أسباب الولادة المبكرة ومشاكل الأطفال الخدج

صورة , الحمل , المرأة الحامل , الولادة المبكرة

الولادة المبكرة

يقول استشاري الأمراض النسائية والتوليد، الدكتور مازن الرواشدة، إن فترة الحمل هي فترة زمنية تساوي ٩ شهور (٢٧٠ يوم)، وأي شيء يحدث قبل ٣٨ أسبوع الحمل يؤدي إلى ولادة طفل غير مكتمل ويؤدي هذا إلى مشاكل كثيرة. عادة يتم تقسيم حالات الولادات المبكرة حسب المدة الزمنية وهي:

  • معظم الحالات التي يحدث فيها ولادة مبكرة تكون في الفترة بين الأسبوع ٣٤ والأسبوع ٣٧، لأن بعد الأسبوع ال ٣٧ يكون الجنين مكتمل ولا يعاني من أي مشاكل خاصة في الرئتين، التي تُعد من أكثر المشاكل التي يتعرض لها مواليد الولادة المبكرة والتي يترتب عليها وضع المواليد في الحضانة.
  • الحالات الأخرى التي يحدث فيها ولادة مبكرة تكون في الفترة أقل من الأسبوع ال ٣٢ وهذه الفترة تكون مشاكلها أخطر وأكثر، فمن الممكن حينها حدوث نزيف في الأمعاء، انخفاض معدل السكر في الدم، ارتفاع في عدد صفائح الدم التي قد تؤدي إلى حدوث نزيف في الدماغ يؤثر على النمو العقلي للجنين بعد ذلك.

يعاني الأطباء والأهل من الولادة المبكرة، نظراً لما يبذله الأطباء من جهود للحفاظ على حياة الجنين. أما بالنسبة للأهل فتكون المعاناة نفسية ومادية، فعندما يتم وضع الجنين في الحضانة لمدة أسبوعين وثلاثة ويتعرض الجنين لمشاكل في النمو فهذا يؤثر على نفسية الأهل، بالإضافة إلى ارتفاع التكاليف المادية للحضانات لاحتوائها على أجهزة مخصصة للأجنة.

أسباب الولادة المبكرة

يجب أن تقوم الأم بمتابعة الطبيب من أول حدوث الحمل للوقاية من كل الأضرار التي قد تؤثر على الجنين أو على الأم والتي قد تؤدي في النهاية إلى حدوث ولادة مبكرة ومن ضمن الأسباب التي قد تتسبب في الولادة المبكرة:

  • وجود أمراض مزمنة.
  • الإصابة بمرض السكري، لأنه يؤدي إلى زيادة السوائل حول الجنين وزيادة حجم الجنين.
  • ارتفاع ضغط الدم، لأنه يؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بتسمم الحمل.
  • أمراض الكلي.
  • فقر الدم.
  • الإصابة بالتهابات في مجرى البول متكررة أو مزمنة، لأنها تنتقل إلى المِهبَل وعنق الرحم وتتسبب في نزول السائل الأمنيوسي الموجود حول الجنين.
  • وجود تشوهات في الرحم، الرحم ذو القرنين، الرحم ذو القرن الواحد، أو الرّحم القوسي.
  • وجود ارتخاء في عنق الرحم.
  • إجراء أي عمليات جراحية سابقة في الرحم أدت إلى قصر في عنق الرحم.
  • وجود ألياف رحمية.

عادة تكون الولادات المبكرة صامتة، أي تأتي السيدة وهي جاهزة للولادة ويكون عنق الرحم متسع حوالي ٤ أو ٥ سم، وتكون مسؤولية الأطباء هي تأخير موعد الولادة لفترة قصيرة حوالي يومين أو ثلاثة حتى يتمكنوا من إعطاء الأم الأدوية اللازمة التي تساعد على اكتمال نمو رئتين الجنين حتى لا يوضع في الحضانة لفترة طويلة.

كيف تتجنب الأم حدوث الولادة المبكرة؟

٥٠٪ من الولادات المبكرة ليس لها سبب واضح ويتم التعرف على الأسباب بعد حدوث الولادة، فهناك بعض السيدات تتعرض إلى الولادة المبكرة وهي تكون جميع ولاداتها السابقة ولادات طبيعية وليست ولادات مبكرة، فبعد حدوثها يبدأ الأطباء في البحث عن الأسباب. ربما يكون بسبب التهاب في عنق الرحم، فيتم أخذ مسحة من عنق الرحم ومعالجة السبب.

بالإضافة إلى عمليات أطفال الأنابيب وزراعة الأجنة التي اتجه إليه الكثيرون بسبب نتائجها الجيدة واستخدام المنشطات والحقن الصناعي كل هذه الأساليب زادت من فرصة الحمل في توائم، وهذا خطأ لأن الرحم هو حاضنة ربانية ينمو فيها الجنين لمدة ٩ أشهر، فإذا أصبح هناك جنينين أو أكثر فلن يسعهم الرحم لأن عنق الرحم منطقة ضعيفة تتوسع تلقائياً في صمت حتى تحدث الولادة المبكرة فجأة.

لذلك يجب أخذ الحذر عند استخدام المنشطات أو الطرق الأخرى التي تتسبب في الحمل بتوائم، وإذا تم الحمل في توأم يجب التأكد من أن عمق الرحم لا يتمدد لأن لو حدث هذا فممكن إنقاذ الموقف من خلال عدة طرق وهي:

  • عمل عملية ربط عنق الرحم في الشهر الثالث أو بداية الشهر الرابع، والعملية تكون عبارة عن وضع غرزة على عنق الرحم حتى يتم ربطه فلا يتوسع وتحدث ولادة مبكرة.
  • إعطاء مثبتات للحمل سواء حبوب أو حقن لأنها تساعد على تهدئة الرحم ومد فترة الحمل لأطول فترة ممكنة.
  • إعطاء مضادات حيوية للعلاج من البكتيريا الصامتة مثل الكلاميديا والميكوبلازما التي تؤدي إلى حدوث تقلصات في الرحم وحدوث ولادة مبكرة.
  • أخذ مسحة من عنق الرحم لمعرفة إذا كان يوجد نوع من أنواع البكتيريا التي تتسبب في تآكل جدار الأغشية حول الجنين ونزول السائل الأمنيوسي وحدوث الولادة المبكرة.

ومن الطرق التي تساعد على تجنب حدوث الولادة المبكرة هي:

  • معرفة إذا كان لدى الأم أمراض مزمنة أم لا.
  • معرفة إذا كان هناك مشكلة في الرحم أو عنق الرحم.
  • معرفة إذا كان يوجد مشكلة في الجنين أو في المشيمة.
  • الحذر من زيادة حجم الجنين.
  • معرفة إذا كانت الأم تعاني من التهابات في مجرى البول.
  • متابعة التعليمات اللازمة من قبل الطبيب.
  • إجراء الفحوصات اللازمة بشكل دوري ومنتظم.
  • إذا ظهرت أي أعراض للولادة المبكرة يتم تأجيل الولادة لأطول فترة ممكنة عن طريق إعطاء المثبتات والأدوية اللازمة عن طريق الوريد وإعطاء حقن الكورتيزون حتى تساعد على زيادة نمو رئتي الجنين.

إذا كانت الأم مصابة بأمراض مزمنة

يجب أخذ تقرير طبي من الطبيب الباطني الخاص بها حتى يكون طبيب النساء والولادة على علم بتفاصيل حالتها المرضية ويتم تجهيزها قبل ثلاثة أو أربعة أشهر، بالإضافة إلى ضبط ضغط دم الأم ومعدل السُّكر في الدم فيجب أن يكون معدل السكر التراكمي للأم أقل من ٥ لأن إذا ارتفع معدل السكر عن هذه النسبة سيتسبب في زيادة التشوهات الخلقية لدى الجنين، فيجب أن يتم متابعة الحالة مع الطبيب الباطني وإعطاءها الأدوية المناسبة التي تعالج حالتها وفي نفس الوقت لا تؤثر على الجنين.

ويجب ضبط ضغط الدم لأن ارتفاعه قد يتسبب في حدوث تسمم الحمل، وإذا حدث ذلك وارتفع ضغط الدم مع البروتين في البول سيتسبب في العديد من المشاكل، ولن تصل الدورة الدموية للجنين عن طريق المشيمة وسيقل السائل الأمنيوسي وسيضطر الأطباء حينها اللجوء إلى الولادة المبكرة لضمان سلامة الجنين.

أضف تعليق

error: