الأورام السرطانية وعلاجها

صورة , الأورام السرطانية , السرطان
الأورام السرطانية

ما هي الأورام السرطانية ؟

الأورام السرطانية هي مجموعة من الأمراض التي تتميز خلاياها بالعدائية، وهي نمو لانقسام لا محدود، وقدرة هذه الخلايا المنقسمة على غزو الأنسجة المجاورة وتدميرها أو لانتقالها لأنسجة بعيدة هي عملية يطلق عليها أسم النقلية.

وهذه القدرات هي صفات الورم الخبيث على عكس الورم الحميد الذي يتميز بنمو محدد، وعدم القدرة على الغزو.

وليس له القدرة على الانتقال أو النقلية، كما يمكن تطور الورم الحميد إلى ورم خبيث في بعض الأحيان.

السرطان هو نمو الخلايا وانتشارها بشكل لا يمكن التحكم فيه، وبإمكان هذا المرض إصابة جميع أعضاء الجسم تقريباً، وغالباً ما تغزو الخلايا المتنامية النسج التي تحيط بها، ويمكنها أن تتسبب في مشاكل تظهر في مواضع أخرى بعيداً عن الموضع المصاب.

كما يمكن علاج نسبة كبيرة من السرطان عن طريق الجراحة والعلاجات الاشعاعية أو المعالجة الكيميائية، خصوصاً إذا تم الكشف عنها في مراحل مبكرة، تختلف أعراض السرطان عادة باختلاف العضو أو النسيج المصاب.

وهناك أعراض عامة ق تظهر مع وجود المرض مثل فقدان الوزن وفقدان الشهية، وكذلك الارتفاع في درجات الحرارة، إلا أن هذه الأعراض لا تعني بالتأكيد وجود مرض السرطان، وأحياناً حتى الحالة النفسية قد تتسبب في أعراض مشابهة، إذ لا يمكن تشخيص المرض إلا بعد إجراء الفحص الشامل وعمل التحاليل الطبية، والتأكد من الأنسجة بأخذ خذعة من الورم وفحصها تحت المجهر، يمكن للسرطان أن يصيب كل المراحل العمرية عند الإنسان حتى مرحلة الجنين.

ولكن تزيد مخاطر الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر.

وقد يسبب السرطان الوفاة بنسبة 13% من جميع حالات الوفاة، في الأغلب يعمل تحول الخلايا السلمية إلى الخلايا السرطانية إلى حدوث تغير في المادة الجينية، وقد تسبب هذه التغيرات عوامل مسرطنة مثل التدخين أو الأشعة أو المواد الكيميائية أو أمراض معدية كبعض الفيروسات.

وهناك أيضاً عوامل مشجعة لحدوث الأورام السرطانية مثل حدوث خطأ عشوائي أو طفرة في الحمض النووي عند انقسام الخلية، أو توارث هذه الطفرة من الخلية الأم، وتحدث التغيرات أو الطفرة الجينية في نوعين من الجينات.

الجينات الورمية وهي جينات فاعلة في حالة الخلية السرطانية لإكساب الخلية خصائص جديدة مثل الإفراط في النمو والانقسام بكثرة، وجينات كادحة للأورام وهي جينات يتم تعطيلها في حالة الخلية السرطانية لأنها تعارض تكوينه عن طريق حدوث أي أخطاء تحدث خلال عملية نقل الحمض النووي، وتواكب هذه الجينات الانقسام الخلوي.

كما أنها تساعد الجهاز المناعي على حماية النسيج، يتم تصنيف كل نوع من الأورام السرطانية حسب النسيج الذي ينتج منه أقرب خلية سليمة مشابهة للخلية السرطانية.

ويحدد تشخيص الحالة المصابة نهائياً عن طريق فحص أخصائي الأنسجة لعينة أو خذعة مأخوذة من الورم على الرغم من إمكانية ظهور الأعراض الخبيثة للورم، أو ظهورها عن طريق التصوير الإشعاعي، وتتم معالجة مرض الأورام السرطانية بالجراحة أو بالعلاج الكيميائي أو بالعلاج الإشعاعي، كما يوجد أيضاً العلاج المناعي والعلاج بالمضادات ضد توحيد النسلية، وعلاجات أخرى.

ويُختار علاج كل حالة حسب مكان الأورام السرطانية ودرجته ومرحلته وحالة المريض، كما يمكن الجمع بين أكثر من طريقة علاجية، يكون هدف العلاج هو إزالة الأورام السرطانية من جسد المريض من غير تدمير الأعضاء السليمة، وأحياناً يتم هذا عن طريق الجراحة، لكن ميل السرطان دائماً لغزو مناطق بعيدة تحد من فاعلية هذا العلاج، ونظرياً يمكن علاج السرطانات الصلبة بإزالتها عن طريق الجراحة.

ولكن ليس هذا ما يحدث واقعياً فعند انتشار السرطان وتنقله إلى مناطق أخرى بالجسم قبل إجراء العملية الجراحية تنعدم فرص إزالته.

ما هو العلاج الإشعاعي؟

هو استخدام قدرة الأشعة في تأيين الخلايا السرطانية لقتلها أو لتقليص أعدادها، يتم تطبيقه من الخارج ويسمى بعلاج حزمة الأشعة الخارجي، أو يتم تطبيقه داخل جسم المريض عن طريق العلاج المتفرع، وتأثير العلاج الاشعاعي تأثير موضعي ومقتصر على المنطقة المراد علاجها، والعلاج الاشعاعي يؤذي ويدمر المادة المورثة للخلايا.

مما يؤثر على انقسام تلك الخلايا، على الرغم من أن هذا العلاج يؤثر على الخلايا السرطانية والسليمة، لكن معظم الخلايا السليمة تستطيع أن تتعافى من الأثر الاشعاعي.

ويهدف العلاج الاشعاعي إلى تدمير معظم الخلايا السرطانية مع تقليل الأثر على الخلايا السليمة، لذا يكون العلاج الاشعاعي مجزأ إلى عدة جرعات لإعطاء الخلايا السليمة الوقت لاسترجاع عافيتها من الجرعات الاشعاعية.

ما هو العلاج الكيميائي المستخدم في علاج الأورام السرطانية؟

هو علاج الأورام السرطانية بالأدوية الكيميائية القادرة على تدمير الخلايا السرطانية، ويستخدم حالياً لفض العلاج الكيميائي للتعبير عن أدوية سامة للخلايا، وهي تؤثر على جميع الخلايا المتميزة في الانقسام السريع.

وفي المقابل يوجد علاج بأدوية مستهدفة، يتداخل العلاج الكيميائي مع الخلايا المنقسمة في مراحل شتى مثل التداخل عند المضاعفة الصبغية أو عند تكوين الصبغيات، الأدوية السامة للخلايا تستهدف الخلايا سريعة الانقسام.

ومن ثم فهي غير محددة الهدف، فقد تستهدف الخلايا السرطانية والسليمة على حد سواء، ولكن الخلية القديمة قادرة على إصلاح أي عطل في الصبغة الوراثية نتيجة العلاج، ومن الأنسجة التي تتأثر بالعلاج الكيميائي الأنسجة التي تتغير باستمرار مثل بطانة الأمعاء والتي تصلح من نفسها بعد العلاج الكيميائي.

كيف يمكن الوقاية من السرطان؟

حيث أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، فإن السلوكيات التي تحد من الإصابة بمرض السرطان تعد في غاية الأهمية، ومن أهم هذه السلوكيات عدم التدخين أو تركه إذا بدأ الشخص في التدخين، كما ينصح بعدم التعرض لدخان السجائر الذي يلفظه المدخنون، أما بالنسبة للوزن فقد أثبتت الدراسات أن السمنة تشكل عامل خطورة للإصابة بالسرطان، حيث أن زيادة الوزن تتسبب في ارتفاع بعض الهرمونات التي تساعد في نشوء الأورام السرطانية.

كما أن للسلوك الغذائي المليء بالفاكهة والخضروات فائدة عظمى، حيث تحتوي الخضروات والفواكه على مضادات الأكسدة وتساعد في التحكم في الوزن، ولها دور في التقليل من فرص الاصابة بسرطان القولون.

وينصح أيضاً بممارسة الرياضة بانتظام حيث أن الرياضة تساعد في التحكم بالوزن وتحسن من تركيز الهرمونات بالجسم وتقوي أيضاً جهاز المناعة.

ما هو جهاز المناعة؟

بدأت ” الدكتورة أشواق العليان” رئيسة قسم الأورام. حديثها بتعريف جهاز المناعة وقالت أنه بشكل مبسط هو الجهاز الذي يدافع عن الجسم سواء من البكتريا أو الفيروسات أو أي أنواع من الجراثيم، وفي حالة الأورام جهاز المناعة لا يكون خامل بل على العكس يكون نشط.

ولكن المشكلة الحقيقية في الأورام أن الجهاز المناعي لا يتعرف على الخلايا السرطانية أنها خلايا غير طبيعية، ولذلك في تتعايش في جسم الانسان وتنتشر وتكبر ونضطر لمعالجتها بعلاجات أخرى، وجميع الأدوية المناعية التي ظهرت من سنة 2011 إلى الآن تعمل على تحفيز جهاز المناعة يقاوم الأورام السرطانية بدون إعطاء أدوية كيماوية،

ويجب معرفة أن الأورام السرطانية أسبابها كثيرة جداً وبعضها غير معروف والوراثة تلعب بنسبة 20% فقط من الاصابة بمرض السرطان.

هل من السهل إعطاء العلاج الكيميائي في رمضان؟

قالت “د. أشواق” أن هذا أكثر شيء يكون متعب للمرضى نفسياً، ولذلك فنحن نقسم المرضى لثلاث حالات، أولاً حالة المريض العامة فهناك بعض المرضى متعافين لا يكونوا متعبين ويؤدوا أعمالهم بشكل طبيعي وهؤلاء إذا كانوا يستطيعون الصيام مع العلاج فلا مانع من الصيام أبداً لهم، أما إذا كان المريض متعب ولا يستطيع الصوم مع العلاج فهؤلاء يتناقشون مع أطبائهم.

فإذا كان يأخذ المريض العلاج على فترات طويلة يمكن أن يقطع العلاج فترة شهر رمضان بشرط موافقة الطبيب، أو إن كان يأخذ المريض علاج وقائي بعد العملية الجراحية فهذا لا يمكن إيقاف العلاج لهم مهما كانت الظروف.

ما هي الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي؟

ذكرت ” الدكتورة أشواق” أن الآثار الجانبية لا تختلف في رمضان عن باقي الشهور، لكن في رمضان الأجواء لدينا حارة جداً وفترة الصيام طويلة جداً ونحن نحتاج أن يشرب المريض الذي يعالج كيميائياً كمية كبيرة جداً من السوائل.

ففي الأيام الأولى بعد العلاج يفضل عدم الصيام وتشرب كمية سوائل كثيرة وهذا يعتمد على نوع العلاج.

ويجب على المرضى الانتباه من التعرض للجفاف لذا يجب على المرضى استخدام كريمات لبشرتهم لأنه يمكن أن يصابوا بتقيحات على الجلد.

ويمكن أن يصابوا كذلك بتقرحات والتهابات شديدة في الفم، ومن الآثار الجانبية أيضاً الغثيان والإمساك الشديد فيجب الاكثار من السوائل والألياف وتقليل الوجبات.

ما هي المعالجة بالإشعاع وما أثاره الجانبية؟

قالت “د. العليان” أن المعالجة بالإشعاع قد تكون مع المعالجة الكيميائية أو تكون بمفردها، فيمكن أن يقضي العلاج الاشعاعي على الورم بدون التدخل الجراحي.

وأثار الاشعاع تظهر على حسب المكان الموجود به الورم، فإذا كان بالجهاز الهضمي قد يسبب الاشعاع جروح في المريء أو المعدة وقد نضطر لوضع أنبوب تغذية للمريض ليتغذى منه، ولكل عرض جانبي العلاج الخاص به لتخطي تلك المرحلة بسلام.

ما هي العادات الصحية التي يجب أن يقتدي بها مريض الأورام؟

ذكرت “د. أشواق” أنه على مرضى الأورام السرطانية معرفة أن ممارسة الرياضة تقلل من خطورة السرطان، ويجب أن يكون الأكل صحي ومتنوع، حيث أن الأغذية الصحية تقلل الهفتان، ويجب على مرضى الأورام السرطانية أن يعيشوا حياتهم طبيعية، ويمارسوا يومهم بشكل طبيعي لأن الحالة النفسية لمريض السرطان تؤثر على شفاءه بشكل كبير جداً.

قال “د. فيصل بن سنيد” أخصائي التغذية العلاجية. أنه يجب على مريض الأورام السرطانية التركيز بقدر المستطاع على البروتين المتواجد في جميع اللحوم والبيض والحليب والأجبان بكميات كبيرة جداً لأن الجسم يكون في حالة تكسر مما ينتج عنه تكسير أغلب الخلايا في الجسم وبالتالي يحتاج المريض إلى كمية عالية من السعرات الحرارية لتعويض ما فقده خلال مرحلة المرض.

ولكن في بعض الحالات يجب الابتعاد عن اللحوم الحمراء لأنه في هذه الحالات يحدث تكسر للخلية السرطانية ينتج عنه حمض اليورك بكمية كبيرة وهذا قد يزيد بسبب أكل اللحوم الحمراء ولذلك يجب عمل تحاليل لتحديد نسبة اليورك بالجسم، وفي المرحلة النهائية للعلاج نحاول أن نساعد المريض في إعادة بناء ما فقده بالتغذية الجيدة بأخذ كمية كبيرة من السعرات الحرارية بالإضافة إلى أننا قد نلجأ لبعض المكملات الغذائية كالحليب الطبي بجرعات معينة أو عن طريق عصائر طبية بها كمية عالية من البروتين.

ونمنع بقدر المستطاع الورقيات الخضراء لأنها مهما غُسلت قد ينتج عنها بعض البكتريا قد تؤدي إلى التهابات بالجسم.

كما يجب الابتعاد نهائياً عن الوجبات السريعة والأكل من خارج المنزل بالمطاعم وخلافه.

كيف تكون طريقة أخذ العلاج في شهر رمضان؟

قال “د. ناصر القحطاني” صيدلي الاكلينيكي في الأورام السرطانية. أن مريض السرطان غالباً لا ننصح بصومه خلال فترة العلاج، لأن بعض العلاجات الكيميائية تحتاج شرب كميات كبيرة جداً من الماء.

كما أن بعض الأدوية تسبب قيء وغثيان أو تسبب جفاف فيحتاج المريض ترطيب دائم، أما إذا تماثل المريض للشفاء يمكن أن يصوم لكن يجب مناقشة ذلك مع الطبيب المختص.

ويجب إن صام المريض شهر رمضان أن يأكل الأكل المتوازن والصحي والخالي من الدهون كما ينصح بممارسة الرياضة والعادات الصحية التي تساعده على الشفاء.

أضف تعليق