نصائح غذائية تساعد على الوقاية من الأورام السرطانية

صورة , الوجبات السريعة , الأغذية الضارة الأورام السرطانية
الوجبات السريعة

ما هي العوامل المؤثرة في ظهور الأورام السرطانية؟

قالت “د. منى العجبان” متخصصة في التغذية. معظم الأبحاث الحديثة يرجع ظهور الأورام السرطانية إلى الغذاء وطبيعته وهذا من الحقائق، كما توجد عوامل أخرى مُسببة الإصابة بالأورام السرطانية مرتبطة بالغذاء وليس الغذاء في حد ذاته.

بعض الأبحاث توصلت إلى إرتباط بعض الأغذية الطبيعية بتكوين طفرات مؤثرة في إصابة الجسم بالأورام السرطانية، مثل الفلفل الأسود والقرفة

والريحان، لأنها تحتوي على مادة (السيفرول)، وهي مادة مسئولة عن تكوين طفرات في الخلايا بالصورة التي تؤدي إلى ظهور الأورام السرطانية فيها.

ومما يزيد الأمر سوءًا هو التخزين الخاطيء للأغذية المذكورة، فمادة (السيفرول) موجودة بنسب معينة في الفلفل الأسود، ولكن طحن كمية كبيرة منه، وتخزينها في مطبخ المنزل لفترات زمنية طويلة يساعد في زيادة نسبة المادة المذكورة فيه.

ومن العوامل المرتبطة بالغذاء كذلك، قد تساعد طرق الطهي الخاطئة في تحويل الغذاء المطهو بها إلى مُسبب للطفرات المسرطنة داخل الجسم، مثل:
شَيّ اللحم على الفحم المباشر، لأن الدخان المتصاعد من الفحم سيصطدم باللحم، ويؤدي إلى تقاطر شحوم اللحم على الفحم، فتتولد هيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات، وهذه تؤدي حتمًا إلى السرطان، لعدم قدرة الجسم على تكسير حلقاتها. والأسلم هو كَحْتْ الطبقات

السوداء الناشئة على قطع اللحم بفعل هذه الكربونات، فلا يجوز أبدًا تناول الأغذية المُكربنة بأي حال من الأحوال.

أيضًا بعض طرق الطهي الخاصة بأصناف غذائية مشهورة تؤدي إلى تولد مادة الأكرولوميد وهي مادة مُسرطنة.

ما الصحيح وما الخاطيء في كل ما يُشاع ويُتداول على أَلْسِنة العامة فيما يخص الغذاء والسرطان؟

تابعت “د. العجبان” يجب التأكيد أولًا على أن وصف غذاء معين أو طريقة طهي معينة بأنها من مُسببات الأورام السرطانية، لا يعني بالضرورة التوقف عنها تمامًا ونهائيًا، ولكن المقصود دائمًا التقليل إلى الحدود الدنيا من تناول هذا الغذاء أو من إستعمال هذه الطريقة في الطبخ، لأنه ليس من المعقول أن نُحرم من كثير من أصناف الغذاء التي تشتهيها النفس، ولكن “سددوا وقاربوا”.

وإذا أبحرنا في أبرز عادات الطهي الخاطئة والتي من الممكن أن تصل بالجسم للإصابة بالسرطان (مع التنبيه على تسبب هذه العادات في الأورام السرطانية يأتي على مدى زمني طويل، وبتكرارها لسنوات)، فسنجد:
تغليف أطباق المأكولات الساخنة بالغلاف البلاستيكي الشفاف، أو بأوراق الفرن الألومينية (فويل). والأجدر تغطيته بغطاء عادي (طبق آخر، أو غطاء زجاجي أو ألومنيوم أو استانلستيل)، أو تركه حتى يَبْرُد ثم تغليفه.

إستخدام أواني الطهي ذات الطبقات الداخلية السوداء (التيفال)، لتكسر الطبقة السوداء واختلاط جزيئاتها بالطعام نتيجة للكحت الواقع عليها أثناء الغسيل والتنظيف.

ما أهم الأغذية التي تساعد على الوقاية من الأورام السرطانية ؟

أوضحت “د. العجبان” بالنسبة للمشروبات، فلم يصح أي أساس علمي قائم على دراسة منهجية مُعتبرة تُثبت ضلوع أي نوع من أنواع المشروبات في الوقاية من خطر الأورام السرطانية.

لكن يُمكننا القول عن العصائر الطبيعية أن تناول ثمرة الفاكهة أجدى من شرب عصيرها، للحصول على الألياف والبُعد عن السكريات والمُحليات المضافة. وعن المشروبات المُصنعة والغازية فهي ضارة بالصحة من كل وجه.

وبالنسبة للأغذية الطبيعية التي تحمي من خطر الإصابة بورم سرطاني في المستقبل، فمنها:
الأغذية الغنية بالألياف الطبيعية، والألياف شائعة جدًا في كل الخضروات والفواكهة.

ومع الأسف لا تهتم شعوب منطقتنا كثيرًا – إلا القليل – بالإكثار من الخضروات والفواكهة. والألياف تعمل في الجسم عمل الإسفنج، حيث تمتص الدهون الضارة وتخرج بها إلى خارج الجسم مع الفضلات.

كما أن الألياف المُتحصل عليها من عائلة الخضروات داكنة اللون الأخضر مثل البروكللي والقنبيط تحتوي على مادة تُثبط الطفرات المُسرطنة في خلايا الجسم، وبخاصة للنساء حيث تقي من سرطان الثدي.

الأغذية الغنية بفيتامين A وفيتامين B وحمض الأسكروبيك، لأنها عناصر مضادة للأكسدة، بما يقي شر الأورام السرطانية.

نخالة القمح، لأنها تحتوي على الألياف الغير ذائبة، مع التأكيد على تناولها بمقادير حسابية دقيقة، لأنها قد تخرج ببعض المعادن الضرورية للجسم، فتُسبب نقص في هذه الأنواع من المعادن داخل الجسم.

فول الصويا، حيث أثبتت الدراسات البحثية على الصينيات واليابانيات أنهم أقل إصابة بسرطان الثدي من الأوروبيات، لإعتمادهن على فول الصويا كعنصر أساسي في الغذاء. لإحتوائه على هرمون الأستروجين المضاد لتكون الأورام.

الشاي الأخضر، لإحتوائه على مضادات الأكسدة. وهو مفيد بعد الوجبات الدهنية الدسمة على وجه الخصوص.

ومن الممارسات المفيدة في الوقاية من خطر الأورام السرطانية هي الرياضة، لأنها تعمل على تخليص الجسم من الكوليسترول الضار، والسمنة والوزن الزائد، لأن الدهون المخزنة في الجسم أحد محفزات إصابة الخلايا بالسرطان.

ومنعًا للمشقة الصحية والنفسية، وجب ممارسة التمارين الرياضية بحد أدنى ثلاثة مرات أسبوعيًا على الأقل، أو بمعدل ساعة يوميًا، ولكل شخص حرية التصرف في اختيار الأسلوب الذي يتناسب وطبيعية حياته.

أضف تعليق