هل افتراش المطار من مناسك الحج؟

هل آتيكم بجديد عندما أخبركم أن الشمس غابت يوم أمس؟ أم هل أضيف لمعلوماتكم شيئا عندما أكتب لكم أن الحرارة ستنخفض في فصل الشتاء؟ هل أثير اهتمامكم عندما أبشركم أن يوم الخميس سيأتي حتما بعد يوم الأربعاء؟ طيب.. هل أحضرت لكم «رأس غليص» وأنا أكتب لكم خبر تأخر الرحلات في مطاراتنا المحلية وافتراش المسافرين صالات المطار دون أن يعرف أي منهم مصيره ودون أن يتبرع أحد من مسؤولي المطار ليتحدث معهم قط!

مثل المسلمات الماضية لا تثير أحدا «خصوصا» المسلمة الأخيرة التي باتت إحدى العلامات الفارقة التي تميز مطاراتنا حين يختلط عليك الأمر -لا سمح الله- بين مطار «هيثرو» بلندن مثلا ومطارنا الحبيب في مدينة جدة! وهو الأمر الذي إن حدث فإنه يستدعي مراجعتك للطبيب سريعا للتأكد من براءتك من مرض «الزهايمر»!

ما عاد خبرا تأخرُ رحلة أو حتى «حزمة» رحلات، ثم المعاملة السيئة التي يجازى بها المتأخرون، لم يعد هناك ما يغري حتى الصحفي الخامل بالكتابة، فهو وبحسبة بسيطة لن يتوقع أن يعقد القارئ حاجبيه اندهاشا من خبره المستهلك ذاك الذي يشاهده في الصحف يوميا مذ ولدته أمه جنبا إلى جنب مع نشرة الأحوال الجوية ومواقيت الصلاة!

أبسط الأسئلة التي يحق لكم أن تطرحوها على كاتبكم: لماذا الحديث عنها الآن؟ ولكم أن تعلموا اليوم أن علامتنا الفارقة ما عادت محلية بل أصبحت عربية إسلامية إقليمية!

ولكم أن تسألوا الحجاج الذين قدموا من كل مكان إن سمحت لهم حالتهم الصحية بإجابتكم بعد أن قضوا يوم السبت الماضي بأكمله بين ردهات مطار جدة انتظارا لرحلاتهم التي تأجلت بالتقسيط الممل، اسألوهم أي معاملة تلقوها هناك؟ واسألوهم عما إذا شاهد أي منهم شطيرة «كرواسون» أو قطرة ماء هناك ولو بالخطأ؟ ثم أرجو ألا تغضبوا إن هم سألوكم إن كان الافتراش في مطار جدة من مناسك الحج؟

بقلم: ماجد بن رائف

أضف تعليق

error: