الولادة المبكرة.. اتساع عنق الرحم سبب أساسي

الولادة المبكرة.. اتساع عنق الرحم سبب أساسي

يقول السائِل: أود أن أسأل عن الولادة المبكرة؛ حيث حدث ذلك لزوجتي مرتين.

لدينا 3 أطفال، وفي الثاني والثالث كانت الولادة في الشهر السابع، و 29 أسبوعا في الطفل الأخير على ما أذكر؛ حيث جلس في الحضانة شهرا ونصف شهر، مما أثر على حركته؛ حيث حدثت بعض التشوهات بنهاية الحبل الشوكي، وبالتالي صاحب ذلك إعاقة في حركته وعمره الآن 4 سنوات، ولا يستطيع المشي أو النهوض بمفرده، والحمد لله على كل شيء.

أنا وزوجتي نريد الإنجاب مرة أخرى؛ حيث لدينا 3 أطفال ذكور، ولكن لدينا خوف من الولادة المبكرة، وما يتبعها من مخاطر على الطفل.

الولادة في الحالتين السابقتين كانت قيصرية، ولكن في الأخيرة كانت هناك محاولة للولادة الطبيعية، وأعتقد أنه كان لذلك أثر على ما حدث للطفل.

وسؤالي ما هو سبب الولادة المبكرة المتكررة؟

زوجتي كانت تأخذ الفولك أسيد، ولكن هناك احتمال وجود نقص بالحديد لديها؛ حيث عانت من ذلك قبل الزواج.

والسؤال الثاني: ما هي الخطوات التي علينا اتباعها لعدم تكرار الولادة المبكرة، وهل الأفضل الولادة القيصرية؟ لأننا نخشى تكرار ما حدث للطفل الثالث، أي لا نجري محاولات للولادة الطبيعية؟.

أشير مرة ثانية إلى أن الطفل الأول عمره 8 سنوات، وولادته هي فقط الطبيعية، ووزن الأول 4 كيلوجرامات، والثاني 1950 جراما 7 أشهر، والثالث 29 أسبوعا 1450 جراما.

وأرجو الرد بخطوات محددة نتبعها مع دعواتكم لنا، وجزاكم وجزاكن الله خيرًا.

الإجـابة

تقول د. عبير السرطاوي —أخصائية الولادة والأمراض النسائية والعقم—: أكرمك الله خيرا، وبارك في أولادك وزوجتك، وزادكم صبرا على ما بطفلكم الصغير.إن حالة تكرار الولادة المبكرة لدى زوجتك ناتجة عن ما يسمونه برخاوة في عنق الرحم؛ حيث يبدأ الرحم بالتوسع قبل أوانه، في هذه الحالة على زوجتك التوجه إلى طبيبها للاستفسار عن إمكانية عمل “قطبة” على عنق الرحم في بداية الشهر الرابع (ربط الرحم)؛ لمنع الولادة المبكرة، بالإضافة إلى إعطائها الأدوية التي تمنع الانقباضات المبكرة في الرحم، والولادة المبكرة ابتداء من الشهر السابع.

وانفتاح عنق الرحم يُعَدّ إحدى علامات الولادة التي يعتمد عليها الطبيب في تحديد موعد الولادة، وعادة ما يحدث هذا في موعد الولادة الطبيعي (خلال الشهر التاسع)، ولكن في بعض الحالات يحدث هذا الانفتاح قبل حلول موعد الولادة لعدة أسباب، منها:

  • كثرة الحركة والمجهود الزائد.
  • نقص التغذية المتوازنة.
  • عدم شرب الماء بشكل كاف.
  • التهابات البول.
  • مشاكل خاصة بعنق الرحم نفسه.

وإذا لم تتعرفا على السبب الأساسي لانفتاح عنق الرحم فإننا ننصح زوجتك بالآتي:

  • التزام الراحة والهدوء حتى موعد الولادة.
  • تجنب الجماع مع الزوج خلال الفترة المتبقية من الحمل.
  • تنظيم الوجبات بشكل متوازن وصحي، ويمكنك مطالعة الاستشارة التالية للتعرف على الغذاء الصحي والمتوازن: التغذية المناسبة لك حسب فصيلة دمك .. معلومات غذائية قيمة
  • هناك أدوية مخصصة للتعامل مع مثل هذه الحالات يمكن أن يصفها لك الطبيب المتابع إذا وجد أن هناك ضرورة مُلحة لذلك.
  • ملاحظة أي إفرازات مهبلية أو آلام قد تحدث لك خلال هذه الفترة ومتابعة الطبيب بها.

وإذا حدثت الولادة مبكرة —لا قدر الله— فلا داعي للقلق أبدا، فهناك تقدم تكنولوجي لاستقبال مثل هذه الحالات، لكي تمر في ظروف مناسبة وجيدة.

وننصحك عوضا من التفكير في هذه الأمور أن توفر لزوجتك ولنفسك جوّا من الراحة والهدوء؛ لأن الخوف والعصبية سيؤثر عليها سلبا، ولن يعود عليها أو عليك بفائدة.

أما بالنسبة لطبيعة الولادة في المستقبل فمن الأفضل والأكثر أمانا في حالة زوجتك أن تكون الولادة القادمة قيصرية؛ لأنه في العمليات السابقة قام الطبيب بفتح الرحم لإخراج الجنين، ثم قام بخياطة الفتحة؛ فإذا تركت نفسك للولادة الطبيعية؛ فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى أن يحدث قطع في تلك الخياطة؛ حيث إنها تكون أضعف من باقي نسيج الرحم، ويمكن ألا يحدث قطع في الخياطة، لكن تكون هناك مخاطرة؛ لأنه في حالة حدوث القطع يحدث نزيف داخلي ويخرج الجنين إلى تجويف البطن؛ مما يؤثر على حياة الأم والجنين، ولا توجد أي إنذارات لحدوث قطع للرحم؛ لذلك فإنه من الأمان تجنب الولادة الطبيعية.

وأحب أن أطمئنك أخي الكريم أنه لا يوجد أي ضرر من تكرار العملية القيصرية، ولكن العبء يقع على الطبيب؛ حيث إن تكرار العملية القيصرية قد يؤدي إلى التصاقات بالأنسجة، وتكون الصعوبة على الطبيب لكي يتفادى حدوث ذلك؛ لذلك ننصح أن يكون من يقوم بالعملية طبيبا متمرسا ذا خبرة، حتى يتمكن من التعامل مع الالتصاقات إن وجدت.

مع دعائنا لزوجتك بالصحة والعافية، وأن يرزقكما الله بالذرية الصالحة المعافاة من المرض.

أضف تعليق

error: