أعراض ما بعد حبوب منع الحمل.. اضطرابات هرمونية!

شارك عبر:

أعراض ما بعد حبوب منع الحمل.. اضطرابات هرمونية!

سائِلة تقول: أنا سيدة متزوجة، حملت بابنتي بعد الزواج مباشرة وأنجبتها بعملية قيصرية؛ وذلك لاعتراضها في الرحم قبل الولادة مباشرة. ثم استخدمت حبوب منع الحمل “Microgynon 30″ لمدة 3 سنوات ونصف، وتركتها منذ ستة أشهر ليس بغرض الحمل ولكن لأريح جسمي منها قليلاً. وأستخدم حاليًا طريقة العزل ولا أشكو من أية مشاكل.

ولكن بعد ترك الحبوب تأخرت الدورة لأكثر من 35 يومًا وأتوقع أن ذلك طبيعي. وخلال تلك الأشهر أصبحت الدورة تأتي في نفس الوقت تقريبًا. إلا أنها في الشهر الماضي تأخرت ونزلت في بداية الشهر الذي يليه. ولكن سبقها بـ5 أيام نزول مادة بنية اللون كالخيوط ونقطتين من الدم، وانقطعت لمدة 5 أيام وبعدها نزلت الدورة.

عندما كنت أستخدم الحبوب، كانت دورتي تستمر من ثلاثة أيام إلى 4 أيام وكمية الدم قليلة، ولكن بعد ترك الحبوب طالت مدتها إلى 5 أيام وأحيانًا 6 ولون الدم فاتح وأحيانًا يكون عبارة عن قطع دموية، ولكن كمية الدم ما زالت قليلة.

وقبل نزول الدورة أحس بانتفاخ وضغط في منطقة المبايض. وأيضًا أحس بضغط في المنطقة السفلية عند الجلوس وأحيانًا أحس بالآلام في منطقة الرحم عند التبرز.. أكرمكم الله.

استفساراتي هي كالتالي:

هل من الممكن أن تكون الحبوب سببت لي مشاكل، كالعقم الثانوي أو تكيسات أو أثرت في حجم البييضات أو ما شابه ذلك؟ علمًا بأنها كانت مناسبة لي وبوصفة طبيبة ولم أشكُ منها أبدًا. وهل يمكن أن يكون عندي نزول في الرحم بسبب الآلام التي تصاحبني طوال فترة الدورة؟ وهل سأضطر المرة القادمة لاستخدام منشطات من أجل الحمل؟ مع العلم بأنني أجريت فحصا لهرمون الحليب منذ شهرين فقط للاطمئنان، والحمد لله كانت النتيجة سلبية.

أحس بالآلام بأسفل الظهر وأيضًا في الأرجل خلال وقبل الدورة، وأحيانًا تكون شديدة مثل آلام الطلق. وسؤالي الأخير كم هي المسافة بين عنق الرحم وفتحة المهبل؟ وهل من الممكن لمس عنق الرحم بسهولة في الحالات العادية أم أنه مرتفع بعض الشيء؟ وإذا كنت أستطيع لمسه، هل يدل ذلك على وجود نزول في عنق الرحم؟ وهل هناك شيء يسمى بسقوط سقف المهبل؟

وأخيرًا أعتذر لكثرة أسئلتي، ولكني أود الاطمئنان قبل حدوث أي مشاكل. وتقبلوا تحياتي، وجزاكم الله خيرًا.

الإجـابة

قال د. محمد نورالدين عبد السلام -أخصائي أمراض النساء والتوليد-: الأخت العزيزة.. حماك الله ﷻ وحفظك. أنت والحمد لله لا تعانين من أي مشاكل على الإطلاق. ولكن المسألة كلها أنك بعد استعمال حبوب منع الحمل لتلك المدة الطويلة وبصورة مستمرة، فإن المبيضين قد اعتمدا على وجود الهرمونات الخارجية التي توفرها الحبوب. وعندما توقفت عن أخذ الحبوب بدأ المبيضان في الاعتماد على نفسيهما لإنتاج الهرمونات.

لا يدل الاضطراب الذي حدث في الدورة إلا على أن المبيضين لم يستقرا بعد في تأدية عملهما المستقل. فعليك بالتحلي بالصبر حتى يتم ذلك. وحينئذ ستنتظم الدورة بإذن الله ﷻ، أما عن الأعراض التي تشعرين بها بعد التوقف عن استعمال الحبوب فذلك متوقع. فإذا كان بمقدورك أن تتحملي تلك الأعراض، فلا داعي لأن تأخذي أي أدوية. وأما إذا كانت غير محتملة، فيمكنك أخذ حبوب محتوية على ” Norethisterone acetate ” بمعدل قرص كل 8 ساعات.

ولا بد من مراعاة انتظام الفترات بين الأقراص. فإن حدث واختلفت الفترات فممكن أن ينزل دم ولكن إذا عدت وضبطت الفترات، يرتفع الدم بإذن الله ﷻ.

وتؤخذ الأقراص قبل ميعاد الدورة المتوقع بعشرة أيام ولمدة أسبوع فقط. فإذا نزلت الدورة تحسب ميعاد الدورة التالية وتأخذ الحبوب قبلها بعشرة أيام، ولمدة أسبوع أيضًا. وكرري العلاج على مدار 4 دورات متتالية، ثم تتوقفي عنه تمامًا.

أما عن تسبب حبوب منع الحمل للتكيسات، فإن هذه الحبوب لا تسبب التكيسات، بل على النقيض تمامًا تستعمل في علاج التكيسات. وبالنسبة لسؤالك عن العقم فالحبوب أيضًا لا تسبب عقمًا. والأعراض التي وصفتها ليست من أعراض نزول الرحم وإن كنت تعانين من نزول في الرحم فإن الأعراض لا تختفي بعد الدورة، ثم تعود بعد حدوث الدورة التالية.

وسؤالك أختنا عن احتمال لجوئك للمنشطات، فلا أحد يستطيع الجزم بذلك وليس شرطًا إطلاقًا. فهناك الكثيرات حملن تلقائيًّا بعد التوقف عن تناول الحبوب وبدون الحاجة لأية منشطات.

أما عن المسافة بين عنق الرحم وفتحة المهبل، فلا توجد أرقام ثابتة لذلك فهي تختلف من امرأة لأخرى. وتلك المسافة تكون أطول عند من لم تحمل وتنجب. وتقصر عند من أنجبت بولادات طبيعية متكررة. وعلى الرغم من ذلك فلا يوجد قاعدة. فكل امرأة لها خصوصيتها في هذا الأمر. وعند الكثير من النساء يمكن لمس عنق الرحم. ولا يعني ذلك على الإطلاق أنهن يعانين من نزول في عنق الرحم.

وسقوط سقف المهبل يحدث فقط للسيدات اللائي حملن ووضعن بولادات طبيعية متكررة وليس بعمليات قيصرية كما في حالتك؛ وذلك بسبب نزول الجنين من خلال المهبل، في نفس الوقت الذي تدفع المرأة الجنين إلى أسفل عن طريق زيادة الضغط داخل البطن مع كل انقباضة للرحم “طلقة”؛ لذلك فمن المستبعد أن يحدث لك سقوط لسقف المهبل؛ لأنك ولادتك لطفلتك كانت قيصرية.

ويعرف المرأة أن لديها سقوطًا بسقف المهبل عندما تشعر المرأة عند التبول أو التبرز بشيء يخرج من فتحة المهبل. ويكون هذا هو سقف المهبل ومن ورائه المثانة البولية؛ لأن أربطة سقف المهبل والمثانة البولية تكون قد ضعفت نتيجة للولادات الطبيعية المتكررة.

وأخيرًا.. أرجو أن تخففي قليلاً من قلقك. ولا تكوني قلقة بهذا الشكل وكأنك منتظرة أن يحدث لك مكروهًا أو شيئًا غير طبيعي لا قدر الله ﷻ.

ويستحسن لك أن تعيشي بطريقة طبيعية بعيدًا عن الوهم وتتركي كل شيء لأقدار الله ﷻ.

وتقرأ هنا أيضًا عن:


شارك عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
Scroll to Top