الفرق بين الرفض والفشل وكيف نتخطى مرحلة الفشل بسهولة

مرحلة الفشل

النجاح مطلب كل شخص، لكن حتى نصل لهذا النجاح علينا تقبل فكرة الفشل والمحاولة من جديد حتى الوصول، فالكثير منا لا يتقبلون فكرة الفشل ونراهم يحيدون عن أحلامهم، فكيف نتجاوز الفشل ونبدأ من جديد للوصول لأهدافنا، ننصحكم بقراءة المقال.

الفرق بين الرفض والفشل

الفرق الجذري ما بين الرفض والفشل هي فكرة التفريق ما بين المحاولة والشعور الذاتي، هكذا بدأ الاستشاري النفسي ” د. عبد الله غازي” حديثه، فالفشل هو شعور ذاتي عند الإنسان أنه انتهت محاولته في التجربة التي يمر بها، أما الرفض فهي ردة الفعل القادمة تجاه الفعل الذي حدث.

فالرفض يكون خطوة في طريق نهايته النجاح بينما الفشل يجعل الانسان يشعر أنه نهاية الطريق، وفي الدنيا لا يوجد فشل فالفشل هو نهاية حياة الانسان، فكلما نظرت بهذه الطريقة في الرفض كلما كانت نظرتك تجاه الفعل أكثر واقعية.

هل يمكن تخطي مرحلة الفشل بسهولة؟

تخطي مرحلة الفشل ممكنة للجميع ولكنها ترجع لشخصية الانسان وتجاربه السابقة والطريقة التي تربى بها في هذه الدنيا، وكذلك الضغوطات المجتمعية من حوله.

فكلما استحضر الإنسان نية أن عدم النجاح من أول مرة لا يعني استحالة النجاح في المستقبل يجعل تخطي مرحلة الفشل أمر سهل، بل وتقي الإنسان من لحظات الانهيار التام بعد عدم النجاح.

وأشار “غازي” أن ضغوطات المجتمع في عالمنا العربي تحديدًا تكون كثيرة، ولتخطيها يجب أن يستحضر الانسان بينه وبين نفسه الطرق والآليات التي يمكن أن ينجح بها في هذه الحياة، ويجب عليه محاولة التفريق ما بين كيفية تقييم النفس وكيفية تقييم المجتمع.

لذلك فلابد أن أبدأ بخطوة أني راضِ عن نفسي حتى لو لم يرضى عني المجتمع، للإنتقال بذلك إلى المعركة الكبيرة مع المجتمع في محاولة الحفاظ على أسلوبي في الحياة والاحتفاظ بالطاقة الداخلية للمحاولة من جديد رغم كل الظروف من حولك.

ويجب عليك كذلك عدم تعليق سعادتك ورضاك عن نفسك بنظرة المجتمع لك، هذا أمر صعب للغاية ولكنه لا طريق إلى الرضا الداخلي الكامل دون التفريق بين تقييمك لذاتك وتقيم المجتمع لك.

هل مشاركة الفشل مع الغير يساعد في تخطي الفشل؟

الميل إلى التعبير عن الفشل أو الرفض بحجم الموقف يعبر عن أنك لست معلق في هذه التجربة، كما أنها تُعطي إحساس أن هذا الفشل ليس عار بالنسبة لك.

فلو تركت المجال للإحساس بذلك فإن ذلك سيؤثر على نظرتك لنفسك، لذلك فكلما أخرجت ذلك الفشل للملأ أمام الجميع كلما قل قيمة تأثيره عليك ، فمشاركة تجارب الفشل والرفض يمكنكك تجاوز هذا الفشل بشكل أسهل.

ويجب العلم أنه لا أحد ينجح في هذه الحياة من أول مرة، فالفكرة كذلك أنه عند عدم النجاح ومشاركة هذا الشيء سيجعلك مرتاح ولا تجلب لنفسك الانهاك والتعب فكريًا.

وهنا تجِد أبيات شعر قوية عن عزة النفس وقصد بابه -تعالى- دون الخلق

ردات الفعل الطبيعية للعقل والجسد والنفسية بعد صدمة الفشل

الخطوات الأولى تبدأ من قبل المحاولة ذاتها، فعلى الإنسان أن يكون واعي بإحتمالات عدم التوفيق بها، فكلما جهزت نفسك لإحتمالية الفشل قبل أن يحدث كلما كانت ردة الفعل والصدمة أخف.

وكلما قلت الصدمة وأرتفع العقل والوعي كلما كان الإنسان متصالح مع نفسه ولديه قدرة أعلى على التعبير وفهم نفسه والتحسن كذلك في المستقبل، فالنجاح لن يكون من المرة الأولى في هذه الدنيا، فأنت تحتاج للكثير من المحاولات للحصول على النجاح.

وأنهى “د. عبد الله غازي” حديثه بالقول أن الطموح العالي ننصح به الجميع، ولكن يجب وضعه ضمن خطط مرحلية، فإنك لن تحقق أعلى طموح خلال أول محاولة، فيجب أن تضع مراحل معينة وواقعية لأهدافك الكبيرة في الحياة.

فإنك لن تكون الأفضل من أول محاولاتك في الحياة، لذلك فعليك أن تطمح للأفضل لكن ضمن مراحل واضحة في حياتك مستمدة من تجربة أقرانك، فخطوة خطوة ستصل بإذن الله إلى طموحك العالي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: