التحديات الوظيفية في سوق العمل

التحديات الوظيفية , سوق العمل, صورة

يواجه الشباب العربي العديد من المشاكل لاسيما مشكلة التعاطي مع سوق العمل، فكيف يحجز الشاب مكاناً في الأسواق التي تعاني من الأساس في ظل وجود العديد من التحديات في سوق العمل التي يحاول الشباب تخطيها في كافة دول العالم ولاسيما في دول العالم الثالث؟

أهم التحديات الوظيفية التي تواجه الشباب العربي في سوق العمل

يقول الدكتور “عبد الواحد خلفان” أستاذ في كلية الدراسات التجارية، في الحقيقة تعتبر مشكلة البطالة والتشغيل وخلق فرص العمل هي اليوم من أكبر المشاكل والتحديات التي تواجه الوطن العربي برمته وهي ليست مختصة بدولة معينة حيث أن جميع الدول العربية بما يشمل دول الخليج العربي تعيش هذه المشكلة مشكلة البطالة وعدم خلق فرص عمل حقيقية للشباب القادم إلى سوق العمل كما تعتبر الأرقام الحقيقة في هذا الشأن مشكلة حيث أنه ليست هناك بيانات حقيقة للبطالة في الوطن العربي ولكن حسب المؤشرات الدولية لمنظمة العمل الدولية وبرنامج الإنماء التابع للأمم المتحدة هناك أكثر من 22 مليون شاب عاطل عن العمل في الوطن العربي وهذه الأرقام تتزايد بشكل سنوي حيث النمو السكاني الهائل في ظل وجود خريجين كثر من الجامعات مع وجود باحثين عن العمل وهو ما تواجهه كافة دول العالم العربي سواء من الخليج أو دول المغرب العربي.

وتابع ” د. عبد الواحد “: تعتبر مشكلة البطالة هي مرآة لضعف النمو الاقتصادي لهذه الدول عندما لا تستطيع خلق فرص عمل للشباب ومن ثم يكون هنالك مشاكل عدة في القطاع الخاص ونقص في مهارات التعليم والمشكلة الأكبر أن المشكلة الاقتصادية لها ارتباط وثيق بالناحية الاجتماعية وبعض الظواهر السلبية مثل التسول والسرقات وانتشار المخدرات إلخ إلخ..

هل يمكن للدول العربية تأمين فرص عمل ل60 مليون عاطل حتى عام 2020؟

أقولها بكل حسرة وبكل أسف بالتأكيد لن تستطيع الدول العربية تشغيل 60 مليون عاطل عن العمل بحلول 2020 لأننا نواجه مشكلة في تشغيل 22 مليون شاب الآن فكيف سنخلق فرص عمل لخمسين أو ستين مليون عاطل في هذه السنوات القلائل القادمة؟

هذه أرقام كبيرة وفلكية وذلك في ظل ضعف وهرم الاقتصادات الخاصة بدولنا العربية وذلك بالتوازي مع ضعف القطاع الخاص بعكس الدول الغربية التي تعتبر مبدعة في خلق فرص عمل للشباب الغربي.

على الجانب الآخر، يعد الشباب العربي في حاجة إلى إعادة تأهيل وكسب مهارات تعليمية وهذا يعتبر ملف كبير وخطير لا يمكن أن ننجزه في دقائق حيث أن المشاكل الاجتماعية هي الأخرى كانتشار ظاهرة الفقر والتسول والمخدرات والدعارة والسرقات والانحراف وزيادة معدل الجريمة تعتبر مرتبطة ارتباطاً وثيقة بانخفاض معدل التشغيل في الوطن العربي.

الحلول المقدمة لمشكلة البطالة في الدول العربية

هناك ارتباط وثيق من بعض الدراسات البحثية بأن الشباب العاطل هم لقمة سائغة للتطرف والمنظمات الراديكالية والإرهابية التي تستغل حالة الفقر والعوز والحاجة الشديدة للشباب حيث لا يمكن للشباب الأكل ولا العيش ولا تكون لديه القدرة حتى على شراء الدواء أو اقتناء مسكن مناسب.

أما عن الحلول فهي كثيرة ومتنوعة ولكن يجدر الإشارة إلى أن مشكلتنا تكمن في البنية الاقتصادية العربية ومؤسسات القطاع الخاص وهيمنة القطاع العام حتى برامج الخصخصة لم تكن كلها إيجابية على الرغم من أن البعض يراها علاج سحري في حين أنه في لبنان على سبيل المثال عندما بيعت بعض المؤسسات إلى القطاع الخاص لم تثبت نجاحاً ولم تستقطب المزيد من العمالة الوطنية.

إلى جانب ذلك، تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أحد الحلول التي يتكلمون عنها في الغرب والتي يجب الأخذ بها في عالمنا العربي.

مدى اعتماد الدول العربية على الآلات أو الروبوت مكان الإنسان

لازال الروبوت أو الآلات في نطاق بسيط جداً من ناحية الاستخدام في عالمنا العربي وتستخدم في نطاقات محددة وليست بصورة شائعة لكنها جزء من المستقبل التي يجب أن نفكر فيها والتي تعتبر كذلك أحد أسباب البطالة لأنها تقلل العامل البشري ولكنها ليست المشكلة الرئيسية حيث يمكننا الآن توجيه الشباب نحو مهارات جديدة عندما تكون عندنا رؤية واضحة للمستقبل وما هي حاجة السوق في هذه الآونة.

وأخيراً، تكمن المشكلة الكبرى في الحكومات العربية التي لها نظر قصير ولا تستطيع النظر إلى المستقبل بعكس دول العالم الغربي الذين ينظرون إلى خلق فرص عمل لمدة 30 عام قادمة هذا إلى جانب الحكومات الفاسدة التي لا ننتظر منها أي حلول قصيرة أو طويلة الأمد لهذه المشكلة.

أضف تعليق