التعصب الرياضي في المجتمع السعودي.. «دعوها فإنها منتنة»

«دعوها فإنها منتنة» جملة نطق بها خير الخلق محمد، صلى الله عليه وسلم، عبرت عن قاعدة فقهية تحفظ للمجتمع تماسكه وتواده وتراحمه، وفيها إعلان رفض قوي وصارم من الرسول، صلى الله عليه وسلم، لمثل هذه التصرفات، فهو لا ينطق عن الهوى، فلقد عرف -صلى الله عليه وسلم- أن مثل هذه التصرفات والألفاظ أحد أكثر الأسباب والعوامل التي قد تقوض تماسك المجتمع والدولة الإسلامية!

قلت هذه المقدمة؛ نظرا إلى ما هالني وأنا أقرأ فزعات بعض الإعلاميين سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو في الصحف الورقية لناديهم أو خدمة لمصالحهم الخاصة للتطاول على القيم والمبادئ والأنظمة والقوانين.. تأسيت وهم يتخذون سبلا وطرقا عديدة لتجاهل الموضوع سواء بتسفيهه وغض الطرف عنه، أو تبريره بمقارنته بأخطاء سابقة قد حدثت..

لا مجال للمقارنة فيها! أحبتي حديثي موجه للجميع لا أعني بذلك أي جماهير بعينها فنحن نسيج مجتمع منبع ثقافته واحدة؛ لذلك أتمنى ألا يتم شخصنة الموضوع لمجرد الانتصار للرأي! فما حدث من الجماهير الهلالية مع الاتحاد قد يحدث وبطرق مختلفة من أي جماهير لا أنكر ذلك. «التعصب الرياضي في المجتمع السعودي يحتاج نظرة عن كثْب»

ولكن المختلف وللأسف أن نفس المفردة قد تكررت من ذات المدرج! أحبتي الكرام نختلف ونتفق في موضوع وشأن رياضي، ولكن عندما تصل الأمور إلى هذه التصرفات يجب ألا نتغافل عنها، بل من الواجب أن نتحد لكي نردع كل شخص أو مجموعة أيا كانت انتماءاتها أو ميولها أو عصبيتها، وتحت أي تبرير قد يوجده المتعصبون، الذين نظرتهم لا تتعدى أرنبة أنوفهم..

فنحن في مرحلة أستطيع أن أصفها مرحلة تأسيس وتأصيل ثقافة وقاعدة لجميع الجماهير الرياضية.. فإن نحن تجاوزنا الموضوع كما يريد البعض تحت أي ذريعة فإننا سنساهم في تأسيس ثقافة مستعصية ذات ذهنية متخلفة ستسيطر أكثر وأكثر في مدرجنا السعودي الكبير، ستفسد كل الروابط الوطنية وقبلها الإسلامية بين مجتمعنا الذي نتفاخر فيه دوما؛ بسبب تلاحمه ووطنيته ومعرفته لواجباته في فترات الأزمات، وما حدث لنا ليس عنا ببعيد يوم أن وجد الشعب كل تكريم وشكر من حكومتنا الرشيدة، عندما وقف المواطن بالمرصاد لأصحاب الفتن والدسائس! أحبتي الكرام إن تلاحمنا من أجل الوطن وتطبيقنا لهذا المفهوم أهم وأشرف من كل شيء فوق هذه الأرض الطيبة.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين واحفظ تماسك وترابط هذا الوطن.

بقلم عبدالعزيز السويد

واقرأ: عادل في العالم الافتراضي.. قصة حزينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: