أسباب مشكلة ثبات الوزن

Diet , ثبات الوزن ، أنظمة غذائية ، الوزن المثالي

لماذا نعاني من عدم القدرة على الوصول إلى الوزن المثالي؟

قالت الأستاذة “رند الديسي” أخصائية التغذية: يعتبر ثبات الوزن من الهواجس المؤلمة التي يعاني منها الكثير من الناس، فمع الأسف يتبع الكثيرون أنظمة غذائية للوصول إلى الوزن المثالي ولكن بعد فترة ما من خسارة الوزن يثبت وزن الجسم عند حد معين ولا يستمر في النزول وبالتالي لا يتحقق الهدف المنشود بالوصول إلى الوزن المثالي.

ولتصحيح بعض المفاهيم عند الناس ولإزاحة كل ما يتعلق بأذهانهم من هواجس وأفكار هدامة يتوجب علينا توضيح أن الجسم بطبيعته يرى في وزن معين له راحة وأساس، بمعنى يخسر الجسم من وزنه عدد ما من الكيلوجرامات ولكنه يأتي عند حد معين ويبدأ في إطلاق أسلحته الحربية للمحافظة على هذا الحد وعدم خسارة أية كيلوجرامات أخرى، وهذا المفهوم يُعرف علميًا باسم “Set body weight” وهو الوزن الذي يرتاح له الجسم ولا يريد النزول عنه، والوزن المريح للجسم هذا قد يكون أكبر من الوزن المثالي بخمسة كيلوجرامات أو بثلاثة أو باثنين.. حيث أن الأمر يختلف بإختلاف طبيعة الجسم وميكانيكيته، وعند الوصول إلى الوزن المريح للجسم يبدأ الجسم في المحاربة للحفاظ على كمية الدهون المخزنة فيه وعدم خسارتها، كما أنه يقوم بتعديل عمليات الأيض والحرق للوقوف عند هذا الوزن.

ما المطلوب فعله للوصول إلى الوزن المثالي والهروب من ثبات الوزن؟

أشارت “أ. رند” إلى أنه لابد لنا أن نعلم بوجود أربعة عوامل أساسية مؤثرة في عمليات الأيض بالجسم، وهذه الأربعة هي:
1. مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم لقيام الأعضاء بوظائفها الطبيعية التي لا تحتاج إلى حركة مثل التنفس والهضم والنظر والسمع.
2. مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم للمحافظة على درجة حرارته الداخلية.
3. مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم لبذل المجهود الحركي والبدني.
4. مقدار السعرات الحرارية التي يحتاجها الجهاز الهضمي لإتمام عمليات الحرق.

وأضافت “أ. رند”: وبعد إستعراض العوامل المؤثرة في حركة الأيض بالجسم اتضح لنا أنها ترتبط جميعًا بالسعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم، وبذلك يمكننا القول أن الهروب من ثبات الوزن والإستمرار في خسارة الوزن يلزمه بالضرورة إدخال سعرات حرارية بكميات أقل من المطلوبة حتى يضطر الجسم إلى إستخدام مخزونه من الدهون لتعويض الناقص من السعرات الحرارية، مع الإشارة إلى أن معدلات حرق الدهون والجسم في وزن السبعين مثلًا بالضرورة ستختلف وتقل عن معدلات الحرق والجسم بوزن الخمسين فقط، وهنا تتضح جلية أهمية ممارسة الرياضة وتعويد الجسم على النمط الحياتي النشيط والغزير الحركة حتى يستمر في حرق الدهون بمعدلات مقبولة تساهم في خسارة الوزن.

وعلى جانب آخر يعتبر التركيز على الأنظمة الغذائية المعتمدة على تناول وجبة واحدة في اليوم بحجة أن هذا سوف يساعد في حرق معدلات أعلى من السعرات الحرارية هو تصرف خاطيء وغير صحي، فالجهاز الهضمي يستهلك ما يتراوح بين 5% إلى 10% من إجمالي السعرات كلها، وعليه عند تقسيم الوجبات وتناول أكثر من وجبة يساهم ذلك في زيادة معدلات الهضم وبالتالي زيادة المستهلك من السعرات وبالتالي حرق كميات أكبر منها وهو ما يساعد على خسارة الوزن وعدم توقفها.

وتابعت “أ. رند” قائلة: وأيضًا من الممارسات المطلوب تنفيذها لخسارة مزيد من الوزن هي تناول الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند… إلخ، فمن الخطأ لمتبعي الحمية الغذائية التوقف عن تناول الدهون تمامًا، فالتوقف صحيح مع الدهون الضارة والمشبعة لا مع المفيدة والصحية، ويرجع ذلك إلى أن الخلايا الدهنية بالجسم تفرز هرمون “اللابتين” وهو هرمون مسئول عن رفع معدلات الأيض بالجسم كما أنه يقلل من الشهية، وهذا الهرمون لا تفرزه الخلايا الدهنية إلا بعد تنشيطها وتغذيتها، وبالتالي التوقف عن تناول الدهون بجميع أنواعها يُدخل هذه الخلايا في حالة من الكسل ولا تقوم بدورها في إفراز هذا الهرمون المهم، بل على العكس يعتبر عدم تناول الدهون تفريغ لهذه الخلايا من الدهون مما يفتح الشهية لتناول كميات أكبر من الطعام وهو عكس المطلوب تمامًا، أما تغذية الخلايا الدهنية بأنواع مفيدة وصحية يزيد من إفراز اللابتين وبالتالي يزيد الأيض وتقل الشهية فتحدث خسارة الوزن المطلوبة.

ما هي الإجراءات العملية لتجنب ثبات الوزن أثناء السعي لخسارته؟

اختتمت “أ. رند” حديثها بإستعراض بعض الإجراءات العملية اليومية لخسارة مزيد من الوزن وعدم ثباته عند الوزن المريح في النقاط الآتية:
• تناول أي نوع من الدهون الصحية يوميًا، ومن المفضل أين يتم ذلك قبل وجبة الإفطار، فمن المفيد جدًا لخسارة الوزن تناول كوب من الماء مع ملعقة جوز الهند أو زيت الزيتون على معدة فارغة.
• ممارسة الرياضة بشكل يومي وبخاصةً قبل تناول الطعام لحرق مزيد من السعرات الحرارية.
• إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن في السعرات الحرارية بما يتناسب مع حاجة الجسم ومقدار الوزن المطلوب خسارته.

أضف تعليق