مشاكل التغذية عند طفلك الرضيع.. دليلك هنا

مشاكل التغذية عند طفلك الرضيع.. دليلك هنا

تفاصيل الاستشارة: ابني عمره شهر ونصف الشهر.. زوجتي ولدته ولادة قيصرية؛ حيث إنه لم ينزل لديها لبن (السرسوب)، وكذلك لبنها خفيف والطفل لا يتغذى مرة واحدة، فهو يحتاج دائما إلى الرضاعة كل عشر دقائق أو كل ساعة، ويتبول كثيرا (أربع مرات تبول متتالية)، وعندما تقوم أمه بالرضاعة وفي أثناء الرضاعة ينام، هل من أدوية لكي يصبح الحليب ثقيلا أي (دسما)؟

واستكمالاً للاستشارة أوضح بعض الأشياء لكي تكونوا على علم:

  1. الولادة كانت قيصرية وكانت في منتصف الشهر التاسع؛ لأن رأس الجنين لم تكن بالحوض، ولكن بعد الولادة كان الطفل بحالة جيدة.
  2. عند ولادته كان وزنه حوالي 4.30، وبعدها بحوالي أسبوع كان 5.30 والطول جيد.
  3. لن يعاني من أي شيء سوى المغص، وعنده إنفلونزا من فترة بسيطة؛ حيث إن أمه كانت لديها إنفلونزا، وهو حاليا يعطس.
  4. الأدوية التي يأخذ منها الطفل حاليا هي (سايمثيكونأكوافيرا)، وكان لديه إسهال، فأمر الدكتور بإعطاء (سميكتا) والبرد (أوتريفين نقط في الأنف – فينستيل في الفم) هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب. فالرجاء الإفادة بخصوص موضوع الحليب الخاص بالأم. أرجو التكرم بالإجابة على أسئلتي هذه.

ملحوظة: لقد اقترب شهر رمضان أعاده الله على أمة المسلمين بخير.. حيث إنه في بداية شهر رمضان سيكتمل عمره أربعة أشهر، فما هي الأطعمة التي تقدم له خلال يوم الصيام؟.. آسف على الإطالة.

⇐ د. حمدي شعيب «استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة» تفضل بالإجابة عن الاستشارة؛ فقال: أحب أن أبدأ ردي بأن أطمئنك على صحة زوجتك الغالية، فالولادة القيصرية ليست بالأمر الخطير؛ حيث باتت من العمليات الشائعة في الآونة الأخيرة، وكل شيء دائما لا بد أن يأخذ فترته حتى يتم الله ما يريده وتكون على أحسن حال، وكل ما عليها فقط هو الاهتمام بصحتها وغذائها؛ لأن ذلك هام جدا بالنسبة لصحة الأم والطفل معا؛ حيث يؤكد علماء التغذية على أنه لا يجب أن يتناول الطفل حتى يتم شهره الخامس غير لبن الأم فقط، وعلى الأم أن تنظم مواعيد رضعات الطفل بحيث تكون كل 4 إلى 5 ساعات رضعة صحيحة، ومقياس الرضاعة الصحيحة الكافية هو أن ينام الطفل بعدها، فتنظيم الرضاعة يفيد الطفل من ناحية الشعور بالجوع؛ وذلك يجعله يمتص اللبن بشكل أفضل وأقوى، وهذا يساعد أيضا على إدرار اللبن بشكل جيد.

ويمكن للأم العزيزة اتباع النصائح التالية فستساعدها بإذن الله على إدرار حليب كاف لإرضاع الطفل وحتى نهاية السنة الثانية من عمر الطفل، وهى كالتالي:

  1. الراحة: لابد من القيلولة في أثناء النهار لمدة ساعة على الأقل بالإضافة لعدم القيام بالأعمال المجهدة.
  2. الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والعصائر، والسكريات كالحلاوة الطحينية والعسل والبلح والبروتينات كاللحوم والدجاج والسمك والألبان؛ وهو ما يساعد على إدرار اللبن.
  3. شرب ثلاثة لترات من السوائل يوميا أمر ضروري جدا بالنسبة للأم المرضع.

أما بخصوص وزن الطفل، فمن المهم جدا أن نشدد على أهمية المتابعة الطبية للطفل منذ ولادته، فالأطفال في المراحل الأولى من عمرهم يحتاجون إلى متابعة عند طبيب مختص، وسنحاول الإجابة على استشارتك في ضوء محدودية البيانات المعطاة.

ومن الملاحظ أيضا أخي الكريم أنك ذكرت في استشارتك وزن الطفل وطوله، والسؤال هنا كيف توصلت إليهما؟ فإذا لم يكن من خلال الكشف لدى الطبيب فمن المؤكد أن هذه البيانات غير دقيقة وغالبا هي خاطئة تماما.

على كل الأحوال عزيزي سأتعرض سريعا لما ذكرت من أعراض يعاني منها المولود:

• بالنسبة لعدد مرات التبول في تلك المرحلة فهي من الأمور الطبيعية، فلا داعي للانزعاج؛ حيث إن الطفل في هذه المرحلة يكون أكثر تبولا من المراحل الأخرى.

• أما بالنسبة لما يعانيه الطفل من مغص: فهو أيضا من الأعراض الشائعة التي يعبر عنها الطفل في صورة بكاء متواصل، وتصل ذروتها في الأسبوع السادس من عمر الطفل وتقل في الشهر الثالث أو الرابع، ومن علاماته:

  1. حالات تحسس “حساسية حليب البقر”.
  2. عدم نضج الجهاز الهضمي “يسبب انكماشا معويا قويا”.
  3. غازات معوية متزايدة.
  4. رجوع الأكل أو اللبن إلى المرئ “بين الفم والمعدة”.
  5. تغييرات هرمونية تحدث عادة للطفل الرضيع.
  6. النظام الغذائي للأم التي ترضع من الثدي.
  7. قلق الأم وطريقة تعاملها مع الطفل.
  8. اختلافات في طريقة تغذية الطفل أو راحته.

ويظل سبب معاناة بعض الأطفال دون غيرهم من المغص غير معروف الأسباب.

ومن هنا -وبمعرفة السبب- يمكننا العلاج بتجنب الأسباب، وأرجو أن لا تقلق فهي مرحلة وستنتهي قريبا بإذن الله.

أما عن نزلات البرد التي يعاني منها الأطفال من آن لآخر، فننصح بالآتي للحد منها:

  1. الاهتمام بالرضاعة الطبيعية التي تعد وسيلة هامة لحماية الطفل من الأمراض؛ لأن مناعة الأم تنتقل إلى الطفل مباشرة من خلال لبنها.
  2. إذا كان أحد أفراد الأسرة يدخن فيجب العلم بأن التدخين السلبي يعرض بشكل أكبر الأطفال للإصابة بأمراض الأنف والأذن والحنجرة، فيجب إبعاد الطفل عن أي مصدر للتدخين.
  3. الحرص على اعتدال درجة الحرارة في البيت؛ فالغرف شديدة الحرارة أو المغلقة قد تسبب احتقان الأنف والحنجرة، كما قد تتسبب في انخفاض مناعة الجسم، كما يمكن تدفئة الحمام باستخدام مدفئة في أثناء استحمام الطفل، ولكن لا تجعله ساخنا أكثر من اللازم.
  4. إن التقلبات المفاجئة في درجة الحرارة قد تجعل الجسم أشد تأثرا بالنسبة للإصابة بنزلات البرد؛ لذلك يجب أن يرتدي الطفل ملابسه مباشرة بعد الاستحمام، كما يجب التأكد من أن الملابس التي يرتديها جافة تماما.
  5. يجب توخي الحذر عند التعامل مع الآخرين، فمن الأفضل عدم السماح لأي شخص بتقبيله؛ لأنه ربما يكون هذا الشخص مريضا.
  6. وأخيرا يجب أن يتمتع البيت بالتهوية الجيدة؛ حيث إن الجراثيم تنتشر بسهولة أكثر في الأماكن المغلقة، لذلك يجب فتح الشبابيك للسماح بدخول الهواء النقي.

⇐ كما نوصيك بمطالعة هذه الروابط:

مع تمنياتنا بدوام الصحة للطفل والأسرة جميعا، ونتمنى من الله عز وجل أن نكون قد وفقنا في الرد على استشارتك على النحو الذي يرضيك، ويدخل الطمأنينة والراحة إلى قلبك، داعين الله بدوام الصحة والسعادة للأسرة جمعاء، وكل عام وأنت بخير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أضف تعليق

error: