كيف نختار الرياضة المناسبة لأطفالنا

الرياضة المناسبة للأطفال ، صورة

اختيار الرياضة المناسبة للطفل تتم من خلال عدة معايير بعضها يتعلق بالطفل والبعض الآخر يتعلق بالأهل، فيجب على الأهل جعل الطفل يجرب أكثر من رياضة قبل ١٠ سنوات ثم يبدأ بعدها باختيار الرياضة التي يحبها، لكن إذا لاحظنا عدم رغبة الطفل في ممارسة الرياضة وتمسكه باللعب على الهاتف المحمول وقتها يجب التحدث معه عن أهمية الرياضة ونتائجها الإيجابية وخطورة ألعاب الهاتف المحمول.

كما يجب اختيار الرياضة المناسبة للطفل حسب شخصيته سواء كانت اجتماعي أن يحب اللعب المنفرد، ويجب الحرص على نفسية الطفل واختيار أسلوب تشجيع مناسب له وعدم الربط بين كونه بطلًا وبين فوزه بالميداليات الذهبية أو المراكز الأولى لأن ذلك يؤثر بشكل سلبي على نفسية الطفل.

أهمية اختيار رياضة معينة للطفل

تقول أخصائية الطفولة “ناريمان عريقات” أن ملامح الشخصية التقريبية تبدأ في الظهور في عمر مبكر جدًا حوالي سنة ونصف، وفي عمر الثلاث سنوات يمكن تحديدها بشكل أكبر وأكثر وضوحًا، ونستطيع وقتها تحديد موهبة الطفل بشكل جيد.

ممارسة الرياضة لها جوانب كثيرة هامة منها الجوانب الصحية، فالهرمونات التي يتم افرازها في الجسم أثناء ممارسة الرياضة مثل هرمون الاندروفين الذي يساعد على ممارسة الرياضة الشاقة، وهرمون الدوبامين الذي يساعد على زيادة شعور الإنسان بالسعادة وتحديدًا إذا مارس الرياضات المتعلقة بالجزء الأوسط من الجسم والفخذين ومنطقة الحوض، وإذا كان إفراز هرمون الدوبامين في الجسم بشكل متوسط أو أقل من المتوسط نجد الإنسان يفرط في تناول الطعام لتعويض هذا النقص، فإذا لاحظنا إفراط الطفل في تناول الطعام نعوض ذلك بالدوبامين من خلال الرياضة وليس من خلال الطعام.

المعايير التي يجب على الأهل مراعاتها عند اختيار رياضة للطفل:

يجب أولًا تحديد الهدف من ممارسة الطفل للرياضة، هل من أجل المتعة فقط أم بهدف خسارة الوزن وتنمية العضلات أم بهدف تحسين نفسيته، كما يجب اختيار الرياضة حسب شخصية الطفل فإذا كان اجتماعي يجب إشراكه في رياضات تتعلق بالتواصل الاجتماعي وبناء الفريق مثل كرة القدم والسلة، أما إذا كان يُفضِّل إنجاز الأمور بشكل فردي يجب اختيار رياضات منفردة مثل كرة الطاولة أو المبارزة أو أي رياضة أخرى فردية، كما أن هناك عوامل أخرى تتعلق بالأهل مثل المستوى المالي أو بعد المركز عن المنزل.

مفهوم وتأثير كلمة “بطل” عند الأطفال:

ترديد كلمة بطل أمام الطفل قد تكون حافز له وقد تكون مُحبطة، فهي تكون حافز له إذا جعلنا الطفل يشعر أنه بطل لأنه يمارس الرياضة فهذا شيء جيد لأن ممارسة الرياضة تتطلب تحمل المسئولية والالتزام بمواعيد معينة، ولكن إذا ربطت بينها وبين حصوله على المركز الأول أو الكأس أو الميدالية الذهبية هنا تؤثر بشكل سلبي وتضغط الطفل.

كيفية تشجيع الطفل على ممارسة الرياضة

الطفل قبل عمر ١٠ سنوات يجب أن يجرب بنفسه على أرض الواقع حتى يحدد الرياضة التي يريد الاستمرار فيها وهذا يعتبر صعب نسبيًا بالنسبة للأهل ولكن يجب عليهم التحمل ووضعه في أكثر من خيار، وبعد عُمر ١٠ سنوات نترك الخيار للطفل لاختيار الرياضة التي يحبها.

ولكن إذا شعرنا أن الطفل لا يريد ممارسة الرياضة نلجأ للهدف من وراء ممارسة الرياضة ونتكلم مع الطفل بشكل صريح ونشرح له أهمية ممارسة الرياضة والأمور الإيجابية التي تنتج عنها، ومن الأمور التي تساعد على استجابة الطفل لممارسة الرياضة أن يختار ملابس الرياضة ويختار الصديق الذي يرافقه في ذهابه للنادي الرياضي، فالموضوع فيه موازنة بين رغبات الطفل ورغبات الأهل.

هل من السليم نفسيًا إجبار الطفل على ممارسة هواية معينة؟

أوضحت الأخصائية أنه لا يحبذ أبدًا الإجبار بشكل عام سواء في الرياضة أو أي هواية معينة، ولكن يمكن للأهل اللجوء للحزم والذي يعتبر أقل من الإجبار عندما نجد الطفل مرتبط بهاتفه لساعات طويلة جدًا فيجب حينها تحديد ساعات استخدام له حسب عمره ثم نطرح له أكثر من هواية أخرى حتى نشجعه، لأن استخدام الهواتف بشكل زائد وخاصة ألعاب العنف تؤدي إلى زيادة إفراز الجسم لهرمون الدوبامين الذي يسبب أعراض صحية مثل السمنة والسكتة القلبية والسكتة الدماغية، فلا توجد لعبة عادية تفرز هرمون الدوبامين مثل افرازه أثناء الألعاب الالكترونية.

فيجب تشجيع الطفل على ممارسة أي هواية أخرى عن طريق اللعب معه أو وضع أكثر من خيار أمامه مثل ممارسة كرة القدم أو السلة أو غيرها، ويجب أن يفهم أنه حتى إن لم يختار أي رياضة أو هواية فاستخدام الهاتف له وقت محدد في اليوم، وحينها سيبدأ في المقاومة والرفض ولكن عندما يرى الأهل ملتزمين سوف يخضع ويجرب بنفسه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: