نصائح مهمة عند كتابة خطاب للتقديم على وظيفة

نصائح مهمة عند كتابة خطاب للتقديم على وظيفة

في رحلة البحث عن فرصة العمل المناسبة يتطلب الأمر منك التقديم إلى العديد من جهات العمل أو الشركات الخاصة أو العامة أو المؤسسات الحكومية حتى يتيسر لك الحصول على الوظيفة الملائمة لتخصصك وطموحاتك، وهنا تأتي أهمية كتابة الخطابات الخاصة بالتقديم على عمل، وأهمية الإلمام بعدة نصائح مهمة عند كتابة خطاب للتقديم على وظيفة، وغيره مما يتعلق بهذا الموضوع الحيوي، فتابعو مقالنا حتى نهايته.

ما هو خطاب التقديم على وظيفة؟

يعرف خطاب التقديم على وظيفة بأنه خطاب موجز يضم عناصر محددة، ويتضمن إظهار رغبة المرسل في الحصول على عمل ما، ويطلق عليه أيضاً اسم خطاب التغطية أو “cover letter” وذلك لأنه غالباً ما يغطي كافة المعلومات التي تهم صاحب العمل عن المتقدم إلى الوظيفة.

ما أهمية كتابة خطاب التقديم على وظيفة؟

تتم كتابة خطاب التقديم كخطوة أولى في التواصل بين الباحث عن الوظيفة وبين صاحب العمل أو الشركة، وتكمن أهمية تلك الخطوة في أنها تنقل لصاحب العمل صورة إجمالية عن المتقدم لطلب الوظيفة، وبناء على تلك الصورة يتم الانتقال الى الخطوة التالية وهي القبول المبدئي والدعوة إلى المقابلة الشخصية، أو رفض الطلب والانتهاء عند هذا الحد.

ويمكننا القول أن هذا الخطاب مهم جداً لأنه يوضح عدة جوانب أبرزها ما يلي:

  • حماس المتقدم إلى العمل ورغبته الجادة في الحصول عليه.
  • مؤهله الدراسي وخبراته العملية في مجال العمل.
  • مهاراته وما يتمتع به من كفاءة.
  • أهم ما يتمتع به من نقاط قوة.
  • الإضافة الإيجابية التي يمكن أن يقدمها للعمل.
  • الخدمات التي يستطيع القيام بها.
  • الإنجازات أو الأهداف التي سبق للمتقدم تحقيقها.

⇐ ولا يفوتك مطالعة: كيف تعثر على وظيفة في السعودية «للمقيمين»؟

رسائل ضمنية تصل عبر خطاب التقديم على وظيفة

بالإضافة إلى المعلومات الواضحة التي يتضمنها خطاب التقديم على وظيفة، من بيان المهارات والمؤهلات والخبرات العملية وما إلى ذلك، والتي تحدد قرار صاحب العمل ، فإن هناك رسائل ضمنية وانطباعات معينة تصل إلى صاحب العمل من خلال طريقة وأسلوب كتابة هذا الخطاب، ولعل أبرزها ما يلي:

  • الخطاب الموجز يدل على شخصية عملية لا تحب الثرثرة، وهذه ميزة لدى طالب العمل.
  • الخطاب الطويل الذي يحتوي على معلومات مكررة يشير إلى أن صاحبه يميل إلى الكلام أكثر من الأفعال وأنه أقل قدرة على الإنجاز من النموذج الأول.
  • إذا كان الخطاب يحتوي على فقرات أو عبارات كثيرة تتضمن التحدث عن النفس، وذكر مميزات طالب العمل يدل ذلك على أن الشخص معجب بنفسه وقد يصل هذا الأمر إلى حد الغرور.
  • الخطاب الذي يحتوي على إنجازات موثقة بالأرقام، مكتوبة بطريقة معتدلة دون مبالغة يدل على أن الشخص موضوعي متواضع وصادق وفاعل.
  • يدل استخدام عبارات الخطاب الرسمية على احترافية الكاتب ورقيه في التواصل.

طريقة كتابة خطاب التقديم

في الحقيقة لا يوجد قالب ثابت أو صيغة معينة لكتابة خطاب التقديم على وظيفة، ولا ينبغي اعتماد صيغة عامة في كل الأحوال غير أن هناك بعض العناصر المشتركة والملاحظات الثابتة في خطابات التقديم، ويمكن بيان خطوات كتابة الخطاب  بشكل عام على الوجه التالي:

  • ابدأ الخطاب بذكر بعض البيانات  الأساسية مثل اسمك وبياناتك الشخصية وتاريخ كتابتك للخطاب.
  • كتابة اسم المرسل إليه أو صاحب العمل وبياناته في أعلى الخطاب من  جهة اليمين.
  • تحديد المسمى الوظيفي للوظيفة التي ترغب في التقديم عليها.
  • اذكر كيف تعرفت على تلك الوظيفة.
  • عرف نفسك وتحدث بإيجاز عن إمكانياتك ومهاراتك الملائمة لتولي الوظيفة التي أنت بصدد التقدم إليها.
  • اذكر إنجازاتك التي تعزز طلبك لتلك الوظيفة.
  • اكتب لفت نظر إلى سيرتك الذاتية المرفقة مع الخطاب ليعرف صاحب العمل كل ما يتعلق بدرجتك العلمية وخبراتك بالتفصيل.
  • اكتب فقرة توضح فيها مدى حرصك على العمل في هذه المؤسسة بالتحديد وذلك لما تعلمه عنها من النزاهة والنجاح والسمعة الطيبة الخ.
  • إنه خطابك بكلمة شكر إلى صاحب العمل للاهتمام بقراءة خطابك واطلب تحديد موعد للمقابلة الشخصية.
  • أكتب بيانات الاتصال بك بوضوح مثل رقم الهاتف والبريد الإلكتروني.

⇐ هذا –أيضًا– رائِع: أفكار أعمال حرة في السعودية.. ابدأ بحصد أرباحك الآن «على أرض الواقع & أون لاين»

نصائح مهمة عند كتابة خطاب للتقديم على وظيفة

نظراً لما تمثله خطابات التقديم على الوظائف من أهمية، وما تتركه من انطباعات تؤثر بشكل كبير في قرار صاحب العمل بالقبول أو الرفض،

فينبغي أن نولي هذا الخطاب اهتماماً كبيراً ونحرص على كتابته باحترافية وإتقان كبيرين.

وحتى نتمكن من تحقيق ذلك الهدف ينبغي مراعاة بعض الملاحظات أو النصائح العامة عن الكتابة ولعل أبرزها ما يلي:

استيفاء كافة البيانات المطلوبة

من الجيد أن يكون الخطاب مستوفياً لكافة المعلومات والتساؤلات التي يمكن أن يطرحها صاحب العمل أثناء قراءة الخطاب، مثل السن والعنوان والخبرات وما يمكن لصاحب الخطاب إضافته للمؤسسة أو الشركة من إنجازات أو مزايا، مع مراعاة الإيجاز.

مراعاة الطول المناسب للخطاب

من الضروري أن لا يكون خطاب التقديم على وظيفة طويلاً بصورة ملحوظة وأن لا يزيد عن صفحة واحدة بأي حال من الأحوال، وذلك حتى لا يترك انطباعاً سلبياً لدى صاحب العمل أو متلقي الخطاب، وكذلك لكي لا يكون طول الخطاب مانعاً من قراءة كل ما فيه، حيث أن الكثير من المكلفين بمهام استقبال تلك الطلبات يشعرون بالانزعاج والضيق من طولها، فضلاً عن ضيق الوقت عن مراجعة الأعداد الكبيرة من الخطابات التي يتلقونها بكثرة عند الإعلان عن وظيفة.

على الجانب الآخر لا يفضل أيضاً أن يكون الخطاب قصيراً للغاية بشكل يخل بمضمونه، أو يفتقر إلى ذكر معلومات حيوية، أو يعطي انطباعاً سلبياً بالعجرفة أو اللامبالاة أو العجز عن التعبير عن الذات، وجميعها أمور تصب في النهاية في غير صالح المتقدم للوظيفة.

توجيه الخطاب بالشكل الرسمي المناسب

ينبغي أن يراعي مقدم الخطاب استخدام صيغة توجيه الخطاب بشكل رسمي، لا يخلو من اللطف، وذلك بذكر اسم صاحب العمل أو مدير المؤسسة الموجه إليها الخطاب، مسبوقاً بلقبه الوظيفي أو درجته العلمية مثل الدكتور فلان أو المهندس فلان أو ما إلى ذلك.

تدقيق الخطاب إملائياً ولغوياً

على الرغم من أنه ليس جميع الوظائف لها صلة بالمستوى اللغوي للموظف إلا أن إرسال خطاب التقديم على وظيفة الذي يحتوي على أخطاء إملائية أو لغوية ملحوظة يعكس انطباعات سيئة وغير لائقة.

فالشخص الذي لا يستطيع كتابة خطاب قصير بصورة صحيحة لغوياً، فغالباً هو شخص غير دقيق وغير محترف في التواصل الإيجابي مع الآخرين، ليس على مستوى التواصل الكتابي فقط، بل على مستوى التواصل الشفوي أيضاً.

وإذا قيل إن كتابة خطاب لا يعد مقياساً لمستوى صاحبه لغوياً، فإنه على الأقل يدل على التسرع وعدم الدقة أو الاهتمام أو قلة التركيز، أو عدم العناية بالتفاصيل.

استخدام فقرات قصيرة

وهذا الأمر ضروري ليسهل قراءة الفقرة وفهم ما تتضمنه من معلومات بشكل واضح ومركز، كما أن طول الفقرات يعطي شعوراً بالإسهاب لأول وهلة.

ويمكن القول إن أقصى طول مسموح به للفقرة من ثلاث إلى أربع أسطر فقط.

التزام الإيجاز والدقة في موضوع الخطاب

أيضاً لا يفضل الثرثرة أو الإطناب فيما يتعلق بغرض الخطاب، حيث يمكن التعبير عن ذلك بكلمات قصيرة وعبارات مختصرة للغاية وكافية لإيصال المعنى.

كتابة صيغة خاصة بالوظيفة المرغوب فيها

الكثير من الأشخاص يستخدم قوالب عامة أو صيغ عامة عند كتابة خطاب التقديم على وظيفة، والبعض أيضاً يبحث عن تلك النماذج على الإنترنت ويستخدمها  دون  إدخال أي تعديل وهذا خطأ فادح لأن قارئ الرسالة سوف يلاحظ هذا، وغالباً ما يستدل بذلك على أن صاحب الخطاب شخص كسول وغير مجتهد، وأنه يقوم بتلك الخطوة بشكل روتيني غير متقن.

لذلك يفضل تقديم خطاب حصري استناداً إلى ما تعرفه من معلومات عن جهة العمل وعن العمل في حد ذاته.

وحتى تجعل خطابك خاصا وموجهاً إلى  صاحب العمل أو جهة التوظيف التي تخاطبها بالتحديد فينبغي ذكر اسم الشركة وبعض المعلومات عنها وبعض المزايا والإيجابيات التي حملتك على التقديم على العمل لدى هذه الجهة، وعلى هذه الوظيفة بالذات.

توضيح أسباب اختيارك للوظيفة

من عوامل إقناع صاحب العمل بالموافقة على طلبك أو ترشيحك للعمل من بين الأعداد الكبيرة المتقدمة أن تذكر الأسباب التي دفعته إلى اختيار هذه الوظيفة، وأن  تذكر ما يمكنك تقديمه للعمل من نجاحات وإضافات عملية ملموسة.

استعراض كافة المهارات والخبرات بشكل مركز وموجز وموثق بالأرقام

يمكننا القول إن الجزء الذي يتضمن المهارات والخبرات العملية للمتقدم إلى الوظيفة هو أهم جزء على الإطلاق، وهو ما يتم بناء عليه القبول أو الرفض، وهو الجانب الأكثر تأثيراً على جوهر الأداء الوظيفي الذي يبحث عنه صاحب العمل.

لذا ينبغي ذكر أهم المهارات والخبرات وعدم إغفال أي منها، مع التزام الإيجاز والوضوح.

وفي حالة وجود إنجازات عملية تعزز موقف المتقدم للوظيفة ينبغي ذكرها مع التواريخ والأرقام لتكون أكثر مصداقية وأكثر فاعلية.

احذر من تكرار نفس المعلومات

من الأخطاء الشائعة والتي يمكن أن تثير ضيق المسؤول الذي يتلقى خطاب التقديم على وظيفة، إعادة وتكرار نفس المعلومات والتأكيد على المهارات أو الإنجازات أو غيره بشكل مبالغ فيه، ويمكن لهذا الخطأ أن يكون سبباً في رفض الطلب.

تجنب ذكر المهارات التي لا علاقة لها بالعمل

من الأخطاء التي يقع فيها البعض عند ذكر المهارات أو الخبرات استعراض مهارات لا صلة لها بالتخصص الذي يتقدم إليه أو الوظيفة التي يطلبها، وهذا يعكس عدم الدقة والحكمة في طرح مهاراته، لأنها لا تعني صاحب العمل ولن تؤثر في قراره.

الحرص على توجيه كلمة شكر لمتلقي الخطاب

من اللفتات الطيبة التي توضح رقي التعامل واللياقة أن تختم خطابك بعبارة شكر لطيفة لمن اهتم بقراءة رسالتك واعطاك بعض وقته، ويفضل أن تذكر اسمه إذا كنت تعلمه، أو وصفه الوظيفي مثل مسؤول الموارد البشرية.

أجزاء خطاب التقديم على وظيفة

تعد أجزاء خطابات التقدم إلى وظيفة ليست ثابتة تماماً ولكن في الغالب تحتوي على أجزاء مشتركة وتشمل ما يلي:

  • العنوان: ويشمل عنوان المرسل ويكون في أعلى الخطاب من جهة اليمين، وعنوان المرسل إليه ويقع في أعلى الخطاب من جهة اليسار.
  • المقدمة وهي تتضمن اسم الوظيفة التي تقدم عليها إذا كانت محددة، أما لو كان طلب الترشيح للعمل بصفة عامة فيمكن كتابة المقدمة تحت عنوان طلب توظيف أو طلب ترشيح للعمل.
  • جسم الخطاب وهو يتضمن التعبير عن طلب الوظيفة مع بيان الأسباب وأهم المميزات التي يمكن إضافتها للعمل، والمؤهلات والمهارات المتعلقة بمجال العمل.
  • الخاتمة وغالباً ما تشتمل على كلمة شكر وإشارة إلى المستندات المرفقة مع خطاب التقديم بالإضافة إلى معلومات الاتصال.

كيف يتم تقديم خطاب التقديم على وظيفة؟

تتم كتابة خطاب التقديم على وظيفة في حالة من اثنين، وهما إما التقديم على وظيفة تم الإعلان عنها بالفعل، أو التقدم للمؤسسة بطلب توظيف أو طلب ترشيح لوظيفة دون أن تعلن تلك المؤسسة عن أي وظائف.

وفي الحالة الأولى يتم تقديم الخطاب ضمن الرد على الإعلان الخاص بالوظيفة وغالباً ما يكون ذلك من خلال الإرسال عبر رابط خاص بالمؤسسة، وغالبا ما يكون مخصص لاستقبال طلبات التوظيف.

وفي الحالة الثانية يمكن إرسال طلب التوظيف على موقع الشركة، أو في بعض الأحيان يمكن تسليم خطاب ورقي إلى المختص بهذه المهام في الشركة، ويتم حفظه حتى تتوفر فرصة عمل مناسبة.

وأخيراً.. نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حول نصائح مهمة عند كتابة خطاب للتقديم على وظيفة، وما تعنيه تلك النصائح من عوامل إقناع المرسل إليه، والنجاح في الحصول على وظيفة الأحلام.

أضف تعليق

error: