مباراة مصر والأردن في الدور ربع النهائي من كأس العرب – قطر 2021

مباراة مصر والأردن في الدور ربع النهائي من كأس العرب

حجز كلا المنتخبين المصري والأردني مقعدًا في الدور ربع النهائي في بطولة كأس العرب المُقامة على الأراضي القطريَّة في شهر ديسمبر الجاري. وبذلك؛ فقد باتت مباراة مصر والأردن هي أهم اللقاءات الكرويَّة في نهاية العام الجري؛ لا سيما بعد الأداء القوي الذي ظهر به منتخب الفراعنة في مباراة السودان ثم مع ملحمة ضد المنتخب الجزائري؛ ومن قبل ذلك في مباراة الافتتاح أمام لبنان والتي انتهت بفوز صعب وضئيل بهدف للا شيء أُحرز من ضربة جزاء سددها وأحرزها لاعب المنتخب الوطني والنادي الأهلي محمد مجدي قفشة.

ما الذي يُكسِب مباراة مصر والأردن أهمية كبيرة؟

بالطَّبع بطولة كأس العرب وما جاء فيها من نديَّة من المنتخبات المشاركة والتي على رأس الهرم الرياضي العربي مثل منتخبات الجزائر ومصر والمغرب وتونس وغيرها.. إلا أنَّ هذه المباراة التي تجمع أبناء الفراعنة من منتخب النشامى لها نظرة خاصَّة في عيون المصريين؛ لكن لماذا؟

أولا أتمنَّى ألا تكون هذه النظرة وهذه الذاكرة في عيون وقلوب وأذهان الجميع، فهي ليسَت تلك المتفائِلة، وانما هي أحداث مؤسِفة شهدتها الأراضي المصريَّة على ملاعب كرة القدم خاصّتها؛ وهي تلك الواقعة التي حدثت بسبب احتساب إبراهيم نور الدين “الحكم الدولي المصري” هدفًا لصالح نادي الترجي التونسي في مرمى نادي الفيصلي الأردني في نهائي البطولة العربية، وهو ما جعل هذا الأخير يخسر البطولة ويتوَّج بطل تونس باللقب العربي من هدف أفاد خبراء التحليل والتحكيم أنه من تسلل واضِح.

منتخب الأردن Jordan team

ثم تسارعت وتيرة وحدة الموقف ليصل إلى حد التعدي بالضرب على “نور الدين” من مسئولي ولاعبي النادي الأردني عقب انتهاء المباراة.

هذه هي الواقعة الثانية! ماذا؟ أهناك واقعة أولى؟

نعم، وهي واقعة أخرى في نفس البطولة لكنها كرويَّة بحتة، حيث يعاني مشجعو النادي الأهلي المصري من ذكريات مخيّبة في الأردنيين.

حيث خسر الأهلي أمام الفيصلي في الدور نصف النهائي من البطولة العربية للأندية؛ ولكنها كانت أشد مرارة، فقد كانت المرة الثانية التي يُهزَم فيها المارد الأحمر على يد النادي الأردني بعد أن خسر أمامه أيضًا في المباراة الافتتاحية للبطولة.

تاريخ مواجهات المنتخب المصري أمام نظيره الأردني

هذه المرَّة السابعة التي يتقابل فيها المنتخبات العربيَّان، فقد جمعت الملاعب مصر والأردن في ست مباريات سابقة، بينهما الرسمي والودي. والتي حقق فيها المنتخب المصري الفوز في أربع مواجهات، وفاز الأردنيون في مباراة وحيدة؛ فيما كان التعادل نتيجة مباراة وحيدة.

وقد كانت الغلبة التهديفية أيضًا لمنتخب الفراعنة، فقد سجَّل لاعبوه أربعة عشر هدفًا في مرمى الأردن، فيما أحرز الأخير أربعة أهداف فقط في شِباك المنتخب المصري.

لكن هل سيتذكَّر التاريخ هذا؟

لِمن ستكون بطاقة الصعود؟

التاريخ والأرقام تصُب في كفَّة المنتخب المصري قطعًا، لكِن هناك ملحوظتان في هذا اللقاء يجب الانتباه إليهِما.

الأولى هي غياب نجوم المنتخب المصري المحترفين، وعلى رأسهم نجم نادي ليفربول الإنجليزي وأحد أفضل لاعبي العالم، الرائِع محمد صلاح، فضلا عن اللاعب عمر مرموش الذي يتألَّق في الدوري الألماني ومع منتخب مصر رغم المدة القصيرة التي انضم من خلالها مؤخرًا. ثم تكتمل القائمة بمحمد النني وكوكا ومصطفى محمد وتريزيجيه.

عمرو السولية

إلا أن القائمة الحالية للفراعنة لا يستهان بها مطلقًا، فتواجد محمد شريف وقفشة والشناوي وحجازي ومصطفى فيصل والسولية وغيرهم، يمثل قوة ضاربة تجبر الخصوم على الرهبة بكل تأكيد، ولعل ما حدث في المباريات السابقة للبطولة خير دليل، وأهمها مباراة الجزائر الأخيرة.

اللفتة الثانية وهي التي يعرفها الجميع لكنهم يخافونها هي أن التاريخ لا يشفع للحاضر مطلقًا، فكم من أندية أقصت أندية أُخرى أكبر منها تاريخًا وأرقامًا وإحرازا للبطولات. أوتعلم أيضًا أن المنتخب الأردني صعد مع نظيره المغربي -الذي سيلاقي الجزائر- في مجموعة ضمَّت منتخب السعودية أيضًا، وقد خرج الأخير من الدور الأول بعدما تحصَّل على نقطة واحدة من هذه المجموعة التي قد توقَّع الكثيرون الصعود فيها للأخضر السعودي والأحمر المغربي.

محمد الشناوي

في النهاية، فإن مباراة مصر والأردن في الدور ربع النهائي من كأس العرب ليست ببعيدة، ونحن على أحَرّ من الجمر ننتظر اللقاء، لعلنا نستمتع بوجبة كرويَّة دسِمة في لقاء أفرو-أسيوي عربي خالِص؛ وحينها نبارك للفائِز ونواسي المهزوم.

أضف تعليق

error: