ماذا حدث في منخفض المطير وماذا نتج عنه؟

ماذا حدث في منخفض المطير وماذا نتج عنه؟

في يوم أمس، استمرت تأثيرات المنخفض الجوي على عدة محافظات، حيث شهدت ولايات شمال وجنوب الشرقية هطول أمطار غزيرة مصحوبة بتساقط حبات البرد ورياح قوية، مما أدى إلى جريان سريع للأودية. تعززت الجهود المبذولة من قبل اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة لتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين والمقيمين من خلال اللجان الفرعية المنتشرة في المناطق المتأثرة.

تواصلت عمليات البحث والإنقاذ للمفقودين ونقل المصابين إلى المستشفيات، بالإضافة إلى إجلاء عدد من الأشخاص المحاصرين في الأودية، مع تسجيل حالات وفاة تبلغ 17 حتى عصر أمس، واستمرار البحث عن ثلاثة مفقودين آخرين.

في سياق متصل، قامت شرطة عمان السلطانية بإجلاء طاقم طبي يتألف من 21 شخصًا من مركز الأشخرة الصحي إلى مستشفى جعلان، وتعاملت مع عدة حالات انجراف للمركبات في الأودية.

تم تسجيل 15 بلاغًا بشأن حالات احتجاز، حيث تم إنقاذ 58 شخصًا. بناءً على ذلك، قررت اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة تعليق العمل للموظفين في الوحدات الإدارية للدولة المدنية والقطاع الخاص في بعض المحافظات المتأثرة، مع إمكانية تطبيق العمل عن بُعد في المحافظات الأخرى، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة للصحة والسلامة.

تأتي هذه الخطوة استجابةً للحالة الجوية الاستثنائية التي تشهدها السلطنة، وتعتمد على توصيات المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة.

⇐ طالع أيضًا: منخفض المطير: أين بدأ وإلى أين سيصل؟

أمطار شديدة الغزارة

أكد المركز الوطني للإنذار المبكر من المخاطر المتعددة أن تحليلات الطقس تشير إلى وصول ذروة الحالة الجوية اليوم (الثلاثاء) وحتى فجر الغد.

وأوضحت عائشة بنت جمعة القاسمية، اختصاصية أرصاد جوية في هيئة الطيران المدني، أن الموجة الثالثة من المنخفض هي الأكثر تأثيرًا، حيث من المتوقع أن تشهد محافظات مسندم، الظاهرة، البريمي، شمال الباطنة، والداخلية أمطارًا غزيرة إلى شديدة الغزارة، بينما ستكون متفاوتة الغزارة في محافظتي جنوب الباطنة ومسقط وأجزاء من محافظة الوسطى، مع تساقط أمطار متفرقة ومتفاوتة الغزارة في باقي المحافظات.

وأشارت إلى استمرار التأثيرات حتى مساء يوم الأربعاء، مع تركز الأمطار المتفاوتة الغزارة على محافظات الداخلية وشمال الشرقية وجنوب الشرقية.

وذكرت أن خلايا رعدية عميقة شكلتت في صباح أمس على محافظات الظاهرة والداخلية وشمال الشرقية، مما أدى إلى هطول أمطار متفاوتة الغزارة، بينما تم رصد خلايا رعدية تؤثر على محافظات جنوب الشرقية وشمال الشرقية والداخلية وأجزاء من الظاهرة والوسطى، مصحوبة برياح نشطة وتساقط حبات البرد أحيانًا.

وأوضحت أن بعض الولايات شهدت أمطارًا غزيرة إلى شديدة الغزارة أمس، مما أدى إلى جريان الأودية بشكل جارف، حيث سُجلت أعلى كميات في ولايات وادي بني خالد والكامل والوافي والقابل والمضيبي وبدية وإبراء وقريات.

وأصدرت هيئة الطيران المدني تنبيهًا بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، نظرًا لغزارة الأمطار الرعدية المصحوبة برياح هابطة نشطة وتساقط حبات البرد، مع احتمالية هطول كميات كبيرة من الأمطار تتراوح بين (50-150 ملم) على محافظة مسندم، وبين 30-120 ملم على محافظات البريمي والظاهرة وشمال الباطنة والداخلية.

وأخيرًا، تشير التوقعات إلى فرص هطول أمطار متفاوتة الغزارة على محافظات مسقط وجنوب الباطنة وشمال الشرقية وجنوب الشرقية وشمال محافظة الوسطى، مع فرص للأمطار المتفرقة على محافظة ظفار.

المؤسسات الصحية

أوضح الدكتور محمد بن سيف البوصافي، مدير مركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة ومنسق قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة في اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، أن البلاغات التي وردت إلى المؤسسات الصحية في شمال الشرقية تضمنت 4 حالات غرق و13 حالة لإصابات بسبب حوادث السير، بالإضافة إلى 6 حالات استقبلت بواسطة الإخلاء الجوي و7 حالات تنويم بالمستشفيات، مع حالة واحدة في العناية المركزة.

وأوضح البوصافي أنه تم نقل حالة من مستشفى جعلان بني بو حسن إلى مستشفى صور عبر الإخلاء الجوي لحالة ولادة معسرة، ونقل 4 حالات مرضية لتدخل طبي من بلدة وادي هاط إلى مستشفى الرستاق عبر الإخلاء الجوي بمرافقة فريق طبي.

وأكد على تفعيل غرفة عمليات الطوارئ بمركز إدارة الحالات الطارئة بوزارة الصحة وغرف العمليات بالمحافظات المتأثرة، وتفعيل خطط الطوارئ واستمرارية تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين في المؤسسات الصحية بما لا يعرض حياة الموظفين والمراجعين للخطر.

وأضاف أن الوزارة قامت بالتعاون مع طيران شرطة عمان السلطانية بافتتاح عيادة متنقلة في قرية بلد سيت بولاية الرستاق لتأمين الخدمة الصحية للمواطنين، كما عُقد اجتماع لمناقشة تفعيل خطط الجاهزية واستعداد المؤسسات الصحية بمحافظة جنوب الباطنة.

تم خلال الاجتماع الوقوف على جاهزية المؤسسات الصحية والفرق الميدانية للتعامل مع الأنواء المناخية الحالية واستعراض آلية التعامل معها وتأمين استدامة تقديم الخدمات الصحية بولايات المحافظة، بالإضافة إلى ضمان توفر الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية ومتابعة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين بالتنسيق مع كل الجهات والقطاعات الطبية المعنية.

مراكز الإيواء

أكَّد مشعل بن عبدالله الفارسي، مساعد منسق قطاع الإغاثة والإيواء، على جاهزية مراكز الإيواء في مختلف المحافظات. وتوزعت هذه المراكز في محافظة جنوب الشرقية على 8 مراكز، منها 3 في ولاية صور ومركز واحد في ولايتي الكامل والوافي وجعلان بني بو حسن، بينما بلغ عدد المراكز في محافظة شمال الشرقية 13 مركزًا، وفي محافظة مسقط تمت تهيئة 19 مركزًا.

وتجهيز 7 مراكز في محافظة جنوب الباطنة، و4 مراكز في محافظة البريمي، و47 مركز إيواء في محافظة شمال الباطنة، بالإضافة إلى تهيئة 8 مراكز في محافظة مسندم.

وتوزعت عمليات الاستقبال والإيواء على المراكز المختلفة، حيث استقبل مركز إيواء ولاية سناو 85 شخصًا، وتم إيواء 95 حالة في مركز نيابة طيوي، و 32 حالة في وادي بني خالد.

أضرار وانقطاع الطرق

تسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على ولاية بدية خلال اليومين الماضيين في العديد من الأضرار، حيث تأثرت طريق الشرقية السريع بالأودية، وتضررت جدران مزارع المواطنين في مناطق الغبي والواصل والظاهر، وأتلفت السيول المحاصيل الزراعية. وغمرت المياه منطقة بدية الصناعية والمنازل المجاورة لها، ما أسفر عن أضرار في المحلات التجارية والصناعية، وغمرت السيول العديد من السيارات في المنطقة، وتضررت أسوار مركز شرطة بدية.

وتسبب جريان وادي البطحاء ببدية في غمر ساحات سوق الثلاثاء وإتلاف محتويات محال بيع الأغذية، بالإضافة إلى انقطاع الحركة المرورية المؤدية إلى الواحات الرملية. وأقام الأهالي الذين حاصرتهم السيول بهذه القرى مع أقاربهم في البلدات المجاورة.

وشهدت ولاية المضيبي لليوم الثاني على التوالي هطول أمطار غزيرة أدت إلى جريان معظم الأودية والشعاب، وأدى الجريان الغزير لوادي عندام إلى جرف جزء من الطريق العام الذي يربط القرية بالولاية.

وتسبب جريان وادي الملاح في توقف تام للحركة المرورية بين مركز ولاية المضيبي وقرى الزيدي والواشحي والرحبة. وأدت المياه الغزيرة المتدفقة من وادي المسيلة بالمضيبي إلى دخول المياه المزارع، وشهدت المنطقة الصناعية بالمضيبي دخول الأودية إليها لأول مرة.

وتسببت الأمطار في ولاية جعلان بني بو حسن في جريان الوادي الشرقي والوادي الغربي، ووادي مجيشيع أدى إلى انقطاع الحركة المرورية. وشهدت ولايات محافظة جنوب الباطنة هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، وشهدت ولاية الرستاق أمطار غزيرة تركزت على قرى وادي بني عوف وحي الأمجاد وبلد سيت وهاط.

وهطلت الأمطار الغزيرة على ولاية العوابي ما أدى إلى تعطل حركة السير في عدد من الطرق الداخلية والرئيسية، واحتجاز حافلة طلابية بمنطقة كيد وانجراف مركبة بوادي بهلا. وزار الشيخ سعيد بن علي النعيمي، والي بهلا، المنطقة لمتابعة الجهود المبذولة في فتح الطرقات والوقوف على الأضرار.

وشهدت ولاية جعلان بني بو حسن جريان الوادي الشرقي والوادي الغربي، ووادي مجيشيع أدى إلى انقطاع الحركة المرورية. وشهدت ولايات محافظة جنوب الباطنة هطول أمطار تراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، وهطلت الأمطار الغزيرة على ولاية الرستاق تركزت على قرى وادي بني عوف وحي الأمجاد وبلد سيت وهاط.

إخلاء منطقة كمزار وليما والخالدية إلى مناطق الإيواء

قررت شرطة عمان السلطانية اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة سكان مناطق كمزار وليما والخالدية في محافظة مسندم، وذلك نظراً لتوقعات هطول أمطار غزيرة اليوم. تم تخصيص مراكز إيواء في عدة مواقع، حيث تم استخدام مدرسة المحمدية للتعليم الأساسي ببخا، ومدرسة أبوبكر الصديق وفندق خصب لسكان ولاية خصب.

بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز مدرسة حمزة بن عبدالمطلب في ليما ومدرسة محمد بن صالح في كمزار ومدرسة عمرو بن العاص في دبا، بالإضافة إلى مدرسة النصر في مدحاء، لتكون مراكز لإيواء السكان المتأثرين.

أضف تعليق

error: