الإجهاض المتكرر وتكيسات المبايض.. الأسباب والعلاج

الإجهاض ، المبيض ، تكيسات المبايض ، الحمل
الإجهاض المتكرر – أرشيفية

هل تساعد فحوصات ما قبل الزواج في علاج مشاكل تأخر الحمل؟

بدأ “دكتور/ هشام الشاعر – أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب القصر العيني” حديثه أنه وللأسف لا تعالج فحوصات الزواج مشاكل تأخر الحمل والإنجاب بشكل كُلي، لأن التعرف على سبب المشكلة يلزمه التأكد من تشارك أربع أعضاء أساسية في العمل، وهي المشاركة التي لن تتوافر إلا بعد إتمام الزواج فعليًا، وهذه الأعضاء هي:
• البويضة.
• الحيوان المنوي.
• قناة فالوب.
• الرحم.

فقد يكون كل مكون من هذه المكونات سليم وصحيح بمفرده، أما عند مشاركته في العمل للقدرة على إحداث الحمل يظهر إعتلاله وعدم قدرته على المشاركة مع باقي المكونات في إتمام المهام المطلوبة منه.

ويتم التأكد من قدرة هذه الأعضاء على العمل مجتمعة من خلال أربعة فحوصات أساسية هي:
• الأشعة التلفيزيونية.
• تحليل الهرمونات عند الزوجة.
• أشعة الصبغة للكشف على قناة فالوب.
• تحليل السائل المنوي للزوج.

وعادةً ما يتم اللجوء إلى إجراء هذه الفحوصات الأربعة بعد مرور عام كامل من التعايش الكامل بين الزوج والزوجة لبيان الخلل والعطب. أما الهلع من عدم القدرة على الإنجاب قبل مرور عام كامل من المعايشة الكاملة بين الزوج والزوجة فهو هلع غير مبرر.

ماذا لو تسبب الرحم في تأخر الإنجاب؟

أشار د/ هشام إلى أن أسباب تأخر الإنجاب تختلف بإختلاف مكان وجود الخلل في الأربعة أعضاء المذكورة، والرحم بحد ذاته كأحد المكونات الأساسية لإتمام عملية الحمل لا يلعب دورًا كبيرًا في تأخر الحمل، لكن دوره الأكبر يكون في حالات الإجهاض، بمعنى أن يتم الحمل فعليًا ثم ما تلبث أن تُجهض المرأة لوجود خلل في الرحم.

وحدوث الحمل يأتي من تلاقي الحيوان المنوي مع البويضة في قناة فالوب، ومن ثَم تكون الجنين الذي سينتقل للإستقرار والثبات داخل الرحم، أما إذا وُجد العطب في تجويف الرحم الداخلي فلن يسمح بإستقرار ونمو الجنين بداخله، والشاهد أن الحمل حدث بالفعل ولكنه لم يكتمل بفعل مرض الرحم، أما المفهوم الخاطيء المنتشر بين الناس بأن الرحم يمكن أن يكون سببًا في تأخر الإنجاب فليس له أساس علمي أو طبي.

والمشكلة الطبية هنا تُعرف باسم الإجهاض المتكرر وليس تأخر الحمل، والأسباب التي تؤدي إلى عدم إكتمال الحمل تتمحور جُلها حول إصابة تجويف الرحم من الداخل بالأورام الليفية، أو أن تولد المرأة بالحاجز الرحمي وهو الذي لا يُشخص إلا بالسونار الثلاثي الأبعاد، وسواء الأورام الليفية أو الحاجز الرحمي فكلاهما يؤدي إلى صغر حجم تجويف الرحم بما يعيق إستقرار ونمو الجنين داخله وبالتالي يؤدي إلى نزوله وعدم إكتمال الحمل.

ونشير هنا إلى أن علاج الأورام الليفية أو الحاجز الرحمي يتم بإزالتهما عبر المناظير، وهو إجراء جراحي بسيط ولا يستغرق وقت طويل للتنفيذ.

لماذا ينجح الحقن المجهري مع بعض الحالات ويفشل مع أخرى؟

أردف د/ هشام قائلًا: قبل الإقرار بإجراء الحقن المجري يبحث الطبيب المعالج في الأسباب التي قد تؤدي إلى فشله وعدم إحراز النتائج المرغوبة منه عبر مجموعة من التحضيرات والتحاليل والفحوصات التي تؤكد مدى قابلية الجسم لإستقبال الجنين المتكون خارجه من الحقن المجهري، ومن أسباب الفشل ما يأتي:
• خلل في الرحم، كما سبق وأن أشرنا في حالات الإجهاض المتكرر.
• الخلل المناعي الذي يؤدي إلى تكوين أجسام مضادة ضد الأجنة، فالجنين يتكون من الحقن المجهري خارج الجسم، ويمكن بعد زراعته داخل الجسم ولخلل ما في الجهاز المناعي يلفظه الجسم ويتعامل معه بنفس أسلوب التعامل مع الميكروبات من حيث إفراز أجسام محاربة له تعمل على طرده.

ونشير هنا إلى أن علاج الأجسام المضادة يختلف بإختلاف أنواعها، فمنها الذي يُعالج بالأقراص، وأنواع تُعالج بالمحاليل، إلى جانب العلاجات الأخرى المتأخرة (أي بعد زراعة الجنين في الرحم) المنوط بها تثبيت الجنين في الرحم.

هل يؤثر نمط حياة المرأة في تأخر الحمل والإنجاب؟

أوضح د/ هشام أنه اتجهت الجمعيات الطبية العالمية المهتمة بمشكلات الحمل والإنجاب إلى تنفيذ دورات تدريبية خاصة بنمط الحياة غذائيًا وصحيًا وبدنيًا للسيدات سواء قبل الزواج أو بعده، وهذه الدورات لها هدف توعوي وتثقيفي وإرشادي للنساء حول علاقة الممارسات الحياتية والعادات اليومية بالحمل والإنجاب، وخُصص جزء كبير من هذه الدورات الإرشادية للنساء اللاتي أجرين عمليات الحقن المجهري.

ويمكننا الإشارة إلى أن أخطر العادات الغير الصحية على الحمل والإنجاب هي التدخين لأنه يعمل على إنقباض الشعيرات الدموية للجسم كله ومنها الرحم، وبالتالي لا يصل الدم الكافي إلى الرحم مما يؤثر على تغذية الجنين وإكتمال نموه.

أضف إلى ذلك سهولة الإصابة بميكروب الدرن من خلال تدخين الشيشة، هذا الميكروب يسير مع الدم إلى أن يصل إلى قناة فالوب، وبحدوث العطب في قناة فالوب بفعل ميكروب الدرن يستحيل تقابل البويضة والحيوان المنوي داخلها وبالتالي عدم إمكانية حدوث الحمل وتكون الجنين نهائيًا. وحتى وإن تكون الجنين ووصل إلى الرحم، فإن التدخين أثناء فترة الحمل بكل صوره يعمل على إحداث الخلل في وظائف المشيمة المنوط بها توصيل التغذية إلى الجنين، وبالتالي يصاب الجنين بنقص النمو.

وعلى جانب آخر أكدت توصيات كل المؤتمرات العلمية والطبية على منع الإفراط في مشروبات القهوة والشاي والنسكافية للمرأة، بل وحددتها بكوب واحد من القهوة في اليوم وكوبين من النسكافية وثلاثة من الشاي، والسر في ذلك إكتشاف العلاقة بين ضعف فرص حدوث الحمل الطبيعي أو الحمل بالحقن المجهري وبين هذه المشروبات.

ولن نغفل ذكر الأثر السلبي للعادات الغذائية الخاطئة ومرض السمنة على الحمل والإنجاب، فزيادة الوزن عادة ما يتزامن مع إنتاج مواد داخل الجسم تُسمى (ليبتنزديب) وهي مواد لها دور في إضعاف عمليات التبويض، أي أنها تمنع البويضة من النضج الكامل والتحرك من المبيض إلى قناة فالوب. ولهذا يشدد أطباء النساء دائمًا على ضرورة إنقاص وزن الجسم قبل الشروع في الحمل أو قبل الشروع في إجراء الحقن المجهري للحد الذي يتناسب فيه الوزن مع الطول أو أكثر قليلًا فصاحبات الطول المقدر بـ 160 سم لا يجب أن يزيد وزنهن عن 70 كيلو جرام للحصول على حمل صحي ومكتمل لنهايته. كما أن السمنة لها دور كبير في الإصابة بتكيسات المبايض في كل المراحل العمرية وبالتالي خلل الصحة الإنجابية بالتبعية.

ما هو علاج تكيس المبايض؟

• خسارة الوزن.
• تنظيم وضبط معدلات هرمونات الغدد الدرقية والنخامية والكظرية المختلة في جسم الأنثى، وقد يلجأ الطبيب إلى وصف أنواع معينة من حبوب منع الحمل للآنسات وبجرعات معينة ولفترات زمنية معينة للعمل على ضبط إفراز الهرمونات في أجسامهن.

أضف تعليق