وباء فيروس كورونا يهدد الحياة البشرية

فيروس كورونا

تسبب فيروس كورونا المُستَجد في حالة من القلق العالمي في الآونة الأخيرة، فمع كل يوم جديد تبرز أعداد جديدة للإصابة والوفاة بهذا الفيروس، ومع تزايد حالات القلق إزاء هذا الفيروس تتزايد أيضاً النصائح، منها ما هو نافع ومنها ما هو منقول دون مصداقية.

هل كورونا خطير وكيف يمكننا التعامل معه؟

لهذه الأسئلة إجابات يختلف فيها الجميع الآن، لأننا بلا شك لا نبني تأويلاتنا عن هذا الفيروس على أسس علمية سليمة، خاصةً وأن العالم أجمع لم يستطع حتى هذه اللحظة اكتشاف اللقاح أو المصل المعالج لهذا الفيروس المميت.

هل يمكن اعتبار فيروس كورونا وباء؟

ترى الدكتورة نسرين رزق ” أخصائية الأمراض الجرثومية في مستشفى الجامعة الأمريكية ببيروت ” أنه بحسب منظمة الصحة العالمية يمكن اعتبار فيروس كورونا وباء وليس جائحة، والتي تُعد التصنيف الأعلى في انتشار أي فيروس أو مرض حول العالم.

تعني كلمة وباء ظهور أي مرض جرثومي جديد ينتقل وينتشر في بلاد متعددة، ولكن تعريف كلمة جائحة تعني انتشار الفيروس أو المرض في كل القارات، وهذا ما لا ينطبق حالياً على فيروس كورونا المستجد COVID -19.

مضيفةً: أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه من المبكر إعلان هذا الفيروس على أنه وباء ولكنها قالت أنه على العالم أن يستعد لهذا الاحتمال.

الفئات العمرية الأكثر عُرضةً للإصابة بفيروس كورونا

ظهر فيروس كورونا في دولة الصين وتحديداً في مقاطعة ووهان في ١١ أو ١٢ كانون الأول، وفي بداية الأمر لم يكن هذا الفيروس معروفاً بالنسبة لنا، إلا أن المصابين به كانوا يعانون من بعض الالتهابات الرئوية، وعدد من هؤلاء الأشخاص اضطر لأخذ عناية أكثر من الفائقة بعد مرور أكثر من أسبوع، ومن ثم بدأ انتشار هذا الفيروس حول العالم ثم بدأ إخطار منظمة الصحة العالمية من جانب السلطات الصينية باكتشاف هذا الفيروس الجديد، لذلك فإن العالم ظل لأكثر من أسبوعين يتعامل مع هذا الفيروس بشكل طبيعي، ثم بعد ذلك أخذ العالم أجمع هذا الفيروس بجدية أكثر بعدما أصيب ٧٢ ألف شخص من الصين ببعض الأعراض المثبتة صحياً لنلاحظ من هذا الرقم المفزع ما يلي:

  • يُعد الأطفال هم الفئة الأقل عُرضةً للإصابة بفيروس كورونا.
  • في ال ٧٢ ألف حالة من الذين تلقوا الرعاية الصحية يمكن تصنيف حوالي ٨٠٪ منهم بالحالات البسيطة، و٢٠٪ فقط عانوا من مضاعفات أكبر من هذا الفيروس، وحوالي ٥٪ من هؤلاء المصابين اضطروا لأخذ عناية فائقة أكثر من العادي.
  • تسبب هذا الفيروس في وفاة ما يقرب من ٢ أو ٣٪ من المصابين به، ولكن هذا الرقم يتغير من يوم لآخر في الصين وفي غيرها من البلدان الأخرى.

مدى خطورة فيروس كورونا على صحة الإنسان

هناك البعض ممن يتعاملون مع فيروس كورونا على أنه شكل من أشكال الإنفلونزا، ولكن يجدر الإشارة إلى أن فيروس كورونا هو شكل آخر مختلف عن الإنفلونزا على الرغم من أنه فيروس يتسبب في الالتهابات التنفسية مثل الإنفلونزا ولكنه ينتمي لعائلة أخرى من الجراثيم، كما أن فيروس كورونا قد يتشابه مع الإنفلونزا في معدل التفشي وطرق الانتشار والعدوى لأنه موجود في الإفرازات الأنفية والسعال واللعاب التي تنتقل من خلالها الأنفلونزا العادية.

إلى جانب ذلك، لا يوجد إحصاءات دقيقة تشير إلى نسبة أو معدل اتشار فيروس كورونا حول العالم لأن الأرقام العالمية تتغير من يوم لآخر، ولكن المثبت حتى الآن أن هذا الفيروس ينتشر بنسبة من ٢إلى ٧٪ وهي نسبة عالية نوعاً ما.

أما عن نسبة الوفيات أو المضاعفات، فمن الملاحَظ أن أقل من ٢٠٪ من المصابين به يعانون من مضاعفاته الشديدة، وتصل نسبة الوفيات إلى ٢ أو ٣٪ فقط حتى الآن، لذلك فإن كورونا هو فيروس مناعي لا يوجد علاج واضح له حتى الآن.

الإجراءات المثالية التي تحد من انتشار فيروس كورونا

تقرر وزارة الصحة في كل بلد من بلدان العالم المختلفة الإجراءات الوقائية الصحية التي تراها مثالية للحد من انتشار هذا الفيروس بالتعاون وتحت إشراف منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن وزارة الصحة اللبنانية تقوم بأكثر مما هو مطلوب منها للوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا داخل البلد.

يُعد فيروس كورونا فيروساً جديداً، ومن ثم فإن ردات الفعل تجاه التعامل مع هذا الفيروس المستجد بالتأكيد يصحبها بعض التضارب والاختلاف من بلد لآخر، ولكن ردة الفعل يجب أن تكون مثالية قدر الإمكان على مستوى كافة وزارات الصحة حول العالم.

تابعت ” رزق “: نحن سكان الكرة الأرضية يقظون إلى الآن بخطورة هذا الفيروس، وأرى أن العالم أجمع الآن يأخذ خطوات متقدمة للحد من انتشار المرض، ولعل الصين هي المثال الأكثر وضوحاً بالنسبة لدول العالم في كيفية التعامل بحرفية فائقة مع هذا الفيروس والحد من انتشاره.

هناك حتماً مسئولية فردية لنا جميعاً تتسنى في اتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة في كل دولة من دول العالم حتى نقي أنفسنا من هذا الفيروس، لذلك فإن طرق الوقاية الشخصية من هذا الفيروس لا تختلف كثيراً عن طرق الوقاية من الإنفلونزا العادية أو أي فيروس آخر من الفيروسات المسببة للأمراض التنفسية، ومن ثم يجب اتباع الآتي:

  • الانتباه بصفة دائمة إلى نظافة اليدين.
  • عدم اختلاط المصابين بالرشح والإنفلونزا مع المجتمع.
  • ارتداء الكمامات الطبية الوقائية.
  • مراعاة آداب السعال أو العطس قدر الإمكان، مع ضرورة تغطية الفم والأنف أثناء العطس، والتخلص من المنديل المستعمل.
  • غسيل اليدين بالماء والصابون أو بالمسحوقات المعقمة أو المطهرة لليدين.

وختاماً، هناك تقارير أولية عن إمكانية موت فيروس الكورونا في الصيف ودرجات الحرارة العالية، ولكن تلك التقارير كما قلنا سلفاً هي تقارير أولية لم تثبت صحتها المطلقة بعد.

أضف تعليق