هل الجلوس لفترات طويلة يعجل بالشيخوخة

صورة , الشيخوخة , الجلوس لفترات طويلة
الجلوس المستمر

لماذا يُعجل الجلوس لفترات طويلة بالشيخوخة؟

قال “د. محمد السعدون” طبيب الأسرة. عن الجلوس لفترات طويلة وعلاقته بالشيخوخة. أُجريت دراسة في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية على مجموعة من السيدات، حيث تمت المقارنة عندهن بين عدد ساعات الجلوس وبين وجود جزيء في الـ DNA عندهن خاص بالتقدم في العمر، لأن هذا الجزيء يتواجد أكثر في الشباب ويقل بمرور العمر، وتوصلت النتائج إلى أن السيدات اللآتي تزيد عندهن ساعات الجلوس يقل لديهن جزيء الـDNA المُشار إليه.

ومن هنا جاء الربط بين الجلوس لفترات طويلة والشيخوخة، إلى أن توصلوا في الدراسة إلى إمكانية أن يكون الجلوس سبب في التقدم في العمر بمعدل 8 سنوات كاملة.

هل توجد جلسة صحية لتفادي التأثير في ظهور الشيخوخة المبكرة؟

الدراسة سابقة الذكر لا تهتم بوضعية الجلوس بقدر ما تهتم بمدة الجلوس، من هنا بُنيت نتائجها على عدد ساعات الجلوس بغض النظر عن وضعية الجلوس الصحية أو غير الصحية، الأمر الذي حَدَى بدراسات علمية أخرى إلى تفضيل الجلوس على الكراسي التي لا تحتوي على مساند ظَهْرِية للإكثار من الحركة عليها، وبالتالي زيادة معدل النشاط أثناء الجلوس والتقليل من فرص الإصابة بالأمراض.

وبصورة عامة يكون الجلوس الصحي بوضعية دقيقة ولمدة محددة. فبالنسبة لوضعية الجلوس الصحية فهي الوضعية التي يكون فيها الظهر مستقيم، مع راحة الكتفين، مع وضع اليد في شكل زاوية قائمة 90 درجة على الطاولة أو على مكتب العمل مع وجود مسند لين لمنطقة أسفل الظهر.

وبالنسبة لمدة الجلوس فلا يجب أن تكون لفترات طويلة، وحددت إحدى الدراسات الطبية القديمة أنه لا ينبغي الجلوس لفترات طويلة أكثر من 20 دقيقة متواصلة، فيُمكن للإنسان القيام والحركة كل 20 دقيقة ثم العودة والجلوس مرة أخرى.

والخلاصة من نتائج الدراسات مُجتمعة، أنه تم ربط الجلوس لفترات طويلة ليس فقط بالتقدم في العمر والشيخوخة.

ولكن الجلوس لفترات طويلة يسبب أيضاً أمراض السمنة والسكري والسرطانات وأمراض القلب والأوعية الدموية، إلى جانب أمراض العظام والمفاصل والعمود الفقري. ولم يقتصر هذا الربط بالأمراض على النساء فقط ولكن على الرجال أيضًا ومن كل الأعمار. لذلك لا خطأ أبدًا في إطلاق عبارة القاتل الصامت على الجلوس لساعات طويلة، بل إن بعض الدراسات الحديثة أطلقت عليه اسم التدخين الجديد، نظرًا لأخطاره وأضراره على الصحة بشكل عام.

وبشكل عام يجب أن لا تقل نسبة حركة الإنسان عن 150 دقيقة في الأسبوع، أو 30 دقيقة في اليوم، وللإنسان الحرية الكاملة في توزيع هذه الدقائق على ساعات اليوم وعلى أيام الأسبوع كما تسمح له ظروفه الحياتية والعملية، والممارسة الأبسط والأسهل وخصوصًا لمالكي السيارات هي ترك السيارة في مكان يبعد عن المنزل والعمل بمقدار 30 دقيقة أو أقل سيرًا على الأقدام. فالإعتناء بالصحة لا يتطلب جهد أو وقت كبير، بل يأتي من خلال إكتساب مجموعة من العادات الصحية السليمة، والتخلص من العادات السيئة.

ما هي الرياضة المكتبية؟

تابع “د. السعدون” بشكل عام يجب على الشخص عدم الجلوس لفترات طويلة ويفضل القيام والمشي وتحريك كامل عضلات جسمه لمدة 10 دقائق على الأقل كل ساعة تقريبًا، وذلك لتجديد

وتنشيط الدورة الدموية، وتحريك وتنشيط عضلات الجزء السفلي وحمايتها من الإرتخاء والتهتك.

أما بالنسبة للرياضة المكتبية فهو مصطلح شائع على العديد من مواقع التواصل الإجتماعي وبخاصة موقع تويتر. لكن بشكل عام كل موظف مكتبي يعرف ما يجب عليه فعله لتحريك كتلته الجسدية كلها ومتى، فبعضهم ينهض ويتحرك كل عشر دقائق أو ربع ساعة بين المكاتب.

وبعضهم يتحرك وهو جالس يمينًا ويسارًا ويحرك ظهره إلى الأمام قليلًا وإلى الخلف، وهذه إجراءات تُساهم كثيرًا في الحد من مشكلات الجلوس.

أضف تعليق