم من الأزواج حياتهم غير مستقرة؟ وكم من العزباء نجد أن حياتهم مستقرة وطبيعية جدًا، الزواج في الحقيقة الأمر هوعطاء فيجب على كل طرف أن يعرف كيف يُعطي نفسيُا وجسديُا ومعنويا لإسعاد الطرف الآخر.

فإن الزواج الصحيح هو مدرسة لتعلم البذل فيجب أن أعلم كزوج أو زوجة كيف أجعل شريكي هو أفضل شريك في العالم روحيًا ونفسيًا وجسديًا، فالزواج عن حب ليس أمر صحيح دائمًا، فالحب ضروري لكن عندما نقع في الحب تتغير كيميائية وكهربائية الدمار، فنجد أن الهرمونات تتملك الشخص فتعطيه إحساس الحب والغيرة والشغف.

لكن بعد الزواج وهدوء هذا الدمار نجد أن هذا كله يتغير مع العلم أنه من المفترض أن يتحول هذا الحب إلى حب العِشرة، فحب العِشرة هو تقبل الآخر بمميزاته وعيوبه.

الهدف من ترك مسافة بين الزوجين

ترك مسافة بين الزوجين مفيد صحيًا، فالهدف منه هو إعادة الحسابات ومعرفة الفائدة التي يقدمها الطرف الآخر، بمعنى أن ترك مسافة بين شريك الحياة يجعل هناك تقييم صحيح لهذه العلاقة وإرجاعها لما كانت عليه في البداية.

فكثرة تعود الزوجين على بعضيهما يجعل الهجر أمر سهل، فمدح الطرفين لبعضهما يعطي لذة وراحة نفسية للعلاقة الزوجية.

فالزواج الأناني كارثة بكل المقاييس، حيث عندما يشعر كل طرف أن يأخذ كل ما يريده ولا يصبح يعطي للطرف الآخر أي شيء يزيد ذلك من الفجوة بين الزوجين وبالتالي كثرة المشاكل.

لذلك عند وصول الزوجين لهذه المرحلة يجب عليهم محاولة ارجاع العلاقة ومشاركة كل طرف منهما للآخر فيما يحبه والنقاش واسترجاع الذكريات الايجابية بينهما لإنقاذ هذه العلاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: