وظائف نسائية منزلية للسعوديات.. حلول عملية

ظهرت في السنوات الأخيرة عدد من المشاريع المنزلية الصغيرة بدأت بها سيدات وفتيات سعوديات أثبتن بها براعتهن وتميزهن سواء في تصميم الأزياء أو التجميل أو الطبخ أو صناعة الحلويات أو تصميم المجوهرات والديكور وغيرها. فكانت هذه المشاريع انطلاقة للكثيرات للتحليق في سماء الإبداع والتنافس الأنثوي. وأثبتت موهبة الفتاة والمرأة السعودية وآفاق قدراتها اللامحدودة، فهي بتلك المشاريع أسهمت في خدمة مجتمعها وفي ذات الوقت أوجدت لنفسها مصدرا جيدا للدخل من صميم جهدها وإبداع أناملها وبنات فكرها.

ولأن حوّاء هي نصف هذا المجتمع وأم النصف الآخر وأخته وزوجته وابنته، فإن أهميتها ودورها أساسي حتمي. ولوجود الكثير من الفتيات والنساء اللاتي حصلن على شهادات مختلفة منعتهن الظروف وحالت دون خروجهن للعمل إما لمسؤولية الأطفال والزوج أو غيرها من العوائق، فإن هذا لا يعني أبدا عدم قدرتهِنّ على العمل والإنتاج، فالبعض يملك طاقات ومواهب تستحق الاستفادة منها.

لذا فإن إيجاد وظائف نسائية منزلية لغير القادرات على مزاولة العمل خارج البيت كوظائف التدقيق والتسويق والترجمة والمحاسبة وعمل البحوث وتصميم المواقع والجرافيك وكذلك بعض المهام السكرتارية والمكتبية وغيرها من الوظائف التي لا تتطلب تواجدها في مقر العمل وتستطيع إتمامها من خلال الإنترنت والهاتف، من شأنها أن ترفع من مستوى المعيشة للكثير من الأسر والنساء وأن توفر وظائف مختلفة للكثير ممن تحطمت آمالهن خلف جدران البطالة، فنكون بذلك قد استفدنا من القدرات التي تتمتع بها هؤلاء الفتيات مع صرف رواتب شهرية مقابل خدماتهن كأي موظفات أخريات.

وهو حل عملي واقتصادي لجهات العمل لأنها لا تتطلب إيجاد مكاتب ومبان إضافية وكذلك تفادي هؤلاء الموظفات الخروج من البيت وترك أطفالهن مع مساهمتها في التخفيف من حدة المواصلات وزحامها والعبء المتزايد على مختلف المرافق الخدمية.

نتمنى بالفعل إيجاد إطار إداري مختص من قبل وزارتي الخدمة المدنية والعمل والغرف التجارية ينظم مثل هذه الوظائف ولوائحها ومسمياتها وإدراجها في سوق العمل لتنعكس إيجابيا على العديد من الأسر والسيدات وليعود نفعها على مختلف جهات العمل مع إسهامها في إحلال طاقات وطنية بدلا من الأجنبية، فمثل هذه الوظائف هي حل عملي واقتصادي سريع للكثير من المشاكل ابتداء من البطالة ومرورا برفع مستوى معيشة المواطن وانتهاء بتفعيل دور المرأة في المجتمع.

بقلم: منيره آل الشيخ

واقرأ: هل المرأة مكانها المطبخ؟ رجاء بهدوء!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: